إسرائيل تحجب 600 مليون شيكل عن السلطة الفلسطينية بسبب دفع مخصصات عائلات منفذي الهجمات
بحث

إسرائيل تحجب 600 مليون شيكل عن السلطة الفلسطينية بسبب دفع مخصصات عائلات منفذي الهجمات

في الماضي، عوضت القدس تجميدها لأموال السلطة الفلسطينية، الذي يقتضيه القانون الإسرائيلي، بقروض لمنع انهيار الحكومة الفلسطينية

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع اسرى محررين في مقره في رام الله، الضفة الغربية، 14 اغسطس 2013 (AP Photo/Majdi Mohammed)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع اسرى محررين في مقره في رام الله، الضفة الغربية، 14 اغسطس 2013 (AP Photo/Majdi Mohammed)

صوت المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) لصالح حجب أكثر من نصف مليار شيكل عن السلطة الفلسطينية يوم الأحد بسبب المخصصات التي دفعتها الأخيرة للأسرى الأمنيين وعائلات منفذي الهجمات في العام الأخير.

سيتم حجب مبلغ 600 مليون شيكل (176 مليون دولار) الذي صوتت الحكومة من أموال عائدات الضرائب التي تجمعها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية.

بحسب هيئة البث الإسرائيلية (كان) فإن المبلغ سيتم اقتطاعه على أقساط شهرية خلال العام المقبل.

في عام 2018، مررت إسرائيل قانونا يلزم الحكومة بحجب مبلغ من المال يعادل المبلغ الذي يقدّر أن السلطة الفلسطينية تدفعه للأسرى الأمنيين وعائلات منفذي الهجمات. على الرغم من أن هذا مطلوب بموجب القانون، ينبغي على الكابينت بشكل دوري التصويت للموافقة على الخطوة.

على الرغم من أنه يحظى بشعبية في صفوف الإسرائيليين، الذين يعارضون ما يسمونها منظومة “الدفع مقابل القتل”، التي تتبعها السلطة الفلسطينية وتحفز على الإرهاب كما يزعمون، يُعتقد أن القانون قد يزعزع استقرار السلطة الفلسطينية التي تعاني أصلا من ضائقة مالية. في الماضي، عرضت إسرائيل قروضا على الفلسطينيين من أجل الحفاظ على السلطة الفلسطينية ومنع انهيارها التام.

وقد امتنع وزير الصحة نيتسان هوروفيتس، من حزب “ميرتس” الحمائمي، عن التصويت يوم الأحد، وفقا لـ”كان”، التي نقلت عن مصادر أن الوزير عارض الخطوة.

رئيس الوزراء يائير لابيد (على يمين الصورة) ورئيس الوزراء البديل نفتالي بينيت في اجتماع لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 31 يوليو، 2022. (Marc Israel Sellem / POOL)

لطالما اتهمت إسرائيل السلطة الفلسطينية بتشجيع الإرهاب والنشاط العسكري من خلال التكريم العلني لمنفذي الهجمات ودفع مخصصات لعائلاتهم في حال تعرضهم للقتل أو سجنهم في السجون الإسرائيلية.

وأفاد التقرير أن رئيسة حزب “العمل”، ميراف ميخائيلي، قالت للكابينت إن السلطة الفلسطينية على استعداد لوقف تلك المدفوعات، التي لا تحظى أيضا بشعبية في الولايات المتحدة وأوروبا، اللتين تعتبران أنها تحفز على الإرهاب.

وقالت ميخائيلي، بحسب تقرير لم تشر القناة 13 إلى مصدره “أعلم أن السلطة الفلسطينية على استعداد لوقف دفع المخصصات للإرهابيين وعائلاتهم، حتى نتمكن من وقف هذه الإجراءات التعويضية”.

ورد عليها رئيس الوزراء البديل نفتالي بينيت بالقول “إذا كان يريدون وقف الدفعات، عليهم فعل ذلك. لا يوجد شيء للحديث عنه”.

وأصرت ميخائيلي على أنهم على استعداد للقيام بالخطوة، لكن مثل هذه الخطوة من جانب السلطة الفلسطينية متوقفة على محادثات السلام.

وقالت ميخائيلي بحسب التقرير: “أعلم أنهم على استعداد. ينبغي أن تكون لدينا محادثات دبلوماسية معهم، وسيكون هذا جزءا منها”.

وسرعان ما أثار قرار الكابينيت انتقادات من قبل مسؤولين في السلطة الفلسطينية، الذين وصفوه بأنه “حصار مالي” على الاقتصاد الفلسطيني. وكان المسؤولون الفلسطينيون قد انتقدوا هذه السياسة الإسرائيلية في الماضي أيضا.

وقال حسين الشيخ، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: “تواصل حكومة الاحتلال قرصنتها لاموال الشعب الفلسطيني وتقرر اقتطاع مئات الملايين من الشواقل امعانا في سياسة الحصار المالي وسرقة اموالنا في خطوة تضاف الى التصعيد اليومي في مدننا وقرانا ومخيماتنا واستباحة دمنا”.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتحدث خلال لقاء مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الأحد، 27 مارس، 2022 في رام الله. (AP Photo / Jacquelyn Martin، Pool)

في الأسبوع الماضي، قام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالاتصال بوالديّ مسلحيّن فلسطينييّن قُتلا في تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقدم تعازيه لهما.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية أن عباس، الذي لا يحظى بشعبية واسعة، اعتبر المكالمة الهاتفية فرصة لتحقيق بعض المكاسب السياسية الداخلية – ومن هنا تم تصويرها ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي الفلسطينية.

ومع ذلك، اتخذت الحكومة الإسرائيلية الحالية خطوات لضمان التنسيق الوثيق مع السلطة الفلسطينية.

في لقاء عُقد في رام الله في وقت سابق من هذا الشهر، ناقش وزير الدفاع بيني غانتس وعباس القضايا المتعلقة بالتنسيق الأمني.

بعد يوم من ذلك، أجرى رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ ورئيس الوزراء يائير لابيد مكالمتين هاتفيتين مع عباس، فيما يُعتقد أنه أول اتصال مباشر بين رئيس وزراء إسرائيلي ورئيس السلطة الفلسطينية منذ خمس سنوات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال