إسرائيل تحتفل بيوم استقلالها الـ 74 بعرض جوي وحفلات شواء ومسابقة التوراة
بحث

إسرائيل تحتفل بيوم استقلالها الـ 74 بعرض جوي وحفلات شواء ومسابقة التوراة

بينيت يشيد بقدرة الروح الإسرائيلية في التغلب على المحن؛ من المتوقع أن يتدفق عشرات الآلاف على الحدائق والمحميات الطبيعية؛ إعادة فتح القواعد العسكرية للزيارات بعد توقف بسبب جائحة كورونا

من الأرشيف: اشخاص على شاطئ في تل ابيب يشاهدون عرضا جويا عسكريا خلال عيد الاستقلال، 2 مايو، 2017. (AP Photo / Dan Balilty)
من الأرشيف: اشخاص على شاطئ في تل ابيب يشاهدون عرضا جويا عسكريا خلال عيد الاستقلال، 2 مايو، 2017. (AP Photo / Dan Balilty)

يستعد الإسرائيليون للتدفق على الحدائق والشواطئ والمواقع الطبيعية وأماكن مفتوحة أخرى لإقامة حفلات شواء وغيرها من الاحتفالات فيما تحتفل البلاد بيوم استقلالها الـ 74.

صباح الخميس وفي وقت مبكر من بعد الظهر، ستقوم طائرات تابعة لسلاح الجو بالتحليق فوق معظم أنحاء البلاد، في حدث سنوي يُعتبر ذروة الاحتفالات ويحظى بشعبية كبيرة.

وستشارك في العرض الجوي طائرات مقاتلة من طراز F-15 و F-16 وF-35؛ طائرة التدريب “لافي”؛ طائرات شحن من طراز C-130؛ طائرة “بوينغ” للتزويد بالوقود؛ بلاك هوك، سي ستاليون، بانتر ومروحيات من طراز “أباتشي”؛ بالإضافة إلى طائرات مسيرة من طراز “هيرون” التي طورتها شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية. ستكون هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها طائرات مسيرة لشركة صناعات الفضاء الإسرائيلية في العرض الجوي.

هذا العام، ستحلق الطائرات أيضا خلال العرض الجوي فوق مدينة الخليل في الضفة الغربية ومستوطنة كريات أربع المتاخمة لها. وستكون هذه المرة الأولى التي يمر فيها العرض الجوي فوق تلك المنطقة بالتحديد، ولكنها لن تكون المرة الأولى التي يمر فيها فوق الضفة الغربية. وقال الجيش إن الخطوة لا تشكل إعلانا سياسيا، ولكنها تتعلق بحجم التجمع السكني.

تشمل الأحداث الأخرى المقرر إقامتها يوم الخميس مسابقة التوراة الدولية السنوية في القدس، والتي سيقدمها لأول مرة عوفر حداد، بعد تقاعد مقدم المسابقة منذ فترة طويلة ونصير اللغة العبرية أفشالوم كور.

سيشهد هذا العام أيضا عودة الجيش إلى تقليده السنوي المتمثل في فتح قواعد رئيسية للزوار بعد تعليق الأحداث في السنوات الأخيرة بسبب جائحة كورونا.

من بين القواعد التي ستكون مفتوحة للجمهور قاعدة “رمات دافيد” الجوية في شمال إسرائيل وقاعدة “تل نوف” في وسط البلاد.

وستختتم الاحتفالات بحفل توزيع جائزة إسرائيل 2022. ومن بين الذين تم تكريمهم البروفيسور يورام بالتي في مجال ريادة الأعمال والابتكار التكنولوجي، والممثل والمخرج والكاتب المسرحي عوديد كوتلر في مجال المسرح والرقص.

في رسالة باللغة الانجليزية، أشاد رئيس الوزراء نفتالي بينيت بالروح التي حولت إسرائيل من دولة صغيرة في الصحراء إلى رائدة عصرية في عالم التكنولوجيا.

وقال بينيت: “قصة إسرائيل هي قصة أمل، قصة روح بشرية، قصة نجاة رغم كل الصعاب. إنها قصة أمة بنت شيئا من لا شيء، شعب مبعثر يعود إلى وطننا القديم”.

وأضاف: “ما هو سر قوتنا؟ إنه شعبنا، شغفنا، روح شعب إسرائيل. مهما كانت الفظائع التي واجهناها، لم نفقد الأمل أبدا. بغض النظر عمن يحاول تجريدنا من إنسانيتنا، فإننا لم نفقد إنسانيتنا أبدا؛ بغض النظر عمن يحاول تدميرنا، فلن نهزم أبدا. سننتصر دائما”.

تحولت إسرائيل من أجواء حزينة وكئيبة إلى أجواء احتفالية مساء الأربعاء، مع دخول البلاد يوم استقلالها الـ 74، مع دعوات للوحدة في محاولة لتجاوز الخلافات السياسية  التي شابت الأحداث الرسمية في وقت سابق خلال إحياء يوم الذكرى لقتلى معارك إسرائيل وضحايا الأعمال العدائية.

وقال رئيس الكنيست ميكي ليفي في كلمة افتتاحية ألقاها في الحفل الرسمي بمناسبة بدء الاحتفالات بيوم الاستقلال في جبل هرتسل، “في الوقت الحالي، بين هذين اليومين، مع الانتقال الصعب للغاية والإسرائيلي للغاية، نجحنا في أن نكون ولو للحظة شعبا واحدا حقا”.

“نجحنا للحظة في عدم ترك أي انقسام بيننا. وإذا تمكنا من فعل ذلك بالأمس، ويمكننا القيام به غدا، أعتقد أنه يمكننا القيام بذلك كل يوم؛ لاختيار رؤية الخير في بعضنا البعض، واختيار تفتيح وجوه الناس، واختيار الشراكة على الانقسام، وأن نكون معا في هذا الوطن من أجلنا جميعا”.

تصريحاته جاءت مماثلة لأقوال أدلى بها في وقت سابق من اليوم قادة آخرون، من ضمنهم رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ ورئيس الوزراء بينيت.

بينيت، الذي تعرض للمقاطعة من قبل محتجين معارضين للحكومة في الحدث الرسمي الرئيسي لإحياء يوم الذكرى لضحايا الأعمال العدائية، قال إنه في حين أن إسرائيل مجهزة تجهيزا جيدا للتعامل مع التهديدات الخارجية، إلا أنها لا تزال مهددة بالاستقطاب الداخلي.

وقال بينيت في بيان صدر عن مكتبه: “لا يمكننا أن نسمح للكراهية بأن تحاصرنا وتحكمنا. نحن بحاجة لرؤية بعضنا البعض في أفضل صورة، بأن نؤمن آن الآخرين يريدون أيضا ما هو جيد لهذه الأمة، حتى لو كانت أيديولوجيتهم مختلفة تماما”.

ضيوف في مراسم الاحتفال بعيد استقلال إسرائيل الرابع والسبعين، التي أقيمت في جبل هرتسل، القدس، 4 مايو، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

احتشد بينيت وآلاف آخرين بلا كمامات مع عدد قليل من القيود المفروضة بسبب فيروس كورونا لأول مرة منذ عامين، في جبل هرتسل لحضور الحفل، بما في ذلك المهاجرون الجدد الفارين من أوكرانيا وروسيا، فضلا عن قادة الحكومة وغيرهم من الشخصيات المرموقة.

كما في السنوات الماضية، كان أبرز ما في الأمسية الحفل التقليدي لإضاءة الشعلة لتكريم المواطنين الاستثنائيين وغيرهم ممن ساهموا في الدولة والجاليات اليهودية.

من بين مضيئي الشعلة كانت إليزافيتا شرستوك، رئيسة مركز الجالية اليهودية في سومي، أوكرانيا، التي ساعدت المئات على الفرار من الغزو الروسي وتواصل تقديم دعم أساسي للمدينة الحدودية المنكوبة.

وقالت شرستوك لـ”تايمز أوف إسرائيل” قبل الحفل: “هذا اعتراف بأهمية ما نقوم به”.

الألعاب النارية تضيء السماء في مراسم الاحتفال بعيد استقلال إسرائيل الرابع والسبعين، التي أقيمت في جبل هرتسل، القدس، 4 مايو، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

كما قام والدا شيرا بانكي، التي قُتلت على يد متطرف يهودي في عام 2015 أثناء مشاركتها في مسيرة موكب الفخر للمثليين في القدس، بإضاءة شعلة، وأهدياها لـ “أولئك الذين يختارون تعليم ما هو جيد، بدلا من إدانة ما هو سيء، والذين يعملون على تقريب الناس وعدم دفعهم بعيدا، والتواصل وليس الفصل، والإصلاح وليس الانتقام”.

من بين مضيئي الشعلة أيضا قائد وحدة “يمام” لمكافحة الإرهاب في الشرطة، الذي ظهر مرتديا كمامة لإخفاء وجهه. الرجل، الذي لم يتم نشر اسمه أيضا، اختير لتمثيل العناصر السرية أو التي تخدم في مناصب سرية وغير القادرة عن الكشف عن هويتها في قوات الأمن الإسرائيلية – لأول مرة.

قائد وحدة مكافحة الإرهاب “يمام” في الشرطة ايضيء شعلة ففي مراسم الاحتفال بعيد استقلال إسرائيل الرابع والسبعين، التي أقيمت في جبل هرتسل، القدس، 4 مايو، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

مضيئو الشعلة الآخرون:

  • كالمان صامويلز، مواطن كندي سابق أسس “شالفا”، وهي منظمة تساعد الأشخاص ذوي الإعاقة.
  • ياعيل شيرر، ناشطة بارزة في مجال ضحايا العنف الجنسي.
  • سيمحا جاثون، التي هاجرت من إثيوبيا وترأس اليوم مركز إرث يهود إثيوبيا.
  • أنجيل ألون، أحد سكان نتيفوت وكان والدا بالتبني لـ 217 من الأطفال المعرضين للخطر لمدة تزيد عن 30 عاما.
  • أسئيل شابو، الذي فقد والدته وثلاثة من أشقائه في هجوم وقع في عام 2002، حيث فقد أيضا جزءا من ساقه اليمنى، وأصبح لاعب كرة سلة على كرسي متحرك.
  • منير معدي، رئيس معهد تمهيدي ما قبل الجيش في دالية الكرمل للشباب الدرزي واليهودي.
  • أدار كوهين، الذي يقود وحدة في الجيش الإسرائيلي للمهاجرين الجدد الذين يحتاجون إلى تدريب أساسي وتعلم اللغة العبرية.
  • ريتا ييهان فاروز، مغنية بوب إسرائيلية ولدت في طهران ومعروفة باسم ريتا فقط.
  • عيدان كلمان، رئيس منظمة المحاربين القدامى ذوي الإعاقة في الجيش الإسرائيلي.
  • يورام يائير، هو جنرال سابق يقود برامج لتقديم الدعم للجنود، والتدريب على القيادة الشبابية وإعادة التأهيل من تعاطي المخدرات.
مراسم إضاءة الشعلة في احتفال عيد الاستقلال الرابع والسبعين، الذي أقيم في جبل هرتسل، القدس، 4 مايو، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

رافق الحفل ما أطلق عليه المنظمون عرض “الألعاب النارية الهادئة” بدلا من الألعاب النارية المعتادة التي تضيء سماء الليل. اختارت العديد من المدن التخلي عن مثل هذه العروض هذا العام احتراما لقدامى المحاربين الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة.

في تل أبيب، التي تخلت أيضا عن عرض الألعاب النارية السنوي، خرجت الحشود للاحتفال. في ميدان “هبيما”، قام المئات من المحتفلين برش “الثلج” الرغوي، والنفخ في الأبواق والرقص للاحتفال بعيد الاستقلال، وتكررت المشاهد في ساحات المدن في جميع أنحاء البلاد.

وقال طال (32 سنة) الذي جاء إلى الميدان مع طفليه: “هذا ما يعنيه أن تكون إسرائيليا”.

استمرت حفلات الشوارع على مستوى البلاد والحفلات الموسيقية حتى ساعة متأخرة من الليل.

المحتفلون يتجمعون في ميدان هيبيما في تل أبيب للاحتفال في عيد استقلال إسرائيل، 4 مايو، 2022. (Carrie Keller-Lynn/Times of Israel)

في الولايات المتحدة، حيث تحتفل العديد من الجاليات اليهودية بالعيد الإسرائيلي، قال وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن إن الروابط بين البلدين ظلت “ثابتة”، مشيرا إلى الجهود المبذولة لمواجهة إيران وإقامة علاقات بين إسرائيل وجيرانها.

جاء البيان بعد يوم من قيام دبلوماسيين إسرائيليين بإحياء مراسم يوم الذكرى لقتلى معارك إسرائيل في أبو ظبي، في سابقة هي الأولى من نوعها بالنسبة لأي دولة عربية.

أمير حايك، سفير إسرائيل في الإمارات العربية المتحدة، يلقي كلمة في مراسم إحياء يوم ذكرى قتلى معارك إسرائيل وضحايا الأعمال العدائية في أبو ظبي، 3 مايو، 2022. (courtesy, Israel Foreign Ministry Spokesperson)

توقفت إسرائيل ليلة الثلاثاء ويوم الأربعاء لتكريم 24,068 جنديا سقطوا خلال الخدمة العسكرية وآلافا من قتلى الهجمات الذين قتلوا في إسرائيل وقبل قيام الدولة على مدى قرن ونصف القرن الماضي.

قُتل 56 جنديا أثناء خدمتهم العسكرية منذ آخر يوم ذكرى أحيته إسرائيل. كما توفي 84 من قدامى المحاربين المعاقين بسبب مضاعفات من إصابات أصيبوا بها خلال خدمتهم العكسرية.

جنديتان إسرائيليتان تقفان أمام قبور جنود في المقبرة العسكرية في جبل هرتسل بمدينة القدس، 2 مايو، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

وأُضيف 33 اسما إلى قائمة قتلى الهجمات الذين لقوا حتفهم في هجمات وقعت في العام المنصرم. توفي أربعة آخرين من ذوي الاحتياجات الخاصة بسبب مضاعفات لإصابات خطيرة تعرضوا لها في هجمات، ليصل العدد الإجمالي إلى 3199 منذ قيام إسرائيل في عام 1948.

بالعد من “الأيام الأولى للصهيونية” في عام 1851، بلغ العدد الإجمالي لضحايا الهجمات 4216، وفقا لمؤسسة التأمين الوطني الإسرائيلية.

يتم إحياء يوم الذكرى، الذي بادر إليه رئيس الوزراء ووزير الدفاع آنذاك دافيد بن غوريون في عام 1951، في الرابع من أيار حسب التقويم اليهودي، أي اليوم الذي يسبق “يوم الاستقلال”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال