إسرائيل ترفض إدعاء الولايات المتحدة أنه لم يتم ابلاغها بخطة حظر منظمات حقوقية فلسطينية
بحث

إسرائيل ترفض إدعاء الولايات المتحدة أنه لم يتم ابلاغها بخطة حظر منظمات حقوقية فلسطينية

مسؤول دفاعي يؤكد إن الولايات المتحدة تلقت معلومات استخباراتية تظهر وجود روابط بين حركة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والمنظمات الفلسطينية - لكنه يرفض الكشف عن الأدلة علنا

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن (يمين) يشير إلى وزير الدفاع بيني غانتس، في 3 يونيو 2021، في وزارة الخارجية في واشنطن العاصمة. (AP Photo / Jacquelyn Martin)
وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن (يمين) يشير إلى وزير الدفاع بيني غانتس، في 3 يونيو 2021، في وزارة الخارجية في واشنطن العاصمة. (AP Photo / Jacquelyn Martin)

رفض مسؤول إسرائيلي يوم السبت المزاعم الأمريكية بأن الولايات المتحدة لم يتم إبلاغها بقرار مثير للجدل اتخذته اسرائيل لحظر ستة منظمات حقوقية فلسطينية باعتبارها منظمات إرهابية، مؤكدا على أن واشنطن أبلِغت بالقرار مسبقا.

وقال المسؤول الدفاعي، متحدثا شريطة عدم الكشف عن هويته: “تم إطلاع المسؤولين في الإدارة الأمريكية مسبقا بنية إصدار هذا الإعلان وتلقوا معلومات استخباراتية حول الأمر”.

بعد ظهر الجمعة، أعلن وزير الدفاع بيني غانتس عن تصنيف ستة منظمات مجتمع مدني فلسطينية – من ضمنها منظمات بارزة جدا تحظى بدعم وإشراف من الاتحاد الأوروبي ومنظمات دولية أخرى – على أنها منظمات إرهابية، مؤكدا أنها تعمل بالنيابة عن تنظيم “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”.

وتضم القائمة: اتحاد لجان المرأة العربية؛ الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان؛ مركز بيسان للبحوث والإنماء؛ منظمة الحق؛ الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين؛ واتحاد لجان العمل الزراعي.

وقال مكتب غانتس في بيان إن “هذه المنظمات كانت نشطة تحت غطاء منظمات المجتمع المدني، لكنها عمليا تنتمي وتشكل ذراعا لقيادة (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)، ونشاطها الرئيسي هو تحرير فلسطين وتدمير إسرائيل”. وبحسب وزارة الدفاع، وظفت المنظمات الست أعضاء بارزين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، “بمن فيهم نشطاء متورطون في نشاط إرهابي”.

ونفى ممثلو الجماعات والمنظمات الدولية الاتهامات واتهموا إسرائيل بمحاولة إسكات الانتقادات لانتهاكاتها المزعومة لحقوق الإنسان، فيما وصفت إحدى المنظمات، وهي منظمة “الحق”، الخطوة بأنها “هجوم شرير وغير مسبوق وشامل على المدافعين عن حقوق الإنسان الفلسطيني وعلى منظمات المجتمع المدني”.

سرعان ما أثارت هذه الخطوة ردود فعل في جميع أنحاء العالم، حيث عبّر الاتحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية والديمقراطيون التقدميون وجماعات يهودية أمريكية ومنظمات حقوق إنسان دولية عن انتقادهم لها.

المسؤول أكد على المزاعم الإسرائيلية ضد المنظمات الست مساء السبت، متهما إياها بالعمل كواجهات للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وقال إن “المنظمات تعمل كشبكة منظمة بتوجيه من قيادة الجبهة الشعبية. وقد تم توظيف العديد من النشطاء الإرهابيين، بمن فيهم أشخاص أدينوا بالإرهاب، من قبل المنظمة. زورت المنظمات وثائق من أجل جمع الأموال ومواصلة جمعها بأنشطة لم تحدث قط”.

وأضاف أن “المنظمات تمثل شريان حياة للجبهة الشعبية لجمع الأموال وتجنيد نشطاء وحتى غسيل الأموال للجبهة الشعبية”.

كما زعم مسؤول الدفاع أن المنظمات جندت أشخاص للانضمام للجناح العسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

ولم توفر وزارة الدفاع أدلة ملموسة على هذه المزاعم أو أي صلة مباشرة بين هذه المنظمات والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في إعلانها الجمعة، وكذلك لم يفعل المسؤول الدفاع مساء السبت.

وقال المسؤول إن الاتصالات المزعومة بين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومنظمات الحقوق المدنية الست أثيرت خلال تحقيق أجراه جهاز الأمن العام (الشاباك) في الفترة من مارس إلى مايو من هذا العام.

المسؤول كان يرد على تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس، الذي قال في اليوم السابق إن واشنطن تعتزم مطالبة إسرائيل بمزيد من المعلومات حول هذا القرار.

وأضاف برايس أن “الحكومة الإسرائيلية لم تعطنا تحذيرا مسبقا من أن المنظمات الفلسطينية ستُدرج على القائمة السوداء…نحن نؤمن أن احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية ومجتمع مدني قوي هي أمور بالغة الأهمية للحكم المسؤول والمتجاوب”.

كما أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية إسرائيل لخططها التي أُعلن عنها مؤخرا للتقدم بخطط لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في جميع أنحاء الضفة الغربية.

في وقت سابق الجمعة، أثارت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي شكوكا بشكل منفصل حول أسباب إسرائيل لحظر المنظمات الست.

وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في رام الله إن “قرارات التصنيف التي نشرها المكتب الوطني لمكافحة تمويل الإرهاب في إسرائيل تسرد أسبابا مبهمة للغاية أو غير ذات صلة، بما في ذلك الأنشطة السلمية والمشروعة تماما مثل تقديم المساعدة القانونية و’تعزيز الخطوات ضد إسرائيل على الساحة الدولية’”.

وأشار بيان الاتحاد الأوروبي إلى أن “المزاعم السابقة بشأن إساءة استخدام أموال الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق ببعض شركائنا الفلسطينيين [منظمات المجتمع المدني] لم يتم إثباتها”.

يحظر القانون العسكري والمدني الإسرائيلي دعم جماعة إرهابية أو الانضمام إليها، ويمكن أن يواجه المخالفون سنوات في السجن. يمكن للسلطات الإسرائيلية أيضًا مصادرة أصول المنظمات التي تعتبرها إرهابية ومنع تمويل أنشطتها. قد يواجه المتبرعون أيضا فترات طويلة في سجن.

وسبق للسلطات الإسرائيلية أن اتهمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بسرقة ملايين اليورو من منظمات المجتمع المدني التابعة لأعضائها لتمويل “أنشطة إرهابية”.

في شهر مايو، أعتقل جهاز الأمن العام (الشاباك) أربعة مشتبهين، من ضمنهم مواطن إسباني، يُعتقد أنهم قاموا بتحويل أموال إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

ساهم في هذا التقرير جاكوب ماغيد وآرون بوكسرمان

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال