إسرائيل في حالة حرب - اليوم 289

بحث

إسرائيل ترسل وفدا إلى القاهرة للمشاركة في محادثات الرهائن، بينما يروج بايدن لهدنة مؤقتة لمدة 6 أسابيع

القدس سترسل قادة الموساد والشاباك إلى العاصمة المصرية بعد ضغوط أمريكية، مع استئناف المفاوضات المبدئية حول اتفاق الهدنة وإطلاق سراح الرهائن

الرئيس الأمريكي جو بايدن يتحدث إلى جانب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في البيت الأبيض، 12 فبراير 2024، في واشنطن. (AP/Andrew Harnik)
الرئيس الأمريكي جو بايدن يتحدث إلى جانب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في البيت الأبيض، 12 فبراير 2024، في واشنطن. (AP/Andrew Harnik)

في ظل الضغوط الأمريكية، سترسل إسرائيل وفدا إلى القاهرة يوم الثلاثاء لإجراء محادثات حول إطار عمل يشهد إطلاق سراح الرهائن وتحقيق هدنة ممتدة، بحسب تقارير إعلامية عبرية.

وقالت مصادر مطلعة أنه من المتوقع أن يجتمع مسؤولون كبار من الولايات المتحدة ومصر وقطر في العاصمة المصرية لاستئناف المفاوضات بشأن الصفقة المكونة من ثلاث مراحل.

وقد توصل مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بيل بيرنز، ونظيره الإسرائيلي دافيد بارنياع من الموساد، ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي يشغل أيضا منصب وزير الخارجية، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل إلى هذا الإطار في باريس الشهر الماضي.

وورد أن الإطار ينص على هدنة انسانية على ثلاث مراحل، مع إطلاق سراح 35 إلى 40 رهينة إسرائيلية – النساء والرجال الأكبر من 60 عاما وأولئك الذين يعانون من مشاكل صحية خطيرة – خلال المرحلة الأولى التي تستمر ستة أسابيع. وسيتم إطلاق سراح الجنود الإسرائيليين وجثث الرهائن القتلى في المرحلتين الثانية والثالثة. وكان من المقرر مناقشة التفاصيل المتعلقة بالمراحل الأخيرة، فضلا عن عدد وهويات الأسرى الأمنيين الفلسطينيين الذين ستطلق إسرائيل سراحهم، في مفاوضات لاحقة إذا وافق الجانبان على اقتراح باريس. وعرضت تقارير أخرى نسخ مختلفة من الإطار، الذي لم يتم نشره رسميا.

وترددت إسرائيل في إرسال ممثلين إلى محادثات القاهرة هذا الأسبوع بعد أن قدمت حماس ردا على الاقتراح وصفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه “متوهم”. وتشمل مطالب الحركة الفلسطينية وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب القوات من غزة، وإعادة إعمار القطاع، واطلاق سراح حوالي 1500 أسير فلسطيني، من بينهم العقول المدبرة لهجمات، مقابل الرهائن المتبقين الذين تم احتجازهم في 7 أكتوبر.

لكن قال كبار المسؤولين الأمريكيين أنه بغض النظر عن بعض “النقاط المرفوضة”، هناك مساحة للضغط من أجل التوصل إلى اتفاق وأن واشنطن تنوي القيام بذلك.

وفي مكالمة يوم الأحد بين الرئيس الأمريكي جو بايدن ونتنياهو، ورد أن بايدن حث رئيس الوزراء الإسرائيلي على إرسال وفد إلى القاهرة للانضمام إلى المحادثات.

وذكرت القناة 12 أن رئيس الموساد دافيد برنياع، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، ونيتسان ألون، الذي يقود الجهود الاستخباراتية للعثور على المختطفين، سترأسون الوفد

أرشيف: رئيس جهاز الشاباك رونين بار (على يسار الصورة) مع رئيس الموساد ديفيد برنياع في الحدث التذكاري السنوي للجيش الإسرائيلي بمناسبة الذكرى الخمسين لحرب يوم الغفران في “يد لشيريون”، 27 سبتمبر، 2023. (Jonathan Shaul/Flash90) )

وقال بايدن يوم الاثنين إن الولايات المتحدة تضغط من أجل وقف القتال بين إسرائيل وحماس لمدة ستة أسابيع كنقطة انطلاق نحو وقف أطول لإطلاق النار.

وفي حديثه بعد لقائه مع العاهل الأردني الملك عبد الله في البيت الأبيض، قال الرئيس الأمريكي إن إطار صفقة الرهائن الذي ساعد في صياغته مع وسطاء مصريين وقطريين سوف يشهد هدنة لمدة ستة أسابيع على الأقل، “والتي يمكننا بعد ذلك [استخدامها] لبناء شيء أكثر استدامة”. وأضاف أن العناصر الأساسية موجودة ولكن لا تزال هناك “فجوات”.

وقال إنه شجع القادة الإسرائيليين على “مواصلة العمل لتحقيق الاتفاق” على الرغم من رفض مطالب حماس.

وقال بايدن، الذي أبدى إحباطا متزايدا من نتنياهو لعدم الاستجابة لنصيحته، إن واشنطن تعمل مع حلفائها في المنطقة “على إيجاد السبل لإعادة جميع الرهائن إلى وطنهم، وتخفيف الأزمة الإنسانية، وإنهاء التهديد الإرهابي وإحلال السلام في غزة وإسرائيل من خلال حل الدولتين”.

وتأتي المفاوضات في القاهرة يوم الثلاثاء في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل لشن هجوم على رفح – المدينة الواقعة في أقصى جنوب غزة وآخر معقل لحماس في القطاع – ووسط مخاوف متزايدة من أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى انهيار محادثات الرهائن كما هددت حماس.

وقد أعربت الولايات المتحدة عن معارضتها للعملية دون وجود خطة “موثوقة” لحماية أكثر من مليون فلسطيني يحتمون بالمدينة بعد أشهر من القصف الإسرائيلي.

وأكد بايدن على هذه المخاوف يوم الاثنين في تصريحاته إلى جانب عبد الله، قائلًا أنه لا ينبغي المضي قدما في أي عملية عسكرية إسرائيلية في رفح “دون خطة موثوقة لضمان سلامة ودعم” المدنيين هناك.

وقال بايدن: “لقد كنا واضحين منذ البداية بأننا نعارض أي تهجير قسري للفلسطينيين من غزة”.

أشخاص يقفون حول الحفر الناجمة عن القصف الإسرائيلي في رفح بجنوب قطاع غزة، 12 فبراير 2024 (SAID KHATIB / AFP)

وقال نتنياهو إن إسرائيل تعمل على خطة لضمان “ممر آمن” للمدنيين في رفح.

وفي تصريحاته يوم الثلاثاء، قال بايدن إن الولايات المتحدة تشارك إسرائيل هدفها المتمثل في هزيمة حماس، التي يختبئ عناصرها في أنفاق تحت البنية التحتية المدنية، “بما في ذلك المدارس والملاعب والأحياء” ولكنه أقر أيضا بأن الشعب الفلسطيني “عانى أيضًا من ألم وخسارة لا يمكن تصورهما”.

وتقول وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إن أكثر من 28 ألف شخص قُتلوا منذ بداية الحرب قبل أربعة أشهر، إلا أنه لا يمكن التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل ويُعتقد أنها تشمل مدنيين وعناصر في حماس قُتلوا في غزة، بما في ذلك جراء صواريخ طائشة أطلقتها الجماعات المسلحة.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل أكثر من 10 آلاف مقاتل في غزة، بالإضافة إلى حوالي 1000 مسلح داخل إسرائيل في 7 أكتوبر، عندما اجتاح الآلاف جنوب إسرائيل وقتلوا نحو 1200 شخص واختطفوا 253.

ويعتقد أن 130 رهينة اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر ما زالوا في غزة – وليسوا جميعا على قيد الحياة – بعد إطلاق سراح 105 مدنيين من الأسر خلال هدنة استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر، وتم إطلاق سراح أربع رهائن قبل ذلك.

وأنقذت القوات ثلاثة رهائن على قيد الحياة، وتم استعادة جثث 11 رهينة، من بينهم ثلاثة قُتلوا على يد الجيش عن طريق الخطأ. وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 29 ممن ما زالوا محتجزين لدى حماس، مستندا على معلومات استخباراتية جديدة ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة.

كما تم إدراج شخص آخر في عداد المفقودين منذ 7 أكتوبر، ولا يزال مصيره مجهولا.

وتحتجز حماس أيضا رفات جنديي الجيش الإسرائيلي أورون شاؤول وهدار غولدين منذ عام 2014، بالإضافة إلى اثنين من المدنيين الإسرائيليين، وهما أفيرا منغيستو وهشام السيد، اللذين يعتقد أنهما على قيد الحياة بعد دخولهما القطاع بمحض إرادتهما في عامي 2014 و2015.

اقرأ المزيد عن