إسرائيل تحيي ذكرى الكارثة والبطولة
بحث

إسرائيل تحيي ذكرى الكارثة والبطولة

صفارات الإنذار تدوي في جميع أنحاء البلاد مع إحياء الدولة اليهودية ذكرى ستة ملايين يهودي قُتلوا على أيدي النازيين خلال الحرب العالمية الثانية

  • إسرائيليون يقفون بصمت بجانب سياراتهم على طريق سريع مع سماع صفارات الإنذار لمدة دقيقتين إحياء لذكرى ضحايا المحرقة النازية في تل أبيب، إسرائيل، 28 أبريل، 2022. (AP Photo / Ariel Schalit)
    إسرائيليون يقفون بصمت بجانب سياراتهم على طريق سريع مع سماع صفارات الإنذار لمدة دقيقتين إحياء لذكرى ضحايا المحرقة النازية في تل أبيب، إسرائيل، 28 أبريل، 2022. (AP Photo / Ariel Schalit)
  • أشخاص يقفون بصمت في القدس  مع سماع صفارات الإنذار لمدة دقيقتين إحياء لذكرى ضحايا المحرقة النازية في تل أبيب، إسرائيل، 28 أبريل، 2022. (Yonatan Sindel/Flash90)
    أشخاص يقفون بصمت في القدس مع سماع صفارات الإنذار لمدة دقيقتين إحياء لذكرى ضحايا المحرقة النازية في تل أبيب، إسرائيل، 28 أبريل، 2022. (Yonatan Sindel/Flash90)
  • إسرائيليون يقفون دقيقتي صمت على شاطئ في تل أبيب مع سماع صفارات الإنذار في جميع أنحاء البلاد إحياء لذكرى الكارثة والبطولة، 28 أبريل، 2022. (Tomer Neuberg/Flash90)
    إسرائيليون يقفون دقيقتي صمت على شاطئ في تل أبيب مع سماع صفارات الإنذار في جميع أنحاء البلاد إحياء لذكرى الكارثة والبطولة، 28 أبريل، 2022. (Tomer Neuberg/Flash90)
  • أشخاص يقفون بصمت في سوق محانيه يهودا مع سماع صفارات الإنذار في جميع أنحاء البلاد إحياء لذكرى الكارثة والبطولة، 28 أبريل، 2022. (Olivier Fitoussi/Flash90)
    أشخاص يقفون بصمت في سوق محانيه يهودا مع سماع صفارات الإنذار في جميع أنحاء البلاد إحياء لذكرى الكارثة والبطولة، 28 أبريل، 2022. (Olivier Fitoussi/Flash90)
  • إسرائيليون يقفون بصمت بجانب سياراتهم على طريق سريع مع سماع صفارات الإنذار لمدة دقيقتين إحياء لذكرى ضحايا المحرقة النازية في تل أبيب، إسرائيل، 28 أبريل، 2022. (AP Photo / Ariel Schalit)
    إسرائيليون يقفون بصمت بجانب سياراتهم على طريق سريع مع سماع صفارات الإنذار لمدة دقيقتين إحياء لذكرى ضحايا المحرقة النازية في تل أبيب، إسرائيل، 28 أبريل، 2022. (AP Photo / Ariel Schalit)
  • الرئيس يتسحاق هرتسوغ في مراسم وضع أكاليل لإحياء ذكرى الكارثة والبطولة في متحف ياد فاشيم، 28 أبريل، 2022. (Amos Ben-Gershom / GPO)
    الرئيس يتسحاق هرتسوغ في مراسم وضع أكاليل لإحياء ذكرى الكارثة والبطولة في متحف ياد فاشيم، 28 أبريل، 2022. (Amos Ben-Gershom / GPO)
  • أشخاص يقفون بصمت في القدس  مع سماع صفارات الإنذار لمدة دقيقتين إحياء لذكرى ضحايا المحرقة النازية في تل أبيب، إسرائيل، 28 أبريل، 2022. (Yonatan Sindel/Flash90)
    أشخاص يقفون بصمت في القدس مع سماع صفارات الإنذار لمدة دقيقتين إحياء لذكرى ضحايا المحرقة النازية في تل أبيب، إسرائيل، 28 أبريل، 2022. (Yonatan Sindel/Flash90)
  • إسرائيليون يقفون بصمت بجانب سياراتهم على طريق سريع مع سماع صفارات الإنذار لمدة دقيقتين إحياء لذكرى ضحايا المحرقة النازية في تل أبيب، إسرائيل، 28 أبريل، 2022. (AP Photo / Ariel Schalit)
    إسرائيليون يقفون بصمت بجانب سياراتهم على طريق سريع مع سماع صفارات الإنذار لمدة دقيقتين إحياء لذكرى ضحايا المحرقة النازية في تل أبيب، إسرائيل، 28 أبريل، 2022. (AP Photo / Ariel Schalit)
  • إسرائيليون يقفون دقيقتي صمت على شاطئ في تل أبيب مع سماع صفارات الإنذار في جميع أنحاء البلاد إحياء لذكرى الكارثة والبطولة، 28 أبريل، 2022. (Tomer Neuberg/Flash90)
    إسرائيليون يقفون دقيقتي صمت على شاطئ في تل أبيب مع سماع صفارات الإنذار في جميع أنحاء البلاد إحياء لذكرى الكارثة والبطولة، 28 أبريل، 2022. (Tomer Neuberg/Flash90)
  • أشخاص يقفون بصمت في القدس  مع سماع صفارات الإنذار لمدة دقيقتين إحياء لذكرى ضحايا المحرقة النازية في تل أبيب، إسرائيل، 28 أبريل، 2022. (Menahem KAHANA / AFP)
    أشخاص يقفون بصمت في القدس مع سماع صفارات الإنذار لمدة دقيقتين إحياء لذكرى ضحايا المحرقة النازية في تل أبيب، إسرائيل، 28 أبريل، 2022. (Menahem KAHANA / AFP)

ستتوقف إسرائيل في الساعة العاشرة من صباح الخميس دقيقتي صمت مع سماع صفارات الإنذار في جميع أنحاء البلاد لذكرى ستة ملايين يهودي قُتلوا على أيدي النازيين خلال الحرب العالمية الثانية.

يوم الكارثة والبطولة لإحياء ذكرى المحرقة يُعتبر واحدا من أكثر الأيام وقارة في التقويم الوطني الإسرائيلي، حيث تتوقف معظم أنحاء البلاد تقريبا عن الحركة والعمل لمدة دقيقتين تكريما لأولئك الذين عانوا من آلة القتل النازية.

خلال هاتين الدقيقتين يتوقف المشاة في أماكنهم، وتتوقف الحافلات في الشوارع المزدحمة ويوقف السائقون سياراتهم على الطرق السريعة الرئيسية وينزلون منها للوقوف برؤوس محنية.

تعلن الصفارات أيضا بدء المراسم النهارية لإحياء اليوم الكئيب، والتي بدأت في الليلة السابقة بمراسم الافتتاح الرسمية في متحف “ياد فاشيم” لتخليد ذكرى ضحايا المحرقة في القدس.

كما ستقام مراسم في المدارس والمؤسسات العامة والقواعد العسكرية. في الساعة 11 صباحا ستبدأ مراسم “لكل شخص يوجد اسم” في الكنيست، وهي مراسم رسمية سنوية يقرأ خلالها النواب أسماء ضحايا المحرقة.

في يوم الكارثة والبطولة، عادة ما يحضر الكثير من الناجين المراسم ويشاركون قصصهم مع أبناء الشبيبة ويشاركون في مسيرات تذكارية تقام في معسكرات إبادة سابقة في أوروبا. هذا العام، تُستأنف “مسيرة الحياة” السنوية بعد توقف دام عامين بسبب وباء كوفيد-19، في ما قد تكون آخر مرة يشارك فيها ناجون من المحرقة في الحدث.

سيحضر مسيرة الحياة هذا العام ثمانية فقط من الناجين من المحرقة. حضر سبعون ناجيا آخر مسيرة أقيمت في عام 2019.

“مسيرة الحياة” في بولندا، حيث يسير المشاركين بين أوشفيتس وبيركيناو. (courtesy)

ستقام مراسم الاختتام لهذا اليوم في متحف “بيت مقاتلي الغيتو” في كيبوتس لوحامي هغيتئوت، وهو كبيتوس أنشأه ناجون من المحرقة.

حضر مراسم الافتتاح الرئيسية مساء الأربعاء ناجون من المحرقة، ورئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ، ورئيس الوزراء نفتالي بينيت، وشخصيات أخرى.

خلال المراسم، دعا قادة إسرائيل إلى إنهاء الانقسامات السياسية وحذروا من الخطاب اللاسامي أو محاولات مقارنة ذبح يهود أوروبا بأعمال وحشية أخرى.

ركز كل من بينيت وهرتسوغ على حادثة واحدة منفصلة من أحداث المحرقة لاستحضار الرعب الأكبر وغير المفهوم للإبادة الجماعية النازية أثناء حديثهما في ياد فاشيم.

وانتقد بينيت، الذي يحتفظ بالسلطة رغم خسارته للأغلبية البرلمانية، السياسة والقبلية التي مزقت إسرائيل في السنوات الأخيرة. وأشار إلى أن الانقسامات بين أيديولوجيات اليمين واليسار أدت إلى توتر العلاقات بين اليهود خلال “انتفاضة غيتو وارسو”.

وقال “حتى في أحلك أيام التاريخ اليهودي، في جحيم الدمار، فشل اليسار واليمين في التعاون. كل مجموعة قاتلت بمفردها ضد الألمان”.

وأضاف “يجب ألا نفكك إسرائيل من الداخل. اليوم، الحمد لله، لدينا في دولة إسرائيل جيش واحد، وحكومة واحدة، وبرلمان واحد وشعب واحد – شعب إسرائيل “.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يتحدث خلال حدث أقيم في متحف ياد فاشيم لتخليد ذكرى المحرقة في القدس، في الوقت الذي تحيي فيه إسرائيل بيوم ذكرى الكارثة والبطولة، 27 أبريل، 2022. (Amos Ben Gershom / GPO)

كما رفض بينيت مقارنات المحرقة، التي أصبحت شائعة حول غزو روسيا لأوكرانيا. في الشهر الماضي، انتقد بعض المشرعين الإسرائيليين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عندما قارن ما يحدث في بلاده بالمحرقة خلال خطاب ألقاه أمام سياسيين إسرائيليين.

وقال بينيت إن “المحرقة هي حدث غير مسبوق في تاريخ البشرية. أتحمل عناء قول هذا لأنه مع مرور السنين، تتم مقارنة المزيد والمزيد من الأحداث الخطيرة بالمحرقة”.

“لكن لا، حتى أخطر الحروب اليوم ليست المحرقة وليست مثل المحرقة”، كما قال، دون أن يذكر أوكرانيا بشكل مباشر.

وتابع بينيت قائلا “لا يوجد حدث في التاريخ، مهما كان قاسيا، يمكن مقارنته بتدمير يهود أوروبا على أيدي النازيين والمتعاونين معهم”.

وأضاف أن التاريخ مليء بالكوارث، لكن المحرقة تقف منفصلة في هدفها الوحيد المتمثل في الإبادة العرقية.

وقال “لم يحدث قط، في أي مكان أو في أي وقت، أن شعبا ما عمل على تدمير شعب آخر، بطريقة مخططة ومنهجية وقاسية، بالكامل بسبب الأيديولوجية وبدون غرض آخر”.

متحدثا هو أيضا في ياد فاشيم مساء الأربعاء، قال وزير الدفاع بيني غانتس إن “مهمة حماية الشعب الإسرائيلي أقوى من أي نقاش سياسي” ولا تقل أهمية عن “استعداد [إسرائيل] لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية”.

غالبا ما يذكر المسؤولون الإسرائيليون التهديدات الأمنية التي تواجهها الدولة في خطاباتهم بمناسبة يوم ذكرى المحرقة، كما قال غانتس، “لا سيما إيران، التي تسعى لامتلاك أسلحة نووية وأن تصبح تهديدا وجوديا لنا”.

وأضاف غانتس “في الواقع، يجب أن يكون لدولة إسرائيل قوة عسكرية وقوة أخلاقية إلى جانبها. تنبع هذه القوة والأخلاق من قدرتنا على العيش كمجتمع قوي ومتماسك، وليس كشعب مشتت في الشتات، منقسم ومنفصل. إن صمودنا كمجتمع يمكّن ويبرر وجودنا”.

في خطابه يوم الأربعاء، استخدم بينيت “ورقة شاهد” لطفلة رضيعة، وهي وثيقة رسمية من ياد فاشيم تحدد التفاصيل الأساسية للسيرة الذاتية ليهودي قُتل في المحرقة، لتوضيح عمق أهوال المحرقة.

الرئيس إسحاق هرتسوغ يلقي كلمة في المراسم الرسمية لليوم الوطني لإحياء ذكرى المحرقة في القدس، 27 أبريل، 2022. (Screen capture: YouTube)

وأشار بينيت إلى أن الاسم الأول للفتاة تُرك خاليا على الورقة، واسمها الأخير كان رايخ، وتم إدراج مسقط رأسها ومكان وفاتها على أنه أوشفيتس.

وقرأ رئيس الوزراء “ظروف وفاتها: أُخذت على الفور من والدتها. العمر عند الوفاة: نصف ساعة”.

والدتها، إيرين رايخ، هي من ملأت الخانات في الورقة.

واستخدم هرتسوغ صورة لجنود نازيين وميليشيات أوكرانية وهم يعدمون عائلة يهودية على حافة حفرة في مدينة ميروبول في أوكرانيا في عام 1941 لإثارة أهوال الإبادة الجماعية النازية خلال خطابه.

في الصورة، تمسك أم بيد ابنها الصغير وهي تنحني نحوه بينما يقوم الرجال بإطلاق النار عليها في مؤخرة رأسها. الطفل حافي القدمين وينظر نحو الأشجار.

يخفي الدخان الناتج عن إطلاق النار وجه الأم. تجلس طفلة أخرى في حجرها، بالكاد يمكن رؤيتها في تنورتها المنقطة، ويبدو أن القتلة في الصورة يستمتعون بوقتهم.

وقال هرتسوغ “ماذا همست الأم في أذن ولدها الصغير؟ هل توسلت إليه ألا يبكي؟ وماذا عن الطفل؟ هل بكى؟ هل بقي صامتا؟ هل فهم؟ هل كان خائفا؟”، وأضاف “الصورة صامتة، لكن صوتها يصرخ. يهزنا. يذهلنا إلى درجة الصمت”.

كانت الصورة محور كتاب “The Ravine” (الوادي) الذي صدر عام 2021 للمؤرخة ويندي لووير. قال هرتسوغ إنه شعر بـ “الحزن والغضب والألم” عندما رأى الصورة في الكتاب.

قتل النازيون أكثر من مليون يهودي في “المحرقة بالرصاص”، وأطلقوا عليهم الرصاص في الغابات والحقول، بعيدا عن معسكرات الموت سيئة السمعة.

أشار هرتسوغ إلى دولة إسرائيل باعتبارها “منارة” ليهود العالم بعد المحرقة، وقال إن الخطاب الذي يشكك في حق إسرائيل في الوجود هو “ليس دبلوماسية مشروعة بل لاسامية خالصة يجب اقتلاعها”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال