إسرائيل تحول مليارات الشواقل من أموال المقاصة إلى السلطة الفلسطينية دون خصم “دفعات منفذي الهجمات”
بحث

إسرائيل تحول مليارات الشواقل من أموال المقاصة إلى السلطة الفلسطينية دون خصم “دفعات منفذي الهجمات”

سلمت إسرائيل كامل المبلغ 3.7 مليار شيكل من عائدات الضرائب، على الرغم من القانون الذي يقتضي حجب المبلغ الذي تدفعه السلطة الفلسطينية للأسرى الأمنيين وعائلاتهم

فلسطينيون يشاركون في مظاهرة دعما للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية ، في مدينة غزة، 17 ابريل، 2018. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)
فلسطينيون يشاركون في مظاهرة دعما للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية ، في مدينة غزة، 17 ابريل، 2018. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

حولت إسرائيل 3.7 مليار شيكل (1.12 مليار دولار) من عائدات الضرائب التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية إلى حكومة رام الله يوم الأربعاء، دون خصم الرواتب التي تدفعها السلطة لمنفذي الهجمات الفلسطينيين أو عائلاتهم، حسب مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون.

وكتب حسين الشيخ المسؤول الكبير في السلطة الفلسطينية على تويتر، “الحكومة الاسرائيلية تحوّل كافة المستحقات المالية الخاصة بالمقاصة الى حساب السلطة الفلسطينية والبالغة ثلاثة مليارات و768 مليون شيكل”.

وتتبع حكومة رام الله سياسة تعويض الأسرى الفلسطينيين منفذي الهجمات، وكذلك الذين أصيبوا أو قتلوا على يد القوات الإسرائيلية أثناء تنفيذ الهجمات.

ولطالما سعت إسرائيل إلى تضييق الخناق على هذه الممارسة التي تقول إنها تشجع الهجمات. ويُلزم قانون صدر عام 2018 الحكومة بخصم التكلفة المقدرة للرواتب من عائدات الضرائب الشهرية التي تحولها إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية. وينص التشريع على استخدام الأموال المحتجزة لدعم قتلى الهجمات.

منسق نشاطات الحكومة في الاراضي يؤاف مردخاي، ووزير الشؤون المدنية الفلسطيني حسين الشيخ، خلال توقيع اتفاق لاحياء لجنة المياه الإسرائيلية الفلسطينية المشتركة، 15 يناير 2017 (COGAT)

وبموجب بروتوكول باريس الاقتصادي لعام 1994، تجمع إسرائيل أكثر من 100 مليون دولار كضرائب على الواردات والصادرات وتحولها إلى رام الله على أساس شهري. وشكلت الإيرادات أكثر من 60% من ميزانية رام الله لعام 2019.

وأكد مسؤولون إسرائيليون تصريحات الشيخ. وقالوا أنه تم خصم بعض الأموال لخدمات مثل الكهرباء والمياه، والتي يستهلكها الفلسطينيون إلى حد كبير من إسرائيل.

وأيضا، أكد المسؤولون أنه لم يتم خصم أي أموال لتعويض ما يسميه بعض السياسيين الإسرائيليين “رواتب الإرهاب”.

وأضافت المصادر الإسرائيلية أن خصم هذه المدفوعات سيستأنف في شهر يناير.

ووصل الأمر إلى مجلس الوزراء الأمني في الحكومة للمصادقة عليه ليلة الأحد. وأشارت تقارير في وسائل الإعلام العبرية في ذلك الوقت إلى أن الحكومة الإسرائيلية قررت تحويل 2.5 مليار شيكل (760 مليون دولار) وخصم حوالي 600 مليون شيكل (166 مليون دولار) من رواتب الأسرى الفلسطينيين.

وقد وصف السياسيون الإسرائيليون الرواتب بأنها برنامج “أجر مقابل القتل يكافئ المعتدين”. ونظرا لأن السلطة الفلسطينية تقدم مبالغ أعلى لمن يقضون فترات أطول في السجون الإسرائيلية، فإن المعتقلين بسبب الهجمات الأكثر دموية يتلقون تمويل أكبر من رام الله.

أعضاء لجنة الكنيست للشؤون الخارجية والدفاع يصوتون لصالح مشروع قانون ينص على اقتطاع أموال السلطة الفلسطينية بمقدار المبلغ الذي تدفعه رام الله للأسرى الأمنيين، 11 يونيو، 2018. (Courtesy)

ويدعي الفلسطينيون بأن الرواتب هي تعويض لما يعتبرونه نظام قضاء عسكري غير عادل. وبالإضافة إلى الذين يدعمون صراحة الهجمات المسلحة ضد الإسرائيليين، فإن الكثيرين لا يصدقون الرواية الإسرائيلية للأحداث التي أدت إلى سجن أقاربهم أو موتهم، ولا يعترضون على المبالغ المدفوعة لهم أو لعائلاتهم.

ومن شهر فبراير إلى أكتوبر 2019، رفضت السلطة الفلسطينية قبول أي تحويلات ضريبية من إسرائيل احتجاجا على الخصومات، مما أدى إلى تفاقم أزمتها المالية. وتراجعت سلطة رام الله في نهاية المطاف عن قرارها مع تدهور الوضع الاقتصادي، لكنها رفضت مرة أخرى في يونيو قبول أي إيرادات احتجاجا على خطة إسرائيلية تم تعليقها لضم أجزاء من الضفة الغربية.

وفي الشهر الماضي، وافقت السلطة الفلسطينية على البدء في قبول التحويلات مرة أخرى، بعد فوز المنتخب الأمريكي جو بايدن برئاسة الولايات المتحدة، وأشار بعض المسؤولين إلى أن خصم مبلغ الرواتب ستكون مشكلة مرة أخرى.

وقال المتحدث بإسم حكومة السلطة الفلسطينية إبراهيم ملحم في بيان مساء الاثنين: “نرفض أي اقتطاعات من أموال المقاصة ونعتبرها غير قانونية، وسنبقى مخلصين لعائلات الشهداء والجرحى”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال