إسرائيل تدفع بمشروع إسكان يهودي في القدس الشرقية بعد مرور 25 عاما من وعدها بإلغائه
بحث

إسرائيل تدفع بمشروع إسكان يهودي في القدس الشرقية بعد مرور 25 عاما من وعدها بإلغائه

الحي سيقام على أرض تم مصادرتها عام 1995، مما أثار موجة من الاحتجاجات في حينها؛ الولايات المتحدة استخدمت حق النقض ضد قرار مجلس الأمن مقابل تراجع رابين

الرئيس بيل كلينتون يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي يتسحاق رابين في البيت الأبيض بعد اجتماعهما في المكتب البيضاوي والمؤتمر الصحفي المشترك، 12 نوفمبر، 1993. (AP Photo / Greg Gibson)
الرئيس بيل كلينتون يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي يتسحاق رابين في البيت الأبيض بعد اجتماعهما في المكتب البيضاوي والمؤتمر الصحفي المشترك، 12 نوفمبر، 1993. (AP Photo / Greg Gibson)

قدمت سلطات البلدية يوم الأربعاء خطة إسكان لحي يهودي في القدس الشرقية يقع في منطقة كانت محور جدل دولي منذ أكثر من ربع قرن.

سيقام المشروع، الذي حصل على موافقة أولية من قبل لجنة التخطيط المحلية في بلدية القدس، وراء الخط الأخضر، مقابل حي بيت صفافا الذي تقطنه أغلبية عربية. لكن في حين أن السكان العرب في الحي يناشدون السلطات منذ عقود ببناء وحدات سكنية إضافية، يبدو أن الحي الجديد المنفصل بشكل واضح والمسمى “غفعات شاكيد”، مع العديد من المعابد اليهودية المخطط لها، مصمم لليهود.

رئيس الوزراء الأسبق يتسحاق رابين تصور وجود حي يهودي هناك وأمر السلطات بمصادرة 134 فدانا من الأرض المفتوحة بالقرب من بيت صفافا في أبريل 1995 للدفع بالعملية قدما. لكن أنباء الخطة أثارت ضجة دولية على الفور لأنها كانت أول مصادرة من هذا القبيل في القدس الشرقية منذ أكثر من عقد. كما جاءت على خلفية اتفاقيات أوسلو، وهو ما يتناقض مع زخم بناء السلام الإسرائيلي الفلسطيني.

تم تقديم مشروع قرار في مجلس الأمن يطالب إسرائيل بوقف مصادرة الأراضي. لكن الولايات المتحدة، رغم إدانتها للخطوة التي بادر إليها رابين، استخدمت حق النقض ضد مشروع القرار.

بعد أن تمسك بموقفه في البداية – وإن كان تعهد بأن خطوة مصادرة الأراضي المثيرة للجدل ستكون الأخيرة لحكومته – قام رابين بتجميد الخطة قبل أيام من تصويت مجلس الأمن. في السنوات الـ 26 التي تلت ذلك، لم يتم بناء أي حي يهودي على تلك الأرض؛ ولم يتم تنفيذ أي مصادرة أخرى من هذا القبيل في القدس الشرقية.

أشار الخبير في شؤون القدس دانيال سيدمان إلى أن الجهود المستقبلية لمصادرة الأراضي من أجل توسيع حي “هار حوما” اليهودي في القدس الشرقية قد تم تعليقها حيث كانت أيدي السلطات الإسرائيلية مقيدة بسبب التزام رابين.

في هذه الصورة من يوم الخميس 28 فبراير، 2013، يظهر موقع بناء طريق بيغن السريع في الحي العربي في بيت صفافا في القدس.(AP/Sebastian Scheiner)

وصرح مسؤول سابق في حكومة رابين معني بالمسألة للتايمز أوف إسرائيل بشرط عدم الكشف عن اسمه، أنه في حين أن حق النقض الأمريكي في مجلس الأمن لم يقدمه كلينتون صراحة مقابل وعد من قبل رابين بعدم المضي قدما في المشروع المثير للجدل، إلا أنه “كان من الواضح أنهما مرتبطان”.

ردا على طلب للتعليق على عودة ظهور خطة البناء في منطقة بيت صفافا، أحال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية التايمز أوف إسرائيل إلى تصريحات أدلى بها المتحدث نيد برايس.

وقال برايس يوم الإثنين: “ما زلنا نعتقد أنه من المهم للإسرائيليين والفلسطينيين الامتناع عن الخطوات التي تؤدي إلى تفاقم التوترات والتي تقوض الجهود المبذولة للدفع بحل تفاوضي على أساس قيام دولتين”.

سيقام المشروع الجديد على مساحة تقارب ثلث مساحة الحي الذي أراد رابين الدفع به. وقالت بلدية القدس في بيان لها إن مخطط “غفعات شاكيد” ليس مصمما خصيصا لفئة ديموغرافية معينة.

تعد موافقة يوم الاثنين واحدة من أولى الخطوات في العملية، وسيظل المشروع بحاجة إلى البت فيه في عدة جلسات استماع من قبل لجنة التخطيط اللوائية قبل أن تبدأ أعمال البناء – وهي عملية غالبا ما تستغرق شهورا، إن لم يكن سنوات.

جاء الدفع بالمشروع بعد أيام فقط من قيام لجنة التخطيط اللوائية بتأجيل مشروع سكني آخر مثير للجدل في موقع مطار عطروت في القدس الشرقية وسط رد فعل سلبي من إدارة بايدن.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال