إسرائيل ترفض “المخاوف” الأمريكية بشأن العنف في القدس
بحث

إسرائيل ترفض “المخاوف” الأمريكية بشأن العنف في القدس

مستشار الأمن القومي مئير بن شبات يقول لنظيره الأمريكي إن التدخل الدولي هو بمثابة مكافأة للمحرضين على العنف

رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات (يمين) ومستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان.  (Flash90, AP)
رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات (يمين) ومستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان. (Flash90, AP)

رفض مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات المخاوف التي أعرب عنها نظيره الأمريكي يوم الأحد بشأن المواجهات العنيفة بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين في القدس.

بحسب تقارير إعلامية، قال بن شبات لمستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان خلال محادثة هاتفية إن التدخل الدولي في الأحداث، التي تخللتها اشتباكات عنيفة في البلدة القديمة وفي مواقع أخرى، تكافئ فقط الأشخاص الذين يحرضون على العنف.

وقال بن شبات، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية عن مصدر دبلوماسي مطلع على المكالمة، إن إسرائيل تتعامل مع الأحداث “انطلاقا من موقع سيادي ومسؤول وبفطرة سليمة على الرغم من الاستفزازات”.

ومضى بن شبات ليقول إن التدخل الدولي هو “جائزة لمثيري الشغب وأولئك الذين أرسلوهم ويأملون في الضغط على إسرائيل”.

وقال لسوليفان أنه سيكون من المفيد أكثر لو تم توجيه الضغط على الذين يحرضون على العنف.

وكان سوليفان قد اتصل ببن شبات لمناقشة “مخاوف واشنطن الجادة بشأن الوضع في القدس، بما في ذلك المواجهات العنيفة في الحرم القدسي خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان”، وفقا لما جاء في بيان صادر عن البيت الأبيض.

جاءت المكالمة الهاتفية قبل ساعات من المسيرة السنوية المقررة والتي يشارك فيها آلاف القوميين اليهود ويسيرون خلالها عبر شوارع البلدة القديمة كجزء من الاحتفالات بـ”يوم أورشليم القدس”، والتي يخشى بعض المسؤولين الأمنيين أن تتسبب في غليان الموقف.

دون الخوض في تفاصيل، قال بيان البيت الأبيض إن سوليفان أشار إلى اتصالات تجرى بين مسؤولين أمريكيين كبار ونظرائهم الإسرائيليين والفلسطينيين إلى جانب أطراف إقليمية رئيسية في محاولة لاستعادة الهدوء.

وذكر البيان إن سوليفان “أعاد التأكيد أيضا على مخاوف الولايات المتحدة الجادة بشأن عمليات إخلاء محتملة لعائلات فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح”، في إشارة إلى واحدة من القضايا الرئيسية التي تقف وراء الاحتجاجات الجماهيرية في القدس الشرقية خلال الأسبوع الأخير.

وجاء في البيان أن الجانبين “اتفقا على أن إطلاق الصواريخ والبالونات الحارقة من غزة تجاه إسرائيل هو أمر غير مقبول ويجب إدانته”. وقد جددت الفصائل الفلسطينية في القطاع هجماتها على إسرائيل بدعوى أنها دعما للفلسطينيين في القدس.

وحض سوليفان بن شبات على “اتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان الهدوء خلال احتفالات يوم أورشليم القدس” ، في إشارة واضحة إلى “مسيرة الأعلام” المقرر إجراؤها يوم الاثنين، والتي تحتفل بتوحيد إسرائيل لشطري المدينة.

احتشاد فلسطينيين في الحرم القدسي، 10 مايو، 2021. (Ahmad GHARABLI / AFP)

كما شدد مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي جو بايدن على التزام بلاده “بأمن إسرائيل وبدعم السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وأكد للسيد بن شبات أن الولايات المتحدة ستبقى منخرطة بشكل كامل في الأيام المقبلة لتعزيز الهدوء في القدس”.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة صباح الإثنين لمناقشة تصاعد العنف في القدس.

وقال ثلاثة دبلوماسيين في مجلس الأمن لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن الجلسة المغلقة ستعقد بناء على طلب من تونس. مثل هذه الاجتماعات غير المجدولة ليست بالأمر النادر، حيث أن الهيئة المكونة من 15 عضوا اجتمعت في ظل ظروف من هذا القبيل عدة مرات هذا العام لمناقشة التصعيد في ميانمار وإثيوبيا.

ومع ذلك، من غير المرجح أن تسفر جلسة يوم الاثنين عن أي قرار أو بيان مشترك، حسبما تكهن اثنان من الدبلوماسيين، مشيرين إلى أن أعضاء المجلس قد رسخوا وجهات نظر متعارضة في كثير من الأحيان بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مما يجعل بناء إجماع بينهم أمرا صعبا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال