إسرائيل ترسل قمحا بقيمة 5 ملايين دولار إلى ’الأصدقاء الجدد في السودان’
بحث

إسرائيل ترسل قمحا بقيمة 5 ملايين دولار إلى ’الأصدقاء الجدد في السودان’

مكتب نتنياهو يقول ’نتطلع إلى سلام دافئ’، حيث تنوي الدولة اليهودية تزويد الخرطوم بمحصول سريع من فوائد التطبيع

توضيحية: مواطن عربي إسرائيلي يجمع القمح من حقل مباشرة بعد حصاده في مستوطنة بورغاتا، 8 أبريل، 2013. (Chen Leopold / Flash90 / File)
توضيحية: مواطن عربي إسرائيلي يجمع القمح من حقل مباشرة بعد حصاده في مستوطنة بورغاتا، 8 أبريل، 2013. (Chen Leopold / Flash90 / File)

أعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد أن إسرائيل سترسل قمحا بقيمة 5 ملايين دولار للسودان بعد إعلان التطبيع بين البلدين.

وكتب مكتب رئيس الوزراء على “تويتر”: “نتطلع إلى سلام دافئ ونرسل على الفور ما قيمته 5 ملايين دولار من القمح لأصدقائنا الجدد في السودان”.

وأضاف أن “إسرائيل ستعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة للمساعدة في عملية الانتقال في السودان”.

يُعتقد أن السودان الذي يعاني من شلل اقتصادي قد وافق على التطبيع بشكل أساسي مقابل شطبه من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب وتلقي مساعدات مالية، ويُنظر للرفاهية الاقتصادية للبلاد على أنها ضرورية لنجاح الصفقة.

وسيشمل الاتفاق مع السودان أيضا مساعدات واستثمارات من إسرائيل، لا سيما في مجالي التكنولوجيا والزراعة، إلى جانب المزيد من الإعفاء من الديون. يأتي ذلك في الوقت الذي يترنح فيه السودان وحكومته الانتقالية على حافة الهاوية. وقد احتج الآلاف في العاصمة الخرطوم ومناطق أخرى في الأيام الأخيرة على الظروف الاقتصادية السيئة.

وأشاد نتنياهو في خطاب متلفز يوم السبت باتفاق التطبيع قائلا إنها سيساهم في “فجر جديد” في المنطقة.

وقال “لقد توصلنا إلى ثلاث اتفاقيات سلام في ستة أسابيع. ليس حظا .. ليس صدفة ولكن نتيجة سياسة واضحة وجهودنا”، معربا عن يقينه من أن دول أخرى ستحذو حذو السودان.

وقد وقّعت إسرائيل الشهر الماضي على اتفاقي تطبيع مع الإمارات والبحرين.

ولقد جعل نتنياهو من إقامة علاقات مع دول معادية سابقا في إفريقيا والعالم العربي في ظل غياب أي تقدم مع الفلسطينيين من أولوياته خلال فترة حكمه التي تزيد عن عقد من الزمان. ويهدف الاتفاق أيضا إلى توحيد الدول العربية ضد خصمها المشترك إيران.

وقال نتنياهو إن وفدا إسرائيليا سيتوجه إلى الخرطوم “في الأيام المقبلة” لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقات.

وأضاف أن إسرائيل قد اتفقت بالفعل مع السودان على السماح لرحلات جوية إسرائيلية بالتحليق فوق أراضي الدولة الأفريقية – وهو اتفاق “تم التوصل إليه قبل إعلان التطبيع” – وقال إن الطائرات الإسرائيلية يمكنها من الآن فصاعدا التوجه غربا فوق إفريقيا عبر السودان وتشاد – “التي أنشأنا معها أيضا علاقات دبلوماسية “- إلى البرازيل وأمريكا الجنوبية.

الرئيس دونالد ترامب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر الهاتف حول اتفاقية سلام بين السودان وإسرائيل، في المكتب البيضاوي، 23 أكتوبر، 2020، في واشنطن العاصمة. الرئيس ترامب عن توصل السودان وإسرائيل إلى اتفاق تطبيع. (Win McNamee/Getty Images/AFP)

وفي إشارة إلى الأهمية التاريخية لإعلان يوم الجمعة، شدد نتنياهو على أن السودان كان ذات يوم دولة معادية قاتلت إسرائيل في عام 1948، وأضاف أن هذا البلد استضاف في عام 1967 قمة جامعة الدول العربية التي أعلِن فيها ما يسمى بـ “اللاءات الثلاث”: لا سلام مع إسرائيل، ولا اعتراف بإسرائيل ولا مفاوضات مع إسرائيل.

وقال “لكن كل علاقاتنا معهم بدأت تتغير في السنوات الأخيرة – سرا وعلانية والآن باتفاق التطبيع”.

وقال إنه تم التوصل إلى الاتفاقات الجديدة “على الرغم من كل الخبراء والمعلقين الذين قالوا إن ذلك مستحيل”، وأضاف “لقد كانت إسرائيل معزولة تماما وقالوا لنا أننا نتجه نحو تسونامي سياسي. ما يحدث هو عكس ذلك تماما. إسرائيل تتصل الآن بالعالم كله”.

بالإضافة إلى ذلك، كما قال، فإن الاتفاقيات تجلب السلام “بدون انسحابات” و “بدون اقتلاع” – في إشارة إلى ما وصفه بأنه تحول عن سياسات “الأرض مقابل السلام” السابقة إلى جهود السلام الجديدة التي لا تنطوي على تنازلات عن الأراضي من جانب إسرائيل مقابل علاقاتها مع أعدائها السابقين.

قبل الاتفاقين الأخيرة مع الإمارات والبحرين، كانت مصر والأردن هما البلدان العربيان الوحيدان اللذان ربطهما اتفاق سلام رسمي مع إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال