ارتفاع حصيلة الوفيات بفيروس كورونا في إسرائيل إلى 141 بعد تسجيل 10 حالات وفاة جديدة
بحث

ارتفاع حصيلة الوفيات بفيروس كورونا في إسرائيل إلى 141 بعد تسجيل 10 حالات وفاة جديدة

عدد حالات الإصابة وصل إلى 12,591؛ إعادة فتح المخابز، واستئناف حركة وسائل النقل العام وبإمكان الإسرائيليين مجددا مغادرة بلداتهم شريطة امتثالهم للقيود العامة

رجل يرتدي قناعا واقيا يسير في أحد شوارع القدس الخالية، 14 أبريل، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)
رجل يرتدي قناعا واقيا يسير في أحد شوارع القدس الخالية، 14 أبريل، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

رفعت إسرائيل الخميس الإغلاق العام الذي فرضته بمناسبة نهاية عيد الفصح اليهودي وعيد ميمونا في الوقت الذي أشار فيه مسؤولون إلى احتماء البدء بتخفيف القيود المفروضة لمحاربة انتشار فيروس كورونا.

في غضون ذلك، ارتفعت حصيلة الوفيات بالفيروس صباح الخميس إلى 141 شخصا، بعد تسجيل 10 حالات وفاة جديدة، في حين ارتفع عدد الإصابات في الصباح بـ 90 حالة ليصل إلى 12,591 شخصا، مع وجود 174 شخصا في حالة خطيرة، تم وضع 140 منهم على أجهزة تنفس صناعي، وهناك 172 شخص آخر في حالة متوسطة، بينما تعاني الغالبية العظمى من المرضى من أعراض خفيفة. وقالت وزارة الصحة إن 2,624 شخصا تعافوا من المرض.

اعتبارا من الساعة الخامسة صباحا كان بإمكان الإسرائيليين مغادرة بلداتهم مجددا شريطة امتثالهم لقيود الإغلاق العام، كما أعيد تشغيل وسائل النقل العام بشكل محدود. ولقد كان الإغلاق ساري المفعول منذ مساء الثلاثاء.

وسُمح للمخابز، التي كانت مغلقة طوال فترة العيد التي استمرت لأسبوع، بإعادة فتح أبوابها اعتبارا من الساعة الثانية فجرا. عادة تبدأ المخابز بالعمل مباشرة بعد عيد الفصح، الذي انتهى في إسرائيل مساء الأربعاء، ولكن تم تأجيل فتحها لمنع الحشود من التجمع لشراء الخبز وسلع أخرى “مخمرة” يمتنع الكثيرون عادة عن استهلاكها خلال فترة العيد.

ولا يزال الإغلاق قائما في المناطق الأكثر تضررا بالفيروس، في أحياء في القدس ومدينة بني براك، وسيستمر رسميا حتى بعد ظهر الخميس، لكن الشرطة قامت ليلة الأربعاء بإزالة الحواجز التي تم نشرها في مدينة بني براك في الأسابيع الأخيرة، بحسب تقارير متعددة، حيث من المتوقع أن ينهي المجلس الوزاري إغلاقا استمر لأسبوعين في المدينة التي ظهرت كبؤرة للفيروس

ويناقش الوزراء إزالة تعريف المدينة باعتبارها “منطقة محظورة”، والذي أعلن عنه في الثاني من أبريل، بعد أن عانت المدينة ذات الغالبية الحريدية من ارتفاع حاد في حالات الإصابة بالفيروس.

توضيحية: إسرائيليون يشترون الخبز في نهاية عيد الفصح، في أحد المخابز بالقدس، 30 أبريل، 2016. (Shlomi Cohen/Flash90)

ولقد تم فرض إغلاق مماثل منذ يوم الأحد على عدد من الأحياء الحريدية في القدس حيث تم الإبلاغ عن معدلات إصابة مرتفعة بالفيروس. ولم يتضح على الفور ما إذا كان تم إزالة الحواجز في هذه الأحياء أيضا.

في وقت سابق، أفادت القناة 12 أنه لن يتم على الإرجح تمديد الإغلاق في مدينة بني براك وفي أحياء معينة في القدس بعد انتهائه صباح الخميس. وفي حين يرى مسؤولون أن الإغلاق أثبت فعاليته لا سيما في المجتمعات الأكثر تضررا بالفيروس، إلا أنهم يتطلعون الآن نحو خطوات أكثر تحديدا، وفقا للتقرير.

في غضون ذلك، أعلنت الحكومة الأربعاء إنها تدرس تخفيفا محدودا للقيود المفروضة لكبح فيروس كورونا في الأيام القادمة.

وسيناقش المجلس الوزاري بعد ظهر الخميس عودة تدريجية إلى حياة شبه طبيعية، إلا أن مسؤولين أكدوا على أن الأمر سيستغرق فترة طويلة قبل عودة الحياة إلى روتين ما قبل الوباء.

وقال المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، للقناة 13 الأربعاء إن تخفيف القيود سوف “يحدث على الأرجح في الأيام القادمة”، وأضاف: “إذا استمر الجمهور الإسرائيلي بسلوكه الممتاز، سنكون قادرين على اتخاذ المزيد من الخطوات إلى الأمام”.

كما أعلنت وزارة الصحة أن إسرائيل تجاوزت في اليومين الأخيرين لأول مرة رقم ال10,000 فحص في اليوم الواحد. يوم الإثنين تم إجراء 10,401 فحصا، ويوم الثلاثاء بلغ عدد الفحوصات التي تم إجراؤها 11,501. ولقد تم تحقيق الهدف المتمثل في إجراء 10 آلاف فحص بعد أسابيع من الموعد الذي حددته السلطات لذلك بسبب نقص في المعدات.

الشرطة تقف عند حاجز مؤقت في القدس، 15 أبريل، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وتحدثت القناة 12 عن شد وجذب مستمر بين وزارة الصحة ووزارة المالية حول التخفيف المزمع للقيود، حيث تضغط الأخيرة من أجل اتخاذ خطوات أكبر في حين حث مسؤولو صحة على توخي الحذر. على الرغم من ذلك، اتفقت جميع الأطراف، بحسب ما ذكرته القناة 13، على أن تكون إزالة القيود بطيئة، وأن الوضع الطبيعي الجديد سيكون مختلفا عما عرفه الناس من قبل.

وقال بار سيمان طوف “لا يعجبنا مصطلح ’إستراتيجية الخروج’ ونفضل ’الروتين في ظل فيروس كورونا’ لأن فيروس كورونا موجود هنا ولن يتركنا… سيكون علينا اتخاذ خطوات محسوبة، ورؤية أن الأمور تحت السيطرة وإذا استمرت على هذا النحو، سنذهب أبعد قليلا في كل مرة”.

من بين الخطوات التي تضغط وزارة المالية من أجل تنفيذها إعادة فتح المتاجر الصغيرة يوم الأحد أو الإثنين، وهي خطوة قالت وزارة الصحة إنها سابقة لأوانها، وفقا للقناة 12. ويضغط مسؤولو صحة من أجل زيادة عدد العمال المسموح به داخل المكاتب، ولكن يوصون بإبقاء المتاجر مغلقة.

المدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان طوف في مؤتمر صحفي بمكتب رئيس الحكومة في القدس، 11 مارس، 2020. (Flash90)

ولم يُنظر إلى إعادة افتتاح نظام التعليم على أنه خطوة قابلة للتطبيق، لكن إحدى الخطوات التي يتم النظر فيها هي السماح للعائلات بترتيب مجموعات مكونة من أربع أشخاص للسماح لهم بالتناوب على مراقبة الأبناء وتمكين الأهل من العودة إلى العمل، أو ببساطة أخذ قسط من الراحة مع استمرار إغلاق رياض الأطفال والمدارس.

ستتبع أي خطوات بفحص دقيق للتأثيرات على معدلات الإصابة، مع إمكانية إعادة فرض القيود في حالة ارتفاع الحالات. ومن المتوقع أن توصي وزارة الصحة بأنه أيا كانت الخطوات التي سيتم اتخاذها، سيُطلب من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما البقاء في المنزل لمدة أسبوعين آخرين على الأقل.

وقال مصدر في الوزارة للقناة 12 تعليقا على ضرورة توخي الحذر في الوقت الذي تحاول فيه البلاد إعادة فتح الاقتصاد “كما هو الحال من حول العالم، نحن نتحسس الطريق في الظلمة”، وأضاف “على الجمهور أن يفهم أن كل تخفيف [في القيود] يعني المزيد من الوفيات”.

وقال وزير الدفاع نفتالي بينيت في بيان له ليلة الأربعاء إنه يعتقد أن على إسرائيل إعادة فتح نشاطها الاقتصادي وكذلك جزء من نظام التعليم يوم الأحد القريب، ودعا بشكل خاص إلى إعادة إطلاق العمل في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات.

وأضاف أن “إستمرار الإغلاق في مستواه الحالي أو تقليصه بشكل طفيف سيتسبب بضرر بالغ لإسرائيل ومواطنيها”.

يوم الأربعاء حذرت الشرطة من علامات تشير إلى تراخ في الالتزام بالتباعد الاجتماعي في صفوف الجمهور، حيث أشار مسؤولون إلى أنه تم تحرير حوالي 3,000 مخالفة خلال عطلة عيد الفصح اليهودي الثاني يومي الثلاثاء والأربعاء، وهو عدد أكبر ب1.5 مرة من عدد الغرامات المالية التي تم تحريرها عشية عيد الفصح اليهودي في الأسبوع الماضي.

وقالت الشرطة إنها قامت خلال العطلة بفض حفل ختان أقيم في أحد أحياء القدس الحريدية شارك فيه أكثر من 200 شخص. واعتدى عدد من المشاركين على عناصر الشرطة وقاموا برشقها بالبيض، حسبما قال مسؤولون.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال