إسرائيل تخطط لتعزيز البناء في المستوطنات قبل تولي بايدن الرئاسة – تقارير
بحث

إسرائيل تخطط لتعزيز البناء في المستوطنات قبل تولي بايدن الرئاسة – تقارير

ورد أن لجنة تابعة لوزارة الدفاع ستجتمع خلال الأسبوعين المقبلين لبحث تصاريح البناء في الضفة الغربية والقدس الشرقية، في اللحظات الأخيرة لإدارة ترامب

مباني مؤقتة في حي جفعات هاماتوس في القدس، 5 يوليو 2016 (Lior Mizrahi / Flash90)
مباني مؤقتة في حي جفعات هاماتوس في القدس، 5 يوليو 2016 (Lior Mizrahi / Flash90)

من المتوقع أن توافق إسرائيل على البناء في المستوطنات قبل تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، وفقا لتقرير تلفزيوني مساء السبت.

ومن المتوقع أن تجتمع هيئة وزارة الدفاع المسؤولة عن تصاريح البناء في المستوطنات في الأسبوعين المقبلين – لأول مرة منذ الانتخابات الأمريكية في نوفمبر – لدفع خطط البناء في الضفة الغربية والقدس الشرقية قدما، وفقا لإذاعة “كان” العامة.

ومن المقرر أن تجتمع اللجنة الفرعية العليا للتخطيط التابعة للإدارة المدنية يوم الخميس، بحسب التقرير، الذي لم يحدد عدد المنازل التي سيتم الموافقة عليها.

ومن المتوقع أن تعود إدارة بايدن الى موقف واشنطن المعارض للبناء في المستوطنات. وخلال زيارة رسمية قام بها بايدن، نائب الرئيس آنذاك، في عام 2010، أعلنت وزارة الداخلية أنه سيتم بناء 1600 وحدة سكنية في حي رمات شلومو في القدس. وأحرج الإعلان بايدن، نظرا لمعارضة واشنطن البناء الإسرائيلي في القدس الشرقية، التي يسعى الفلسطينيون بأن تكون عاصمة دولتهم المستقبلية.

منازل جديدة قيد الإنشاء في حي رمات شلومو في القدس، نوفمبر 2015. (Lior Mizrahi / Flash90)

وأثير غضب بايدن في ذلك الوقت، وقال في بيان إن البناء الجديد “يقوض الثقة التي نحتاجها الآن ويتعارض مع المناقشات البناءة التي أجريتها هنا في إسرائيل”. وتم تعليق المشروع، الذي اكتسب لاحقا لقب “خطة بايدن”، في النهاية، على الرغم من ادعاء الجماعات المناهضة للاستيطان أنه تم تطوير الاجراءات الخاصة بالمخطط باستمرار في السنوات التالية.

لكن أفادت تقارير في نوفمبر أن بلدية القدس وافقت على بناء 108 وحدات سكنية في رمات شلومو. وقال مصدر في بلدية القدس لإذاعة “كان” إن لجنة التخطيط والبناء المحلية ستطور قريباً المزيد من الوحدات السكنية في رمات شلومو، “نأمل قبل مراسم أداء اليمين” لبايدن، المقرر عقدها في 20 يناير.

وتجتمع اللجنة الفرعية العليا للتخطيط التابعة للإدارة المدنية عادة أربع مرات في السنة. وفي شهر أكتوبر، بعد توقف دام سبعة أشهر، قدمت اللجنة أكثر من 5000 منزل استيطاني في جلسة استمرت يومين. وشملت الموافقات مئات المنازل التي تم تشييدها بالفعل بشكل غير قانوني، والتي سيتم شرعنتها بأثر رجعي.

ورفعت الموافقات المجموع السنوي للوحدات السكنية التي تم تقديمها إلى 12,159، فيما قالت منظمة “السلام الآن” المناهضة للاستيطان إنه رقم قياسي، تجاوز رقم العام الماضي بنحو 4000 وحدة سكنية.

الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن يتحدث بعد انتخاب الهيئة الانتخابية رسميا له رئيسا للولايات المتحدة في مسرح كوين في ويلمنجتون، ديلاوير، 14 ديسمبر 2020 (Patrick Semansky / AP)

وقالت حركة السلام الآن إن الغالبية العظمى من الخطط التي تم تقديمها مخصصة لمستوطنات في عمق الضفة الغربية، خارج الكتل الكبرى، والتي من المحتمل ألا تحتفظ بها إسرائيل ضمن تبادل الأراضي في أي اتفاق سلام مستقبلي واقعي.

ولم تنعقد اللجنة منذ أكثر من سبعة أشهر، فيما اشتكى قادة المستوطنين من أنه تجميد فعلي للبناء بموافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على خلفية اتفاقيات التطبيع الناشئة – التي تم توقيعها منذ ذلك الحين – مع الإمارات والبحرين.

وبالنظر إلى هذا التأخير، توقعت حركة السلام الآن أن تجتمع هيئة وزارة الدفاع مرة أخرى قبل نهاية عام 2020، مما يسمح بإمكانية زيادة اضافية للرقم القياسي للخطط التي تم تقديمها.

وقبل شهر أكتوبر، كانت آخر مرة دفعت فيها إسرائيل لبناء منازل للمستوطنين في شهر فبراير، عندما رفعت القيود المفروضة على البناء في حي جفعات هماتوس المثير للجدل في القدس الشرقية، مصرحة أنه سيتم بناء 3000 منزل لليهود هناك، بالإضافة إلى 2200 وحدة سكنية في حي هار حوما القريب.

مستوطنة هار براخا الاسرائيلية بالقرب من قرية بورين في الضفة الغربية، 6 اغسطس 2019 (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

كما أعلن نتنياهو عن خطط لبناء في الضفة الغربية شرقي القدس يسمى E1، لربط مستوطنة معاليه أدوميم بمدينة القدس.

ويقول المنتقدون إن البناء في منطقتي جفعات هماتوس وهار حوما جنوب شرق القدس سيفصل الأحياء الفلسطينية في المدينة عن بيت لحم في الضفة الغربية.

ويعتبر معظم المجتمع الدولي بناء المستوطنات انتهاكا للقانون الدولي. في المقابل، قالت وزارة الخارجية الأمريكية في نوفمبر 2019 إنها خلصت إلى أن “إنشاء مستوطنات مدنية إسرائيلية في الضفة الغربية لا يتعارض في حد ذاته مع القانون الدولي”. وأصبح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في نوفمبر أول دبلوماسي أمريكي كبير يزور مستوطنة في الضفة الغربية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال