إسرائيل ترفض التعديلات اللبنانية على إقتراح الحدود البحرية، الأمر الذي يجعل الإتفاق موضع شك
بحث

إسرائيل ترفض التعديلات اللبنانية على إقتراح الحدود البحرية، الأمر الذي يجعل الإتفاق موضع شك

لبيد يصدر تعليماته للمفاوضين برفض المطالب الجديدة و"الكبيرة" ويحذر حزب الله من أن أي هجوم سينهي المحادثات

رئيس الوزراء يائير لبيد يلقي كلمة في مراسم رسمية لإحياء ذكرى قتلى حرب يوم الغفران عام 1973، في مقبرة جبل هرتسل العسكرية، 6 أكتوبر 2022 (Amos Ben Gershom / GPO)
رئيس الوزراء يائير لبيد يلقي كلمة في مراسم رسمية لإحياء ذكرى قتلى حرب يوم الغفران عام 1973، في مقبرة جبل هرتسل العسكرية، 6 أكتوبر 2022 (Amos Ben Gershom / GPO)

رفض رئيس الوزراء يئير لبيد الخميس التعديلات التي طلبها لبنان على صفقة الحدود البحرية المقترحة، بحسب مسؤول إسرائيلي كبير. وفي تناقض مع تأكيدات سابقة لمسؤولين غربيين بأن اعتراضات لبنان كانت طفيفة ، وصف المسؤول مطالب بيروت بأنها “كبيرة”.

وألقى البيان بظلال من الشك على مستقبل صفقة كان المسؤولون الإسرائيليون يتحدثون عنها قبل أيام فقط باعتبارها مضمونة.

وأكد لبيد أيضا أنه لن يتنازل عن المصالح الاقتصادية والأمنية لإسرائيل حتى لو كان ذلك يعني أنه لن يكون هناك اتفاق على المدى القريب، وفقا للمسؤول.

كما حذر المسؤول منظمة حزب الله اللبنانية من محاولة مهاجمة حقل غاز “كاريش” البحري أو تهديد إسرائيل، قائلاً إن المحادثات “ستنتهي بشكل دائم، وسيتعين على [زعيم الحركة] حسن نصر الله أن يشرح للمدنيين اللبنانيين سبب عدم وجود منصات غاز أو مستقبل اقتصادي لديهم”.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قدم مبعوث إدارة بايدن للطاقة آموس هوكستين ما يُعتقد أنه اقتراح نهائي يهدف إلى معالجة المطالبات المتنافسة على حقول الغاز البحرية في البحر الأبيض المتوسط – والذي بدا في البداية انه لاقى ترحيبًا من الجانبين.

وفي وقت سابق يوم الخميس، قال رئيس الوزراء اللبناني المؤقت إن الاتفاق مع إسرائيل سيجنّب الحرب في الشرق الأوسط.

رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي يتحدث خلال جلسة برلمانية للمصادقة على الحكومة اللبنانية الجديدة في مسرح معروف باسم قصر اليونسكو في بيروت، حتى يتمكن أعضاء البرلمان من الحفاظ على إجراءات التباعد الاجتماعي المفروضة بسبب جائحة فيروس كورونا، في 20 سبتمبر 2021 (AP/Bilal Hussein)

وقال نجيب ميقاتي في حديث للبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي خلال اجتماع في بكركي: “اننا نتفادى حربا اكيدة في المنطقة… عندما نتوحد ويكون قرارنا واحدا نستطيع الوصول الى ما نريده جميعا”.

وفي يوم الخميس، من المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي رفيع المستوى لمناقشة شروط الاتفاق الذي اقترحته الولايات المتحدة بشأن الحدود البحرية مع لبنان.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال ميقاتي إن موقف كبار قادة لبنان الثلاثة – ميقاتي، الرئيس ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري – موحد.

وأرسل لبنان يوم الثلاثاء تصريحاته بشأن الاقتراح إلى واشنطن. ولم ترد تفاصيل رسمية بشأن فحوى الموقف اللبناني.

وقال نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب إن القضية “الآن في يد الوسيط الأمريكي”، مضيفًا أن الرد شمل “تعديلات على الاقتراح الأمريكي”.

وقال دبلوماسي أوروبي لتايمز أوف إسرائيل قبل أن يرفض لبيد التعديلات اللبنانية: “ما زلنا متفائلين بحذر”.

متظاهرون لبنانيون يبحرون بالقرب من سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية خلال مظاهرة تطالب بحق لبنان في حقول النفط والغاز البحرية المتنازع عليها، بالقرب من الناقورة، لبنان، 4 سبتمبر 2022 (AP Photo / Mohammed Zaatari)

وصرح دبلوماسي غربي لم يكشف عن هويته لموقع “واللا” الإخباري يوم الأربعاء بأن “تعليقات لبنان على مسودة الاتفاق بناءة ولا تتضمن (بنود) يمكن أن تمنع إبرام اتفاق”.

وذكرت صحيفة “الأخبار” الموالية لحزب الله نقلاً عن مسؤولين حكوميين لم تذكر أسمائهم يوم الثلاثاء أن بيروت لم توافق على الاعتراف بحدود العوامات الإسرائيلية – التي وضعتها القدس بشكل أحادي على بعد خمسة كيلومترات من ساحل بلدة “راس الناقورة” الشمالية في عام 2000 – كحدود دولية.

ويزعم التقرير أن لبنان يعارض أيضًا فكرة ترسيم الحدود البرية كجزء من الاتفاقية، ويصر على ضرورة تناول القضية مع الأمم المتحدة بدلاً من ذلك.

علاوة على ذلك، تريد بيروت أن تعمل شركة “توتنال إنرجي” الفرنسية مع لبنان بشكل مستقل عن عملها مع إسرائيل، على الأرجح نتيجة اعتراضها على التعويضات التي ستحصل عليها إسرائيل من شركات الطاقة مقابل التنازل عن حقوقها في حقل “قانا” البحري للغاز.

وأخيرًا، ورد أن لبنان يعترض على المشاركة في حفل توقيع مقترح إلى جانب مسؤولين إسرائيليين في مدينة الناقورة اللبنانية. وبدلاً من ذلك، طالب المسؤولون بتوقيع الاتفاق مع مسؤولين من الجانبين في غرف منفصلة، لأن إسرائيل ولبنان لا تربطهما أي علاقات دبلوماسية وهما في حالة حرب رسميًّا.

رئيس الوزراء يائير لبيد يطير فوق حقل غاز كاريش في 19 يوليو 2022 (Amos Ben Gershom / GPO)

وعلى الرغم من عدم الإعلان عن التفاصيل الكاملة للاتفاق، يقول دبلوماسيون مطلعون على الأمر إن الاقتراح يعترف بحدود العوامات الإسرائيلية، وبعد ذلك، ستتبع الحدود الحافة الجنوبية للمنطقة المتنازع عليها المعروفة باسم الخط 23.

ويقال إن الصفقة تسمح للبنان لاستفادة من الموارد الاقتصادية في المنطقة الواقعة شمال الخط 23، بما في ذلك حقل “قانا” للغاز، بينما ستبقى إسرائيل مسيطرة على حقل غاز “كاريش”.

وقد تعرض الاتفاق لانتقادات من زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو، الذي وصف الاتفاقية بأنها “غير قانونية” واتهم لبيد يوم الاثنين بالتخلي عن “أراضي إسرائيل السيادية”، وتعهد بأن تحالفًا مستقبليًا محتملًا بقيادته “لن يكون ملزمًا به”.

وفي الشهر الماضي، تعهد مكتب لبيد بأن تمضي إسرائيل قدما في استخراج الغاز من “كاريش” مع أو بدون أي اتفاق نهائي بشأن النزاع الحدودي البحري.

ساهم جيكوب ماغيد في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال