إسرائيل تحذر الفصائل الفلسطينية في غزة من تنفيذ هجمات في الذكرى الأولى لاغتيال القيادي بهاء أبو العطا – تقرير
بحث

إسرائيل تحذر الفصائل الفلسطينية في غزة من تنفيذ هجمات في الذكرى الأولى لاغتيال القيادي بهاء أبو العطا – تقرير

القدس تقول إنها وجهت رسالة مفادها ان أي هجوم في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال بهاء أبو العطا سيُقابل باغتيالات جديدة

منزل القيادي في حركة ’الجهاد الإسلامي’ الفلسطينية، بهاء أبو العطا، بعد قصفه في غارة إسرائيلية في مدينة غزة، 12 نوفمبر، 2019.  (Hassan Jedi/Flash90)
منزل القيادي في حركة ’الجهاد الإسلامي’ الفلسطينية، بهاء أبو العطا، بعد قصفه في غارة إسرائيلية في مدينة غزة، 12 نوفمبر، 2019. (Hassan Jedi/Flash90)

أفادت صحيفة عربية مقرها المملكة المتحدة يوم الخميس أن إسرائيل بعثت برسالة إلى الفصائل الفلسطينية تحذرها فيها من أن أي هجوم لإحياء ذكرى اغتيال أحد كبار قادة حركة “الجهاد الإسلامي” في العام الماضي سيُقابل باغتيالات جديدة.

بحسب “العربي الجديد”، وجهت إسرائيل الرسالة إلى حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” الفلسطينيتين ، وحذرتهما فيها من أن إطلاق الصواريخ أو أي شكل آخر من أشكال الهجوم ضد إسرائيل سيُقابل برد قاس.

يأتي التقرير يوم الخميس وسط مخاوف من هجوم محتمل ضد الإسرائيليين سكان الضفة الغربية أو التجمعات المحيطة بقطاع غزة بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لمقتل القيادي في حركة “الجهاد الإسلامي” بهاء أبو العطا.

ونادرا ما تنفذ إسرائيل عمليات اغتيال مستهدف ضد قادة الفصائل الفلسطينية، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع بيني غانتس ألمحا في الأشهر القليلة الماضية إلى عودة محتملة لسياسة الإغتيالات خلال الموجة الأخيرة من الهجمات.

ودخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى يوم الأربعاء، قبيل الذكرى السنوية لاغتيال أبو العطا، وأرسل دفاعات جوية إضافية إلى جنوب إسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، تم توجيه الرحلات الجوية القادمة إلى إسرائيل والخارجة منها كما يبدو إلى استخدام المسارات الشمالية لمطار “بن غوريون”، لإبعادها عن قطاع غزة.

في هذه الصورة التي تم التقاطها في 21 أكتوبر، 2016، يظهر القيادي في حركة ’الجهاد الفلسطيني’ بهاء أبو العطا خلال مشاركته في مسيرة بمدينة غزة. (STR/AFP)

هذه التغييرات في مسارات الحركة الجوية – التي تظهر على برنامج لتتبع مسار الرحلات الجوية – تظهر عادة عندما يكون هناك قتال نشط أو توقعات باندلاع قتال. ولم يرد متحدث باسم سلطة المطارات الإسرائيلية بشكل فوري على طلب للتعليق على الأمر.

واغتالت إسرائيل أبو العطا في غارة جوية على غزة في فجر 12 نوفمبر 2019، مما أدى إلى اندلاع يوم من القتال العنيف ، تضمن هجمات صاروخية على وسط إسرائيل.

يصادف هذا الأسبوع أيضا الذكرى السنوية لعملية استخبارات الجيش الإسرائيلي الفاشلة في 11 نوفمبر 2018 والتي أثارت تبادلا عنيفا لإطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع، والتي قُتل فيها ضابط  ورائد إسرائيليين، بالإضافة إلى حملة عسكرية كبيرة استمرت أسبوعا ضد حركة “حماس” في نوفمبر عام 2012، المعروفة بإسم “عملية الجرف الصامد”.

أبو العطا كان شخصية بارزة في حركة “الجهاد الإسلامي” المدعومة من إيران، وقائد “سرايا القدس” في شمال قطاع غزة، ويعتقد الجيش الإسرائيلي بأنه كان مسؤولا شخصيا عن الكثير من الهجمات ضد إسرائيل في الأشهر التي سبقت اغتياله.

وقُتل أبو العطا مع وزوجته، في غارة استُخدم فيها صاروخ موجه على الشقة التي كان يقيم فيها في حي الشجاعية بمدينة غزة، بعد شهر من الاستعدادت العسكرية.

ويُعرف عن الفصائل الفلسطينية قيامها بتنفيذ هجمات في مناسبات الذكرى السنوية لمثل هذه الحوادث، على الرغم أن الأشهر الأخيرة شهدت بمعظمها انخفاضا في حدة التوترات بين إسرائيل وغزة .

توضيحية: صواريخ تم إطلاقها من قطاع غزة تجاه إسرائيل، 13 نوفمبر، 2019. (AP Photo/Khalil Hamra)

على الرغم من أن إسرائيل منخرطة في محادثات جارية مع “حماس” بشأن اتفاق وقف إطلاق نار طويل الأمد، إلا أن عددا من الحوادث الأخيرة تهدد بكسر الهدوء الهش على طول الحدود بين إسرائيل وغزة.

في الأسبوع الماضي، دخلت طائرة مسيرة من قطاع غزة المجال الجوي الإسرائيلي قبل أن يقوم الجيش الإسرائيلي بإسقاطها. الأسبوع الذي سبق ذلك شهد هجوما صاروخيا من القطاع استهدف مدينة أشكلون الإسرائيلية. وتم اعتراض أحد الصاروخين، في حين سقط الصاروخ الآخر في أرض مفتوحة.

في الشهر الماضي، كشف الجيش الإسرائيلي أيضا عما قال إنه نفق هجومي لحركة حماس تم حفره من غزة إلى إسرائيل.

في حين أنها أصغر حجما من “حماس”، التي تسيطر بحكم الأمر الواقع على غزة ، يُعتقد أن حركة “الجهاد الإسلامي” المدعومة من إيران تمتلك آلاف الصواريخ في ترسانتها، بما في ذلك بعض الصواريخ التي يمكن أن تصل إلى عمق إسرائيل.

ولقد خاضت إسرائيل ثلاث حملات عسكرية كبيرة ضد الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة منذ استيلاء “حماس” على المنطقة في عام 2007، بالإضافة إلى عشرات حوادث تبادل إطلاق النار الأصغر حجما بين الجانبين.

ولعبت مصر دورا رئيسا في تخفيف حدة التوترات بين الطرفين، لكن مصادر لم تذكر اسمها قالت لصحيفة “العربي الجديد” أن القاهرة تدرس التنازل عن هذا الدور، حيث نقل التقرير عن مسؤولين لم يذكر اسماءهم قولهم إن “حماس” تظهر “تجاهلا متعمدا” لدور القاهرة، مع تقارب متزايد في المقابل  بين الحركة وقطر بسبب ضخ الأموال المنتظمة من الدولة الخليجية إلى القطاع.

وأشار التقرير إلى أن المصادر تعتقد أن القاهرة لديها علاقات أفضل مع حركة “الجهاد الإسلامي”  من تلك التي تربطها مع “حماس”، ولكن على الرغم من الاستياء من حالة العلاقات مع الحركة الحاكمة لغزة، إلا أن مصر لا تزال مصممة على تمثيل مصالحها من خلال منع اندلاع عنف.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال