إسرائيل تجري مناورات كبيرة لاختبار الدفاع الجوي وتثبت قدرتها على إسقاط صواريخ “كروز”
بحث

إسرائيل تجري مناورات كبيرة لاختبار الدفاع الجوي وتثبت قدرتها على إسقاط صواريخ “كروز”

وزارة الدفاع تضع جميع مستويات نظامها الثلاثي، التي تقول إنه الأول في العالم، في مواجهات تهديدات مختلفة، مما يظهر "قدرة تمتلكها إسرائيل فقط في الوقت الحالي"

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

اطلاق صاروخ اعتراضي على هدف يحاكي تهديدا قادما، ديسمبر 2020. (Defense Ministry)
اطلاق صاروخ اعتراضي على هدف يحاكي تهديدا قادما، ديسمبر 2020. (Defense Ministry)

قال مسؤولون إن وزارة الدفاع أكملت مناورة دفاع جوي كبيرة وغير مسبوقة هذا الشهر، اختبرت قدرات الطبقات الثلاث لأنظمة الدفاع الصاروخي في البلاد ضد مجموعة متنوعة من التهديدات الجوية.

في التدريبات، التي اعتبرتها الوزارة نجاحا باهرا، كان من المفترض لأنظمة وبطاريات الدفاع الجوي المختلفة التواصل مع بعضها واعتراض عدة أنواع من الأهداف، بما في ذلك الصواريخ وطائرات بدون طيار – والأهم – صواريخ كروز بصورة متزامنة.

ركز التمرين، الذي يتكون من سلسلة من التجارب، بشكل أساسي على اختبار قدرات نسخة جديدة من نظام الدفاع الجوي متوسط المدى “مقلاع داوود”، والذي يجري تطويره حاليا، بالإضافة إلى القدرات الجديدة لنظام “القبة الحديدية”.

وصرحت وزارة الدفاع “إن نجاح هذه السلسلة من الاختبارات يمثل علامة بارزة في القدرة العملياتية لدولة إسرائيل في دفاعها عن النفس ضد التهديدات الحالية والمستقبلية في المنطقة”.

اطلاق صاروخ اعتراضي على هدف يحاكي تهديدا قادما، ديسمبر 2020. (Defense Ministry)

وتم وضع “مقلاع داوود”، الذي يمثل الطبقة الوسطى من منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية، ضد صواريخ بالستية، التي تتبع مسارا ثابتا ومحددا مسبقا، وكذلك صواريخ “كروز” التي تُعتبر إصابتها أكثر صعوبة، وتعمل على نحو فعال كطائرات مسيرة صغيرة وسريعة قادرة على تغيير الاتجاه وبالتالي فهي أكثر قدرة على تجنب الدفاعات الجوية.

وأضافت وزارة الدفاع “ستسمح نتائج الاختبارات لمهندسي التطوير بمواصلة تحسين قدرات نظام [مقلاع داوود]”.

وأن “القبة الحديدية” مكلفة هي أيضا بإسقاط صواريخ كروز، فضلا عن الطائرات بدون طيار و “مجموعة متنوعة من التهديدات”.

ويمثل هذا تطورا هاما في قدرات “القبة الحديدية”، التي تم تطويرها في البداية لاعتراض الصواريخ البسيطة. على مر السنين، تم تحسين أدائها بحيث تكون قادرة على إسقاط قذائف هاون وطائرات بدون طيار، والآن صواريخ كروز.

وكان أداء كلا النظامين جيدا في الاختبار، حيث أسقطا جميع التهديدات القادمة، وفقا لبيني يونغمان، رئيس مديرية الدفاع الصاروخي التابعة لشركة “رفائيل” المتعاقدة مع وزارة الدفاع، والتي كانت مسؤولة عن إجراء التجارب.

ورفضت وزارة الدفاع التعليق على عدد الأهداف التي أسقِطت في التدريبات.

بالإضافة إلى “القبة الحديدية” و”مقلاع داوود”، اختبر التمرين أيضا صفائف الرادار بعيدة المدى لنظام الدفاع الجوي “السهم”. وقالت وزارة الدفاع إن الاختبارات أجريت بواسطة منصات إطلاق في البر والبحر.

وقال يونغمان: “عندما تعمل جميع أنظمة الدفاع متعددة الطبقات معا، فإنها تكون قادرة على التعامل مع عدد من التهديدات في الوقت نفسه، ومع أنواع مختلفة من التهديدات في الوقت نفسه، وتوفر حماية أفضل لمواطني دولة إسرائيل”.

صاروخ اعتراضي يعترض هدفا حاكي تهديدا قادما، ديسمبر 2020. (Defense Ministry)

ووقال موشيه باتيل، رئيس منظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية (IMDO) التابعة لوزارة الدفاع، للصحافيين إنه لم يتم إجراء مناورة دفاع جوي بهذا النطاق من قبل. على الرغم من أن اختبارات الدفاع الجوي الأخرى قامت بمحاكاة قدرة الأنظمة المختلفة على التواصل مع بعضها البعض واختبر البعض الآخر قدرة الأنظمة على إسقاط الأهداف القادمة، ومحاكاة الصواريخ والطائرات، فقد كان هذا التمرين الأول على هذا المقياس لاختبار كليهما في نفس الوقت، كما قال.

يونغمان وافقه الرأي قائلا: “كان هذا اختبارا لم يكن معروفا حتى الآن في العالم”.

وأضاف أن “هذا أدى إلى قدرة تمتلكها إسرائيل فقط في الوقت الحالي” ، واصفا الاختبار بأنه “نجاح هائل”.

وزير الدفاع بيني غانتس الثاني، من اليمين، مع مسؤولين دفاع كبار آخرين يتابعون مناورة دفاع جوي في ديسمبر 2020. (Defense Ministry)

وأشاد وزير الدفاع بيني غانتس بالاختبار، وقال إن أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية توفر الحماية من مجموعة متنوعة من التهديدات.

وقال غانتس: “أنا أشيد بالاختبار الناجح، الذي اختبر لأول مرة اعتراضات متكاملة ومتعددة الطبقات لأنظمة الدفاع لدولة إسرائيل. هذه واحدة من أكثر الشبكات تقدما في العالم ، والتي تمنح دولة إسرائيل دفاعا ضد التهديدات من قريب وبعيد”.

التدريبات نفسها أجرتها شركة “رفائيل” المتعاقدة مع وزارة الدفاع، والتي يصنع “القبة الحديدية” و “مقلاع داوود”، بالتعاون مع سلاح الجو الإسرائيلي، تحت إشراف IMDO. وشاركت في التمرين أيضا وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية ، التي تعاونت مع إسرائيل في تطوير أنظمة الدفاع الجوي هذه.

وردا على سؤال حول مقترحات بيع أنظمة دفاع جوي إسرائيلية إلى دول الخليج التي قامت مؤخرا بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، قال باتيل إن الفكرة قيد المناقشة، لكنها ستتطلب عددا من الموافقات من الحكومة قبل المضي قدما في أي مبيعات.

إطلاق صاروخ اعتراضي من طراز “مقلاع داوود “من سفينة على هدف يحاكي تهديدا قادما في ديسمبر 2020. (Defense Ministry)

يمتلك سلاح الجو الإسرائيلي نظام دفاع صاروخي متعدد الطبقات، والذي يهدف إلى حماية البلاد من التهديدات الجوية.

الطبقة الدنيا من نظام الدفاع الصاروخي متعدد الطبقات الإسرائيلي هي “القبة الحديدية”، والطبقة الوسطى من منظومة الدفاع الصاروخي هي نظام “مقلاع داوود”، المصمم لإسقاط صواريخ متوسطة المدى. النظام ذو المدى الأبعد هو نظام “السهم”، المصمم لاعتراض الصواريخ الباليستية الكبيرة، ونظام “باتريوت” الأمريكي الصنع، والذي يُستخدم لإسقاط الطائرات.

ومع ذلك، حتى مع وجود مجموعة كاملة من أنظمة الدفاع الصاروخي، يحذر مسؤولو الدفاع من أن هذه الأنظمة لن تقدم دفاعا مطلقا في حالة الحرب الشاملة وأن بعض الصواريخ سوف تتجاوز هذه الدفاعات حتما.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال