إسرائيل تدين الهجوم الروسي على أوكرانيا وتعتبره “انتهاك صارخ للنظام الدولي”
بحث

إسرائيل تدين الهجوم الروسي على أوكرانيا وتعتبره “انتهاك صارخ للنظام الدولي”

وزير الخارجية لابيد يؤكد على علاقات إسرائيل العميقة مع البلدين، ويحث جميع المواطنين الإسرائيليين على المغادرة

وزير الخارجية يائير لابيد يدين الغزو الروسي لأوكرانيا، 24 فبراير، 2022. (Niv Musman/GPO)
وزير الخارجية يائير لابيد يدين الغزو الروسي لأوكرانيا، 24 فبراير، 2022. (Niv Musman/GPO)

أدان وزير الخارجية يائير لابيد الغزو الروسي لأوكرانيا صباح الخميس، واصفا إياه بأنه “انتهاك صارخ للنظام الدولي”.

وكانت هذه الإدانة الأشد وأكثرها مباشرة لموسكو منذ بدء الأزمة في شرق أوروبا.

وقال لابيد خلال إحاطة إعلامية في وزارة الخارجية بالقدس إن “اسرائيل تدين الهجوم، وعلى استعداد لتقديم المساعدة الانسانية لمواطني أوكرانيا…إسرائيل دولة خاضت الحروب، والحرب ليست هي السبيل لحل النزاعات”.

وعلمت “التايمز أوف إسرائيل” أن إسرائيل لم تخطر روسيا قبل إصدار الإدانة. وقد قدم المسؤولون في الوزارة للابيد بيانا ذكر روسيا وآخر لم يذكرها واختار الإدانة الأكثر مباشرة.

ولم يذكر البيان الإسرائيلي السابق بشأن الصراع المتنامي يوم الأربعاء اسم روسيا. وكانت إسرائيل حتى الآن حذرة في تعليقاتها على الصراع، وتجنبت انتقاد موسكو علنا. يُعتقد أن هذا يرجع جزئيا على الأقل إلى حاجتها للعمل مع الوجود العسكري الروسي في سوريا المجاورة.

ودعا لابيد يوم الخميس إلى العودة إلى طاولة المفاوضات بوساطة قوى عالمية.

وشدد على أن “إسرائيل تتمتع بعلاقات عميقة ومتينة وجيدة مع روسيا وأوكرانيا. هناك عشرات الآلاف من الإسرائيليين في كلا البلدين، وهناك مئات آلاف اليهود في كلا البلدين. الحفاظ على أمنهم وسلامتهم هو على رأس جدول أعمالنا”.

أفراد من الشرطة والأمن يتفقدون بقايا قذيفة في أحد شوارع كييف، 24 فبراير، 2022. (Sergei Supinsky / AFP)

كرر لابيد دعوته للإسرائيليين لمغادرة أوكرانيا برا. تقدّر وزارة الخارجية أنه لا يزال هناك حوالي 8000 مواطن إسرائيلي في البلاد ، بما في ذلك 200 عائلة في أومان بالقرب من قبر الحاخام ناحمان من بريسلوف. كما عاد عدد من الطلاب العرب إلى أوكرانيا هذا الأسبوع لإجراء امتحانات في جامعتهم في خاركيف.

ودعت إسرائيل مواطنيها إلى ترك البلاد عبر المعابر الحدودية الغربية. وقد نشرت ممثلين على المعابر الحدودية مع بولندا وسلوفاكيا والمجر ورومانيا لمساعدة الإسرائيليين على مغادرة أوكرانيا. كما يتم إرسال ممثلين إلى معبر مولدوفا.

وقد علمت “التايمز أوف إسرائيل” أن إسرائيل تعمل حاليا بناء على تقييم بأنه سيكون هناك 5 ملايين لاجئ من أوكرانيا في خضم الصراع.

أجرى رئيس الوزراء نفتالي بينيت مشاورات طوال الصباح حول الصراع الدائر. ومن المتوقع أن يترأس اجتماعا أوسع حول هذه القضية في وقت لاحق اليوم.

في غضون ذلك، يواصل الدبلوماسيون الإسرائيليون في أوكرانيا العمل من مكتبهم المؤقت في مدينة لفيف بغرب البلاد، على الرغم من وجود خطة جاهزة لإجلائهم إلى بولندا إذا لزم الأمر. وأجرى الدبلوماسيون اختبارات PCR لكي يكونوا مستعدين لمثل هذا الاحتمال.

يوم الأربعاء، أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أول بيان علني لها حول الأزمة الجارية، وأعربت عن “قلقها من التصعيد الخطير”، لكنها لم تصل إلى حد تسمية روسيا أو إدانة أفعالها.

وقالت إن إسرائيل “تدعم وحدة أراضي وسيادة أوكرانيا”، وأعربت مرة أخرى عن قلقها على المواطنين الإسرائيليين والجالية اليهودية في المناطق المتضررة.

منظر عام لوسط مدينة لفيف بغرب أوكرانيا. (AP Photo / Efrem Lukatsky)

وذكر البيان أن “إسرائيل مستعدة وراغبة في نقل المساعدات الإنسانية إلى أوكرانيا على الفور وفقا لاحتياجاتها وهي على اتصال بالسلطات الأوكرانية فيما يتعلق بالموضوع”.

في وقت سابق، قال دبلوماسيون أوكرانيون إنهم ما زالوا في انتظار سماع الموقف الإسرائيلي بعد أن أدانت الولايات المتحدة والدول الأوروبية روسيا بشدة لنقلها قوات إلى لوغانسك ودونيتسك.

وقالت المتحدثة بإسم السفارة الأوكرانية في تل أبيب لـ”التايمز أوف إسرائيل” صباح الأربعاء: “ما زلنا في انتظار أي نوع من رد فعل رسمي من الجانب الإسرائيلي، لأنه لا يوجد هناك رد فعل، لا شيء… نأمل حقا أن يفعلوا شيئا يشبه ما فعله حلفاؤنا الغربيون”.

على الرغم من علاقتها الإستراتيجية العميقة مع الولايات المتحدة، فإن إسرائيل تحافظ على علاقات قوية مع موسكو، خاصة فيما يتعلق بالتنسيق العسكري في سوريا.

وتحدث مايكل برودسكي، سفير إسرائيل لدى أوكرانيا، مع “التايمز أوف إسرائيل” من المكتب القنصلي الإسرائيلي المؤقت في مدينة لفيف غربي أوكرانيا.

وقال: “لقد بدأنا العمل رسميا، وبدأنا في تلقي الطلبات للإسرائيليين الذين يحتاجون إلى المساعدة القنصلية، نحن هنا، ونخطط لأن نكون هنا في الأيام القادمة، على الأقل، لبضعة أيام (…) لا نعرف كم من الوقت سنبقى”.

وأصدر وزير الخارجية يائير لابيد تعليمات لجميع موظفي السفارة يوم الخميس لاتخاذ الخطوة بسبب مخاوف من غزو روسي شامل قد يستهدف العاصمة الأوكرانية. وافتتح موظفو السفارة مكتبا في مبنى إداري مملوك للقنصل الفخري لإسرائيل في أوكرانيا، وهو نفس المبنى الذي تفتتحه إسرائيل مؤقتا في فترة عيد رأس السنة اليهودية للمساعدة في التعامل مع آلاف الحجاج الإسرائيليين الذين يزورون مدينة أومان الأوكرانية.

ولقد نقلت دول غربية أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا، موظفي سفاراتها إلى لفيف الأسبوع الماضي.

وقال برودسكي إن الدبلوماسيين الإسرائيليين أوشكوا على الانتهاء من خطط إجلاء محتمل لما يصل عددهم إلى 200 ألف يهودي أوكراني عن طريق الجو أو البر.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال