إسرائيل تصدر تحذيرا شديدا من السفر لإسطنبول وسط تهديد بشن هجوم إيراني
بحث

إسرائيل تصدر تحذيرا شديدا من السفر لإسطنبول وسط تهديد بشن هجوم إيراني

مسؤولون يطالبون المواطنين بمغادرة المنطقة بعد أنباء عن كشف أجهزة أمنية إسرائيلية وتركية عن مخطط إيراني لاختطاف وقتل سياح إسرائيليين

قمر مكتمل فوق آيا صوفيا الشهير في اسطنبول، تركيا، 16 مايو، 2022. (Mucahid Yapici / AP)
قمر مكتمل فوق آيا صوفيا الشهير في اسطنبول، تركيا، 16 مايو، 2022. (Mucahid Yapici / AP)

أصدرت إسرائيل الإثنين تحذيرا شديدا من السفر لمدينة اسطنبول التركية، بسبب محاولات إيرانية لمهاجمة مسافرين إسرائيليين.

قال مجلس الأمن القومي إنه رفع مستوى التحذير إلى 4، وهو أعلى مستوى، حيث يُطلب من الإسرائيليين صراحة عدم زيارة منطقة والمغادرة إذا كانوا بالفعل فيها. تشمل البلدان المدرجة في المستوى 4 العراق واليمن وأفغانستان وإيران.

وقالت الهيئة إنها رفعت مستوى التحذير وسط “التهديد المستمر ووسط تصاعد النوايا الإيرانية لإلحاق الأذى بالإسرائيليين في تركيا، مع التركيز على اسطنبول”. ظلت أجزاء أخرى من تركيا في مستوى التحذير الثالث، مع توصيات لتجنب زيارة البلاد لرحلات غير ضرورية.

في وقت سابق من اليوم، حث وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد الإثنين المواطنين الإسرائيليين المتواجدين في تركيا على العودة إلى البلاد على خلفية التهديدات الإيرانية الأخيرة باستهداف إسرائيليين.

وقال الوزير في بيان “بعد عدة محاولات إيرانية لتنفيذ هجمات إرهابية ضد إسرائيليين يقضون إجازاتهم هناك، ندعو الإسرائيليين إلى عدم السفر إلى اسطنبول أو تركيا إلا إذا لزم الأمر”. كما دعا لابيد الإسرائيليين الموجودين في تركيا إلى “العودة إلى إسرائيل في أسرع وقت ممكن”.

ووفقا لوزير الخارجية “تم إنقاذ حياة العديد من الإسرائيليين” دون إعلامهم بأن الأجهزة الأمنية عملت على “حفظ حياتهم”.

وقال لابيد في البيان “أود أن أشكر الحكومة التركية على جهودها لحماية أرواح المواطنين الإسرائيليين”.

ووجه لابيد رسالة للإيرانيين قال فيها “كل من يتسبب بالأذى للإسرائيليين سيدفع الثمن وسوف نطاردهم في كل مكان”.

نقلت الصحافة الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة عن مصادر فضلت عدم الكشف عن هويتها، أنباء عن محاولات لتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين في تركيا.

رئيس حزب ’يش عتيد’ يائير لابيد يتحدث خلال اجتماع للحزب في الكنيست، 13 يونيو، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وبحسب تلك الوسائل الإعلامية فقد تم إحباط تلك المحاولات من خلال التعاون بين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والتركية.

وتمت الإشارة حينها إلى “خطر حقيقي وفوري” من “الاغتيال والاختطاف”.

بحسب التقارير، قدم مسؤولو الأمن الإسرائيليين معلومات استخباراتية لنظرائهم الأتراك بشأن الشبكة وطلبوا منهم اتخاذ إجراءات لإحباط الهجوم.  ولم تحدد التقارير، التي جاءت نقلا عن مصادر إسرائيلية رفيعة لم تذكر أسماءها، جنسية الوكلاء الإيرانيين المزعومين، وعدد المتورطين، أو ما إذا تم تنفيذ اعتقالات.

قام مجلس الأمن القومي بتعديل تحذير السفر لتركيا الشهر الماضي إلى المستوى الثالث من أربعة، قائلا إن هناك تهديدا ملموسا للإسرائيليين من “النشطاء الإرهابيين الإيرانيين” هناك وفي البلدان المجاورة.

جاء هذا التحذير بعد اغتيال الضابط الكبير في الحرس الثوري الإيراني، العقيد حسن صياد خدائي، الذي حملت إيران إسرائيل مسؤوليته.

في الشهر الماضي، قُتل خدائي بعد إطلاق النار عليه خمس مرات في سيارته على أيدي مسلحيّن مجهوليّن على دراجتين ناريتين. وأفادت تقارير أن خدائي شارك في عمليات قتل واختطاف خارج إيران، بما في ذلك محاولات استهداف إسرائيليين.

وبينما وُضعت البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في حالة تأهب، تحسبا لانتقام إيراني من الاغتيال، أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن المحاولات الإيرانية في تركيا حدثت قبل مقتل الضابط.

قبل وقت قصير من إلقاء لابيد تصريحاته يوم الإثنين، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن أي “رد” من الجمهورية الإسلامية ضد إسرائيل سيكون داخل إسرائيل.

وقال سعيد خطيب زاده “إذا أردنا الرد على أنشطة إسرائيل، فسيكون ردنا فيها وليس في دولة ثالثة”.

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده يتحدث خلال مؤتمر صحفي في طهران، 14 مارس، 2022. (AFP)

وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي بهادوري جهرمي لوكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية للأنباء يوم الإثنين إن إيران “ستتخذ أي إجراء انتقامي ضروري ردا على أي عمل خارجي من قبل النظام [الإسرائيلي]”.

منذ مقتل خدائي، قُتل ضابط آخر في فيلق القدس – الذي يشرف على عمليات الحرس الثوري الإيراني في الخارج – في ظروف غامضة، كما قُتل مهندس في موقع عسكري وعالم الذي أفادت تقارير أنه شارك في تطوير صواريخ وطائرات مسيرة.

بحسب القناة 12، تعتقد إسرائيل أن لدى الإيرانيين دافعا متزايدا لشن هجمات على أهداف إسرائيلية في الوقت الحالي ، حيث يسعى الحرس الثوري الإيراني إلى استعادة قوة الردع داخل حدود البلاد وخارجها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال