إسرائيل تدرس فرض قيود على الأشخاص الذين يرفضون تلقي لقاح كورونا
بحث

إسرائيل تدرس فرض قيود على الأشخاص الذين يرفضون تلقي لقاح كورونا

ذكر تقرير تلفزيوني إن الاقتراح الذي تبحثه وزارة الصحة سيقيد الوصول إلى الرحلات الجوية والأماكن العامة؛ سيتم توفير اللقاح للجميع بسرعة، وليس وفقا للفئات المعرضة للخطر

ممرضة إسرائيلية تظهر لوسائل الإعلام محاكاة لعملية تقديم اللقاح، في إطار استعداد المستشفى للتطعيم ضد فيروس كورونا، في مستشفى شيبا تل هشومير في رمات غان، 10 ديسمبر 2020 (AP Photo / Sebastian Scheiner)
ممرضة إسرائيلية تظهر لوسائل الإعلام محاكاة لعملية تقديم اللقاح، في إطار استعداد المستشفى للتطعيم ضد فيروس كورونا، في مستشفى شيبا تل هشومير في رمات غان، 10 ديسمبر 2020 (AP Photo / Sebastian Scheiner)

تدرس وزارة الصحة تقييد السفر والوصول إلى بعض الأماكن العامة للإسرائيليين الذين يرفضون تلقي اللقاح ضد فيروس كورونا، وفقا لتقرير تلفزيوني يوم الخميس.

وبموجب الاقتراح، لن يُسمح للأشخاص الذين يرفضون تلقي اللقاح بالسفر أو حضور مناسبات معينة أو دخول المطاعم أو الأماكن الثقافية الا بعد تقديم نتيجة سلبية حديثة لاختبار فيروس كورونا، وفقا لأخبار القناة 12، التي نقلت ذلك عن مسؤولين رفيعين لم تذكر اسمائهم.

وبحسب ما ورد، يفكر مسؤولو الصحة أيضا في منع العاملين الطبيين الذين يرفضون اللقاح من العمل في أجنحة فيروس كورونا أو وحدات العناية المركزة.

ومن المتوقع أن يواجه الاقتراح، الذي قد يشجع الإسرائيليين المترددين بشأن تلقي اللقاح على القيام بذلك، تحديات قانونية إذا تم تبنيه.

إسرائيليون يجلسون في مقهى في تل أبيب، 2 ديسمبر 2020 (Miriam Alster / Flash90)

وقالت وزارة الصحة الخميس أيضا إن العاملين في المجال الطبي سيكونون أول من يتلقى اللقاح، يليهم كبار السن.

وأشارت التقارير إلى أنه لن يتم تقديم اللقاح للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما، النساء الحوامل، الأشخاص الذين يعانون من حساسيات شديدة والإسرائيليين الذين تعافوا من كوفيد-19 سابقا.

وذكرت القناة 12 أيضا إن المدير العام للوزارة حيزي ليفي يبحث إمكانية عدم تحديد ترتيب عملية توزيع اللقاح، حيث قد يتردد الجمهور في البداية في تلقيه. وأنه إذا كان لدى الوزارة جرعات كافية ولم يكن هناك طلب عام كاف، فقد يسمح المسؤولون لأي شخص يرغب بذلك في تلقي اللقاح.

والتقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الصحة يولي إدلشتين الخميس بمدراء صناديق المرضى، التي ستكون مسؤولة عن توزيع اللقاح.

ونقل عن نتنياهو قوله في بيان لوزارة الصحة: “هدفنا هو إعطاء 60,000 لقاح يوميا… بدءا من تاريخ 27 الشهر. هذه اهداف صعبة لكن من الممكن تحقيقها”.

وقال ليفي إن الحكومة ستوافق على استخدام لقاح شركة “فايزر” بعد عدة أيام من موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

ويمكن أن تأتي الموافقة الطارئة من إدارة الغذاء والدواء في الأيام المقبلة، بعد أن أيدت لجنة من الخبراء يوم الخميس الاستخدام الواسع للقاح، قائلة إنه آمن ويبدو أنه فعال لمن هم في سن 16 وما فوق.

كما حذر ليفي، الذي كان يتحدث في حدث بمناسبة عيد حانوكا، من أن أعداد العدوى تتزايد في جميع طبقات المجتمع.

“نشهد ارتفاعا في عدد المرضى يوميا وكذلك في المتوسط الأسبوعي. ليس فقط بسبب اجراء المزيد من الاختبارات”، قال.

وحذر من أن معدل التكاثر الفيروسي في إسرائيل، والذي يمثل متوسط عدد الأشخاص الذين يتعرضون لعدوى من شخص مصاب بفيروس كورونا، بلغ 1.24. وقال “هذا معدل مرتفع”، مشيرا إلى أنه كان عند 0.8 عندما خرجت إسرائيل من الإغلاق.

وأي معدل أعلى من 1.0 يشير إلى أن تسارع انتشار الوباء.

عاملون في مجال الصحة يجرون اختبارات فيروس كورونا في ساحة رابين في تل أبيب، 10 ديسمبر 2020 (Tomer Neuberg / Flash90)

وفي وقت سابق يوم الخميس، أسقطت الحكومة خططا لتشديد القيود خلال عيد حانوكا، وهو ثاني تغيير للسياسة في أقل من أسبوع.

وبدلا من ذلك، وافق الوزراء على تشديد القيود الصحية عندما يصل عدد الحالات اليومية إلى 2500 حالة، بحسب وسائل إعلام عبرية.

وجاء القرار بعد أن احتج وزراء في ما يسمى بالمجلس الوزاري المصغر لشؤون فيروس كورونا (كابينت الكورونا) على خطة تمنع الإسرائيليين من زيارة منازل الآخرين خلال ساعات المساء من العيد الذي يستمر ثمانية أيام، والذي يبدأ مساء الخميس. ولم يتضح كيف كانت الشرطة ستنفذ مثل هذا الأمر بأي حال من الأحوال، نظرا لعدم امكانها دخول المنازل بشكل قانوني دون أمر قضائي.

ووافق نتنياهو على إلغاء قواعد الحانوكا بعد مشاورات مع إدلشتين ووزير الدفاع بيني غانتس، وفقا للقناة 12. وتم التخلي عن اقتراح آخر لفرض حظر تجول ليلي في جميع أنحاء البلاد في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد مواجهة عقبات قانونية.

ويوم الخميس هو أول ليلة من عيد حانوكا الذي يستمر ثمانية أيام، والذي غالبا ما يتميز بلقاءات عائلية موسعة في المساء لاحتفالات إضاءة الشموع التقليدية. وحاولت الحكومة باستمرار فرض قيود خلال الأعياد طوال فترة الوباء، خوفًا من أن تؤدي التجمعات إلى زيادة انتشار الفيروس.

ووفقا لموقع “واينت” الإخباري، صوت وزير العلوم إزهار شاي من حزب “أزرق أبيض” ضد قرار تأجيل قيود الحانوكا وفرض قيودًا أكثر صرامة في وقت لاحق.

ونُقل عنه قوله: “نحن نقرر أنه في غضون أسبوع سوف ندخل في ’قيود مشددة’، وفي غضون ثلاثة أسابيع إلى إغلاق كامل. نحن أيضا نصوت على الإغلاق. تشديد القيود لا يؤدي إلى خفض الأرقام، دعونا لا نخدع أنفسنا”.

ورد نتنياهو قائلا بحسب التقرير: “حاولت فرض حظر تجول، عارضتم ذلك. فحصلتم على اغلاق”.

يهود يضيئون شموع عيد حانوكا في مدينة صفد الشمالية، 10 ديسمبر 2020 (David Cohen / Flash90)

وحذر مسؤولو الصحة من أن إغلاقًا آخر على مستوى البلاد – وهو الإغلاق الثالث منذ بداية الوباء – قد يكون لا مفر منه مع استمرار ارتفاع عدد الحالات. وفرضت الحكومة الإغلاق الثاني على مستوى البلاد في منتصف سبتمبر خلال الأعياد اليهودية الكبرى، واستمر حتى منتصف أكتوبر حيث بدأت الحكومة في رفع بعض القيود تدريجيا. ولم ترفع بعد جميع القيود المفروضة في ذلك الوقت.

وقالت وزارة الصحة يوم الخميس إن عدد الإصابات اليومية كان عند 1858 حالة يوم الأربعاء، وهي المرة الثانية هذا الأسبوع التي يزيد فيها عدد الحالات اليومية عن 1800 حالة، اضافة الى 1854 حالة يوم الاثنين، وهو أعلى معدل يسجل منذ أكتوبر.

وحتى وقت متأخر من يوم الخميس، كان هناك 16,045 حالة نشطة، و316 شخصًا في حالة خطيرة، 98 منهم على أجهزة التنفس الصناعي. وتم إجراء أكثر من 73,000 اختبار يوم الأربعاء، وكانت نسبة النتائج الإيجابية 2.5%.

وبلغت حصيلة الوفيات منذ بداية الوباء 2961 وفاة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال