إسرائيل ترسل ثاني رائد فضاء في تاريخها إلى محطة الفضاء الدولية في عام 2021
بحث

إسرائيل ترسل ثاني رائد فضاء في تاريخها إلى محطة الفضاء الدولية في عام 2021

إيتان ستيفا يتوجه إلى محطة الفضاء الدولية أواخر العام المقبل ؛ الاعلان جاء بحضور نجل ايلان رامون الذي قُتل خلال مهمة في عام 2003

رسم توضيحي لمكوك الفضاء الذي سيقل ثاني رائد فضاء إسرائيلي في تاريخ البلاد. (Axiom Space)
رسم توضيحي لمكوك الفضاء الذي سيقل ثاني رائد فضاء إسرائيلي في تاريخ البلاد. (Axiom Space)

أعلن مسؤولون يوم الإثنين أن إسرائيل ستقوم بإرسال رائد فضاء إلى المحطة الدولية للمرة الثانية في تاريخها.

ومن المقرر أن يتوجه إيتان ستيفا، وهو طيار مقاتل سابق، في مهمة تستمر لمدة أسبوع إلى محطة الفضاء الدولية في أواخر 2021.

وقال رئيس الدولة رؤوفين ريفلين: “هذا يوم بهجة وطنية وفخر عظيم. طيار إسرائيلي مع علم أزرق وأبيض مطرز على كتفه سيثبت مرة أخرى، كما نظهر نحن هنا منذ 72 عاما”.

وشارك نجل أول رائد فضاء إسرائيلي إيلان رامون، الذي لقي مصرعه خلال مهمته عام 2003، في المؤتمر الصحفي الذي عُقد في مقر رؤساء إسرائيل حيث تم الإعلان يوم الإثنين.

إيتان ستيفا (Courtesy

وشاهد تال رامون كبار الموظفين في “مؤسسة رامون”، التي تم تأسيسها لإحياء ذكرى والده، وشخصيات حكومية وهم يكشفون عن أنهم عملوا معا لأشهر لترتيب دور إسرائيلي في المهمة.

رامون، طيار مقاتل إسرائيلي سابق، كان متخصصا في حمولة المكوك في مهمة مكوك الفضاء “كولومبيا” STS-107 إلى الفضاء. ولقي رامون مصرعه، هو وستة آخرون من أفراد الطاقم، عندما انفجر المكوك في الأول من فبراير، 2003، قبل 16 دقيقة فقط من موعد هبوطه على الأرض.

وستضع المهمة القادمة ستيفا، على متن محطة الفضاء الدولية لمدة 200 ساعة، سيقوم خلالها بإجراء سلسلة من التجارب غير المسبوقة التي تهدف إلى تعزيز تقنيات وتطورات علمية لباحثين وشركات ناشئة.

سيسافر ستيفا على متن مكوك فضاء سيتم إطلاقه من فلوريدا في نهاية عام 2021، وسيبدأ قريبا ترتيباته، التي ستأخذه إلى الولايات المتحدة وألمانيا وروسيا.

إيلان رامون، أول رائد فضاء إسرائيلي (NASA)

وقال ستيفا في المؤتمر الصحفي بالقدس: “عندما كنت طفلا، في الليالي الظلماء كنت أنظر إلى السماء وأتساءل عما يوجد وراء ما أراه… يتطلب الأمر الكثير من العمق والقوة لنكون قادرين على تحرير أنفسنا مما يقيدنا، وترك الجاذبية”.

وتذكر ستيفا تواجده مع عائلة رامون عند إطلاق مكوك الفضاء “كولومبيا” في يناير 2013.

وتحدث تال رامون عن العلاقات التي تربط بين عائلته بستيفا. عند صعوده إلى المنصة، رفع يديه بمرح ، قائلا إن هذا ما كانت ستفعله والدته رونا، التي توفيت في عام 2018، للاحتفال بهذه اللحظة.

وقال: “أنا متحمس جدا لأنني أعرف أنه إذا كانت والدتي تقف هنا، فإنها سترفع يديها تعبيرا عن الانتصار كما أفعل أنا الآن، وستتحدث بفخر شديد عن صديقنا، وهو صديق أتذكره من ذكرياتي الأولى”.

وأضاف أن عائلة ستيفا “رافقتنا على مر السنين من خلال كل ما مررنا به، في السراء والضراء، وعائلتهم أصبحت عائلتنا”.

وقال إنه من المؤثر للغاية أن ستيفا اختار تقديم هذه “المساهمة” لمواطني إسرائيل، وأكد أهميتها لعائلته.

طال رامون، نجل الراحلين إيلان ورونا رامون، يلقي كلمة في القدس، 16 نوفمبر، 2019. (screen grab: Israel Government Press Office)

خلال المؤتمر الصحفي، توجه ريفلين بحديثه إلى ستيفا وشدد على الدور الذي ستلعبه المهمة التي سيشارك فيها في تحفيز الأطفال الإسرائيليين على الاهتمام بالعلوم والتكنولوجيا.

وقال الرئيس: “ستقوم بإجراء سلسلة من التجارب في التقنيات الإسرائيلية، بعضها طورها فتيان وفتيات إسرائيليون. ستكون رسول هذه العقول العبقرية، والأجيال الحالية والمستقبلية من البحوث الإسرائيلية الممتازة”.

في العام الماضي، بعثت رائدة الفضاء جيسيكا مائير، التي والدها إسرائيلي، بتحية تقدير إلى الدولة اليهودية من الفضاء. في عام 2019، فشلت إسرائيل في محاولة لوضع المركبة الفضائية غير المأهولة “بريشيت” على سطح القمر.

كما أقر ريفلين بتوقيت المهمة، التي تأتي في خضم وباء عالمي.

وقال: “هذه المهمة إلى الفضاء، من أجل العلم والبحث، باسم بحث البشرية اللامتناهي عن المعرفة والاكتشاف والفهم، يتم إطلاقها في وقت تواجه فيه البشرية أعظم تحدياتها. إنها أزمة لم يعرفها جيلنا. بسبب الفيروس، وصلنا إلى إدراك كيف يمكن للعديد من المفاهيم العظيمة – مثل العلوم والطب والبحث – أن تهز حياتنا بشكل أساسي”.

“لقد أدركنا مقدار ما لا نعرفه، ليس فقط عن الكواكب البعيدة والمجرات الضخمة اللامحدودة، ولكن حتى هنا على كوكبنا الصغير. في التعامل مع هذا الفيروس المجهري الصغير، في محاولة لإيجاد لقاح، يجب أن نعمل معا، علماء من مختلف البلدان والشعوب. هذه هي قوة العلم. إنه يذكرنا بأننا جزء من شيء أكبر بكثير، يتحدث إلى الروح البشرية الموجودة بداخلنا جميعا”.

وقال ريفلين إن ستيفا سيكون “ممثل إسرائيل في الجهد البشري لفهم الآلية المعجزة التي تمكن الحياة على هذا العالم، وكسر أسرار الكون”.

وقال الرئيس لستيفا: “اذهب بسلام، وعد بسلام”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال