إسرائيل تدخل إغلاقا كاملا ومحكما وسط ارتباك بشأن المظاهرات والصلوات
بحث

إسرائيل تدخل إغلاقا كاملا ومحكما وسط ارتباك بشأن المظاهرات والصلوات

مع تسجيل أرقام قياسية في عدد حالات الإصابات اليومية، يبدأ الإغلاق الكامل للبلاد في الوقت الذي استمرت فيه المشاحنات بين المشرعين بشأن التجمعات العامة؛ إدلشتين يقول إنه سيقترح فرض أنظمة طوارئ

دورية للشرطة خارج سوق محانيه يهودا في القدس، 25 سبتمبر، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)
دورية للشرطة خارج سوق محانيه يهودا في القدس، 25 سبتمبر، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

بدأ سريان إغلاق كامل ومحكم جديد في إسرائيل في الساعة الثانية بعد ظهر الجمعة، في الوقت الذي استمرت فيه النقاشات بين المشرعين بشأن القيود المحتملة على المظاهرات والصلوات العامة.

وقد دخلت معظم الإجراءات التي تم اقتراحها حيز التنفيذ، إلا أنه لم يتم تضمين الخطط لتقييد المظاهرات والصلوات لأنها تقع خارج صلاحيات الحكومة ولم تحصل بعد على مصادقة الكنيست.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أنه سيتم إغلاق الكنس على أي حال يوم السبت وأنها ستعمل في “يوم الغفران” بموجب القيود السابقة التي تم وضعها لعطلة رأس السنة العبرية.

ومن المقرر أن يستمر الإغلاق لمدة أسبوعين، وسيشمل عطلة عيد العرش (سوكوت)، قابلة للتمديد إذا لم تتباطأ وتيرة الإصابة بشكل كبير.

بموجب القواعد الجديدة، سيتم إغلاق جميع المصالح التجارية تقريبا، باسثناء شركات ومصانع محددة صنفتها هيئة الطورائ الوطنية التابعة لوزارة الدفاع على أنها “أساسية”. ويستثني القرار متاجر السوبر ماركت والصيدليات من الإغلاق، ويسمح للمطاعم بالعمل على أساس توصيل الطلبات للمنازل فقط.

أشخاص يتسوقون في موديعين مع دخول إسرائيل في إغلاق مشدد ومحكم جديد، 24 سبتمبر، 2020. (Yossi Aloni / Flash90)

ولن يُسمح للإسرائيليين بالإبتعاد مسافة تزيد عن كيلومتر واحد عن منازلهم، باستثناء أنشطة معينة.

سيتم نشر الشرطة على الطرق السريعة وعند مداخل المدن والبلدات لضمان عدم محاولة الإسرائيليين السفر أثناء الإغلاق.

ويبدو أن هذه القيود تتجاوز ما هو مخول لمجلس الوزراء بفرضه بموجب تشريع تم تمريره في وقت سابق من العام، وبالتالي يجب أن تكون مصحوبة بمصادقة الكنيست على تعديل للقانون الحالي المتعلق بقيود فيروس كورونا.

وسارع المشرعون إلى تمرير هذا الإجراء في قراءة أولى في وقت متأخر الخميس وإرسال الإجراء إلى لجنة الدستور والقانون والعدل، حيث ظل قابعا هناك مع بدء سريان الإغلاق، وقد أوقفت اللجنة مناقشاتها لليوم.

لجنة الدستور والقانون والعدالة في الكنيست تناقش التغييرات في قانون فيروس كورونا، 25 سبتمبر، 2020. (Screen grab/Knesset channel)

ويقول مسؤولون حكوميون إن الإغلاق المشدد ضروري بعد أن فشل إغلاق تم فرضه قبل أسبوع في إبقاء الإسرائيليين في منازلهم، لكن المنتقدين يتهمون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإدراج إغلاق صارم غير ضروري للاقتصاد لتبرير الحد من الاحتجاجات ضده.

يوم الجمعة، قال وزير الصحة يولي إدلشتين إنه سيقدم اقتراحا لفرض أنظمة طوارئ لتجاوز الكنيست وفرض قيود على التجمعات العامة، بما في ذلك المظاهرة التي من المقرر أن تقام أمام مقر إقامة نتنياهو مساء السبت، إلى حين المصادقة على التشريع في الكنيست في الأسبوع المقبل.

وزير الصحة يولي إدلشتين يعقد مؤتمرا صحفيا خلال زيارته لمستشفى أسوتا في أشدود، 20 أغسطس 2020 (Flash90)

وقال إدلشتين: “أرى الصحة العامة، أولا وقبل كل شيء. لن أسمح بالمخاطرة بحياة البشر في أي تجمع – سواء في المظاهرات أو في الكنس”.

وأعرب وزير الدفاع بيني غانتس والمستشار القانوني للحكومة أفيحاي ماندلبليت عن معارضتهما للخطوة، حيث قال رئيس حزب “أزرق أبيض” إن حزبه لن يدعمها.

ويقول خبراء إن الصلوات في الأماكن المغلقة تعد حاضنة رئيسية للفيروس، حيث سجلت مدن وأحياء حريدية بعض أعلى معدلات الإصابة في البلاد.

ومع ذلك، حذر قادة المجتمع الحريدي من أن المصلين سيتمردون إذا تم إغلاق الكنس في حين سُمح للناس بالمشاركة في المظاهرات أو الذهاب إلى الشاطئ، على الرغم من اعتبار الأنشطة الخارجية أقل خطورة.

عاملون من “حيفرا كاديشا”، جمعية الدفن اليهودية الرسمية في إسرائيل، يجهزون جثة تمهيدا لدفنها في مشرحة خاصة لضحايا كوفيد -19 في حولون، 23 سبتمبر، 2020. (AP Photo / Oded Balilty)

وأعلنت وزارة الصحة بعد ظهر الجمعة تشخيص 7755 حالة إصابة جديدة بالفيروس في اليوم السابق، وجاء الرقم القياسي بعد يومين متتاليين لامس فيها عدد الحالات الجديدة 7000.

وقالت وزارة الصحة إنه تم تسجيل 29 حالة وفاة منذ مساء الخميس لترتفع الحصيلة الإجمالية للوفيات بكوفيد-19 في البلاد منذ بداية الوباء إلى 1405.

بحسب الوزارة فإن 12.8% من فحوصات الكورونا التي ظهرت نتائجها يوم الخميس أظهرت نتائج إيجابية، مع إجراء 63,342 فحصا.

وبلغ عدد الإجمالي للحالات منذ بداية الوباء 215,273.

من بين 61,031 حالة نشطة، هناك 700 شخص في حالة خطيرة، 176 منهم يحتاجون إلى أجهزة تنفس اصطناعي، وفقا للوزارة، وهناك 260 آخرين في حالة متوسطة، في حين يعاني بقية المصابين من أعراض خفيفة أو لا تظهر عليهم أعراض .

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال