إسرائيل تتوقع صدور قرار المحكمة الجنائية الدولية حول صلاحيتها التحقيق في جرائم حرب ضدها خلال أيام
بحث

إسرائيل تتوقع صدور قرار المحكمة الجنائية الدولية حول صلاحيتها التحقيق في جرائم حرب ضدها خلال أيام

بعد أشهر من المداولات، ومع معارضة إسرائيل الشديدة، من المقرر أن تحكم الدائرة التمهيدية على صلاحية المحكمة الدولية للتحقيق في الحوادث في الضفة الغربية وغزة

المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، هولندا، 7 نوفمبر، 2019. (AP Photo/Peter Dejong)
المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، هولندا، 7 نوفمبر، 2019. (AP Photo/Peter Dejong)

قال مسؤول دبلوماسي إسرائيلي لم يذكر اسمه لوسائل اعلام عبرية يوم الخميس إن اسرائيل تتوقع قرارا من المحكمة الجنائية الدولية في الأيام القادمة بشأن ما اذا كانت لها صلاحية فتح تحقيق في جرائم حرب ضدها وضد حركات فلسطينية مسلحة.

وأفادت التقارير إن إسرائيل بدأت الاستعداد لمثل هذا الإعلان، والذي يمكن أن يأتي في وقت مبكر من نهاية هذا الأسبوع. ويشرف على الرد فريق يضم مسؤولين من مجلس الأمن القومي، وزارتي العدل والخارجية والقسم الدولي للنيابة العسكرية الإسرائيلية.

ونُقل عن المسؤول قوله إن إسرائيل لديها خيار تقديم موقفها بشأن هذه المسألة إلى المحكمة الجنائية الدولية لكنها اختارت عدم القيام بذلك، “من وجهة نظر أساسية مفادها أن المحكمة لا تملك صلاحية إجراء التحقيق”.

وتنظر الدائرة التمهيدية المكونة من ثلاثة قضاة في المحكمة الجنائية الدولية منذ عدة أشهر فيما إذا كانت المحكمة يمكنها قانونيا إجراء تحقيق جنائي في جرائم الحرب المشتبه في ارتكابها في الأراضي الفلسطينية.

وتدعي إسرائيل منذ فترة طويلة بأن المحكمة الجنائية الدولية ليس لها صلاحية قضائية في القضية، لأنه لا توجد دولة فلسطينية ذات سيادة يمكنها تفويض المحكمة الجنائية على أراضيها ومواطنيها.

ولكن كبيرة المدعين في المحكمة، فاتو بنسودا، قالت إنها تعتقد أن المحكمة لها صلاحية.

وفي 20 ديسمبر، أعلنت بنسودا إنها خلصت بعد تحقيق أولي استمر لخمس سنوات حول “الوضع في فلسطين” إلى إن هناك “أساسا معقولا للاعتقاد بأنه تم ارتكاب جرائم حرب” من قبل الجيش الإسرائيلي وحركة “حماس” و”مجموعات مسلحة فلسطينية” أخرى.

المدعية العامة فاتو بنسودا تدخل قاعة المحكمة لمحاكمة دومينيك أونجوين، قائد كبير في حركة ’جيش الرب للمقاومة’، التي يُعتبر قائدها، كوني، واحدا من أكثر المشتبه بهم بارتكاب جرائم حرب المطلوبين في العالم، في المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي، هولندا، 6  ديسمبر، 2016.(AP Photo/Peter Dejong, Pool)

وقالت بنسودا حينها انها تعتقد أن المحكمة لديها بالفعل صلاحية للتحقيق في جرائم الحرب المحتملة في المناطق، ولكن، بسبب الطبيعة المثيرة للجدل للقضية، طلبت حكما نهائيا في المسألة من قبل دائرة ما قبل المحاكمة. وتم دعوة الدول الأعضاء والخبراء المستقلين لبحث الأمر أيضا.

وفي الشهر ذاته، نشر المستشار القضائي أفيحاي ماندلبليت رأيا قانونيا من 34 صفحة يفصل فيه سبب عدم اعتقاد اسرائيل أن لدى المحكمة الحق بالتدخل.

وقال ماندلبليت إن الدول ذات السيادة فقط هي التي يمكنها تفويض الولاية القضائية الجنائية إلى المحكمة، وأدعى أن السلطة الفلسطينية لم تستوف معايير الدولة؛ وأكد أن لدى إسرائيل “ادعاءات قانونية شرعية” على المنطقة التي يتم مناقشتها؛ وأضاف أن الطرفان اتفقا في الماضي “على حل نزاعهم حول الوضع المستقبلي لهذه الأرض في إطار المفاوضات”. وقال انه من خلال اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية، فإن الفلسطينيين “يسعون إلى خرق الإطار المتفق عليه بين الطرفين ودفع المحكمة لتحديد القضايا السياسية التي ينبغي حلها عن طريق المفاوضات، وليس عن طريق الإجراءات الجنائية”.

وفي فبراير، قدمت الحكومة الفلسطينية وسبع دول أخرى، بالإضافة إلى 33 منظمة دولية وخبراء مستقلين في القانون الدولي، ما يسمى بوثائق “صديق المحكمة”، والتي تعرض وجهات نظرهم حول ما إذا كانت فلسطين دولة يمكنها نقل الولاية القضائية الجنائية على أراضيها إلى لاهاي.

وادعت ألمانيا، أستراليا، النمسا، البرازيل، الجمهورية التشيكية، هنغاريا وأوغندا أن فلسطين لا يمكنها نقل الولاية القضائية الجنائية على أراضيها إلى لاهاي.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، 7 يونيو، 2020. (Menahem Kahana/AFP)

وحتى تلك الدول التي اعترفت رسميا بـ”دولة فلسطين” في حدود عام 1967 ادعت بأنه لا يمكن بالضرورة الاعتبار أن فلسطين منحت المحكمة الجنائية الدولية ولاية شرعية للتحقيق في جرائم الحرب التي يُزعم أنها ارتكبت في أراضيها.

وندد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مرارا بالمحكمة الجنائية الدولية وأعلن أن الجهود المبذولة لمنع مثل هذا التحقيق هو إحدى الأولويات القصوى للحكومة الجديدة.

ويأتي قرار المحكمة في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل للمضي قدما في خطة نتنياهو لضم 30% من الضفة الغربية تحت رعاية خطة إدارة ترامب للسلام، مما يزيد من التوترات الإقليمية؛ ومع مواجهة إسرائيل لتحذيرات من المجتمع الدولي بعدم تنفيذ الخطوة.

ساهم رفائيل أهرين في اعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال