إسرائيل تخفف ضوابط التصدير على أسلحة السايبر على الرغم من مخاوف حقوقية
بحث

إسرائيل تخفف ضوابط التصدير على أسلحة السايبر على الرغم من مخاوف حقوقية

المنتقدون يقولون أنه يتم إساءة استخدام برامج التجسس وغيرها من قبل حكومات تشمل كما يُزعم السعودية والإمارات

صورة توضيحية لهاكر يستخدم هاتفا ذكيا.   (stevanovicigor; iStock by Getty Images)
صورة توضيحية لهاكر يستخدم هاتفا ذكيا. (stevanovicigor; iStock by Getty Images)

خففت وزارة الدفاع من القواعد التي تفرضها على تصدير معدات الحرب السيبرانية على الرغم من المخاوف من أن بعض العملاء من الدول يستخدمون هذه التقنيات لانتهاكات حقوقية.

بموجب التغييرات التي بدأ تطبيقها قبل عام بإمكان الشركات الحصول بشكل أسرع على تصاريح بيع لبعض الأسلحة السيبرانية وبرامج التجسس، وفقا لما ذكرته وكالة “رويترز”.

وفي حين أن عملية الحصول على تصريح كان من الممكن أن تستغرق في السابق مدة قد تصل إلى عام واحد، فبموجب القواعد الجديد يمكن تقليص هذه المدة إلى أربعة أشهر.

وأكدت وزارة الدفاع هذه التغييرات لوكالة رويترز وقالت في بيان إن تغيير القواعد ”تم لتسهيل الخدمة الفعالة للصناعات الإسرائيلية وفي الوقت نفسه صيانة وحماية المعايير الدولية لضوابط الصادرات والإشراف عليها“.

وأشارت إلى أن ترخيص التسويق لا يُمنح إلا في ”ظروف معينة ترتبط بالموافقة الأمنية على المنتج وتقييم الدولة التي سيسوق لها هذا المنتج“.

بالإضافة إلى التغيير في قواعد التسويق، تعمل وزارة الاقتصاد، التي تشرف على تجارة التصدير، على إنشاء شعبة خاصة للتعامل مع صادرت تكنولوجيا السايبر ذات القدرات الهجومية والدفاعية، وفقا للتقرير.

وقالت متحدثة بإسم وزارة الاقتصاد: ”هذا جزء من إصلاح يخصص في الأساس مزيدا من الموارد لوزارة الاقتصاد لهذا الموضوع المهم“.

وتقول منظمات حقوقية إن السعودية والإمارات هما من بين عملاء صناعة السايبر الإسرائيلية. ولم يعلق مسؤولون حكوميون في كلا البلدين على طلبات من رويترز للحصول على مزيد من المعلومات في حين رفض مسؤولون إسرائيليون ذكر أي دول في المنطقة هي من بين زبائن الشركات الإسرائيلية لأدوات التجسس.

وقال مقرر الأمم المتحدة الخاص لحرية التعبير، ديفيد كاي، لرويترز إن سيطرة إسرائيل على الأسلحة السيبرانية “يكتنفها السرية” ودعا إلى اخضاع كل مبيعات هذه الأسلحة لمراجعة لحقوق الانسان.

لكن المحامي دانييل رايزنر، من مؤسة “هرتسوغ كوكس نيمان” للاستشارات القانونية، التي تمثل العديد من شركات السايبر في البلاد، قال للوكالة إن القيود الإسرائيلية أكثر صرامة منها في بلدان أخرى، من ضمنها الولايات المتحدة وبريطانيا، وهو ما يضع الشركات المحلية “في وضع غير موات بدرجة كبيرة”.

وتأتي هذه الخطوات في الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل إلى تطوير سوق حرب السايبر لديها، على الرغم من المخاوف بشأن الأغراض التي قد تُستخدم من أجلها هذه التكنولوجيا.

في شهر يونيو قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لحضور مؤتمر سايبر: “أعتقد أن علينا أن نجازف، وهذه مجازفة كبيرة، بتنظيم أقل من أجل زيادة النمو”.

في وقت سابق من العام، دعت منظمة العفو الدولية الحكومة إلى فرض قيود أكثر صرامة على تراخيص التصدير لمعدات سيبرانية، التي قالت أنه “نتج عنها انتهاكات لحقوق الإنسان”، وفقا لما ذكرته رويترز.

وتعد إسرائيل موطنا لعدد من كبرى شركات الدفاع السيبراني، من ضمنها “مجموعة NSO”، التي واجهت في السابق انتقادات بسبب بيعها لتكنولوجيا التجسس عبر الهاتف “بيغاسوس” لأنظمة صاحبة سجلات سيئة في مجال حقوق الانسان.

في شهر مايو تقدمت منظمة العفو الدولية بالتماس للمحكمة المركزية في تل أبيب لإجبار وزارة الدفاع على إلغاء ترخيص تصدير مُنح لمجموعة NSO بدعوى أن منتجاتها استُخدمت “في هجمات مروعة على مدافعين عن حقوق الانسان من حول العالم”.

وقالت المنظمة في بيان حينذاك إن بحثا وثق استخدام تكنولوجيا التجسس “بيغاسوس” التي تنتجها مجموعة NSO لاستهداف “شريحة واسعة من المجتمع المدني”، بما في ذلك 24 شخصا على الأقل من المدافعين عن حقوق الإنسان وصحافيين وبرلمانيين في المكسيك وأحد موظفي منظمة العفو ونشطاء سعوديين وكذلك، كما زُعم، ضد الصحافي السعودي المنشق جمال خاشقجي، الذي قُتل بعد اختفائه أثناء زيارة قام بها للقنصلية السعودية في إسطنبول في عام 2018.

ونفى الرئيس التنفيذي لمجموعة NSO، شاليف حوليو، استهداف خاشقجي بأي من منتجات الشركة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال