إسرائيل تجمد أوامر الهدم في معقل للقائمة الموحدة
بحث

إسرائيل تجمد أوامر الهدم في معقل للقائمة الموحدة

مسؤول يقول أنه لن يكون هناك تحركات ضد البناء غير القانوني في قرية بئر هداج بجنوب البلاد، التي تُعتبر قاعدة قوية لعضو الكنيست سعيد الخرومي، لمدة شهر

غروب الشمس في بير هداج،  27 أبريل، 2021. (Aaron Boxerman / The Times of Israel)
غروب الشمس في بير هداج، 27 أبريل، 2021. (Aaron Boxerman / The Times of Israel)

قال المسؤول الحكومي المكلف بإدارة الشؤون البدوية إن السلطات الإسرائيلية وافقت مؤقتا على تجميد الإجراءات ضد البناء غير القانوني في قرية بدوية بجنوب البلاد حيث يتمتع حزب “القائمة العربية الموحدة” بدعم كبير.

وقال يائير معيان، مدير هيئة تنمية واستيطان البدو في النقب، أنه خلال الشهر المقبل، لن  تكون هناك إجراءات قضائية متعلقة بانتهاكات البناء في بئر هداج ولن يتم تنفيذ أوامر الهدم.

وقال معيان لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن السلطات ستستمر في اتخاذ الإجراءات ضد أي مبنى غير قانوني جديد في القرية.

جزء من الحملة الانتخابية للقائمة الموحدة، التي يُعتبر دعمها للحكومة الجديدة أساسيا، ركز على وقف عمليات الهدم وإضفاء الشرعية على القرى البدوية غير المعترف بها في النقب. حصل الحزب الإسلامي على تعهد بالاعتراف بثلاث بلدات في الاتفاقيات التي وقّع عليها للانضمام إلى الإئتلاف.

وتُعتبر بئر هداج معقلا لعضو الكنيست من القائمة الموحدة، سعيد الخرومي، الذي هدد وفقا لتقارير بالتصويت ضد الحكومة عندما أدت اليمين الدستورية في الشهر الماضي بسبب عمليات هدم محتملة في البلدة – وهي خطوة كان من شأنها منع تشكيل الحكومة.

وأشار التقرير إلى أن القرار بشأن بئر هداج جاء بعد أن صوتت الحكومة يوم الأحد على نقل هيئة تنمية واستيطان البدو في النقب من وزارة الاقتصاد إلى وزارة الرفاه، ردا على تهديد القائمة الموحدة بالتوقف عن دعم الإئتلاف.

النائب سعيد الخرومي خلال مقابلة في مكتبه في الكنيست في القدس، 28 يونيو، 2021. (AP Photo / Maya Alleruzzo)

وبحسب معيان، التقى سكان بئر هداج بمسؤولي الهيئة لمناقشة شرعنة البناء في أجزاء من البلدة لم تعترف بها الحكومة بعد.

وقال معيان: “خلال الاجتماع، أعلنت اللجنة قرارها بالدخول في حوار معجل لتعزيز البناء في المدينة، بعد سنوات عديدة من الركود”.

كثيرا ما اشتبكت الدولة الإسرائيلية مع البدو بسبب البناء غير القانوني. يعيش حوالي 90 ألف بدوي في قرى غير معترف بها منتشرة عبر صحراء النقب الجنوبية. جزء كبير من البناء في هذه القرى غير قانوني، حيث أن هذه البلدات غير قائمة في نظر القانون.

على الرغم من الاعتراف الرسمي ببئر هداج من قبل إسرائيل في عام 2004، إلا أن التوتر بين الجانبين استمر. يعيش العديد من سكان البلدة خارج حدود البلدة التي حددتها الحكومة، وقد رفضوا الانتقال. سكان بئر هداج، من جانبهم، يزعمون أيضا أن الدولة لا توفر لهم الخدمات المناسبة.

ونفى معيان وجود أي صلة بين الضغط المزعوم من قبل القائمة الموحدة أو الخرومي والمناقشات.

كما قال رئيس اللجنة المحلية في بئر هداج، سليم الدنفيري، في مكالمة هاتفية إن الخرومي لا علاقة له بالموضوع. لكنه ادعى أن هذه هي المرة الأولى التي يأتي فيها معيان إلى البلدة للتفاوض مع السكان.

وقال الدنفيري بتشاؤم “إن عملية التفاوض برمتها كلام فارغ ولن تسفر عن شيء”.

وهاجم حزب “الليكود” بزعامة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو وحلفائه في اليمين والأحزاب المتدينة الحكومة ورئيس الوزراء نفتالي بينيت بسبب التقرير.

وقال الليكود في بيان “يواصل بينيت بيع النقب بالجملة. ما الذي سيبيعه لكي تبقيه القائمة الموحدة على مقعده؟”

واتهم عضو الكنيست اليميني المتطرف ايتمار بن غفير من حزب “الصهيونية المتدينة” الحكومة “بالتخلي” عن النقب.

وكتب في تغريدة على “تويتر”، “هذه فضيحة.. أنهم يبيعون النقب بسرعة لمخالفي القانون”.

قطيع من الغنم في قرية بدوية في صحراء النقب في جنوب اسرائيل، 21 يناير، 2017. (Nati Shohat / Flash90)

وقال بن غفير أنه ينوي تقديم التماس لدى محكمة العدل العليا “إذا لم يتم إلغاء هذه السياسة غير القانونية على الفور”.

بانضمامه إلى الائتلاف، أصبح حزب القائمة الموحدة أول حزب عربي إسرائيلي يفعل ذلك منذ عقود وأول حزب عربي يلعب دورا حاسما في الحفاظ على الأغلبية الهشة للحكومة.

ويزعم أعضاء يمينيون في المعارضة أن ذلك سيسمح للحزب الإسلامي غير الصهيوني بابتزاز الحكومة ويؤدي إلى قرارات من شأنها الإضرار بالأمن القومي.ئ

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال