إسرائيل تتوقع أن تكون سلطنة عمان التالية في تطبيع العلاقات، ورئيس الموساد يصرح أن الصفقة مع السعودية قريبة
بحث

إسرائيل تتوقع أن تكون سلطنة عمان التالية في تطبيع العلاقات، ورئيس الموساد يصرح أن الصفقة مع السعودية قريبة

القناة 12: تعتقد إسرائيل أنه من المرجح أن تنتظر كل من الرياض ومسقط نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية قبل اتخاذ قرار بشأن الخطوات التالية

رئيس الموساد يوسي كوهين يشارك في مراسم تسليم منصب رئيس المخابرات العسكرية في قاعدة ’غليلوت’ العسكرية بالقرب من تل أبيب، 28 مارس، 2018.  (Miriam Alster/Flash90)
رئيس الموساد يوسي كوهين يشارك في مراسم تسليم منصب رئيس المخابرات العسكرية في قاعدة ’غليلوت’ العسكرية بالقرب من تل أبيب، 28 مارس، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن سلطنة عُمان ستكون الدولة التالية التي ستقوم بتطبيع العلاقات مع إسرائيل في المستقبل القريب، في أعقاب اتفاقيات الدولة اليهودية مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين، ومؤخرا السودان، وفقا لتقرير صدر يوم السبت.

وذكرت القناة 12 إن مصادرا في الحكومة زعمت أنه يمكن أن يصدر الإعلان قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية في 3 نوفمبر، على الرغم من أنها شددت على أن الأمر قد يستغرق مزيدا من الوقت، لأنه من المرجح أن تنتظر مسقط لترى أين تهب الرياح السياسية في واشنطن قبل اتخاذ أي قرارات كبرى.

وأشادت سلطنة عمان بالاتفاقات بين إسرائيل والدولتين الخليجيتين الشهر الماضي، معربة عن أملها في أن “تساهم في تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط”.

وزار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السلطنة في عام 2018، وهي أول زيارة يقوم بها زعيم إسرائيلي منذ أكثر من عقدين، فيما اعتبر علامة على دفء العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي السني.

صورة مأخوذة من فيديو يظهر السلطان العماني الجديد هيثم بن طارق آل سعيد في مسقط، عمان، 11 يناير 2020 (Oman TV via AP)

وتوفي السلطان العماني السابق قابوس بن سعيد في شهر يناير وحل محله ابن عمه هيثم بن طارق آل سعيد.

وفي غضون ذلك، أفادت القناة 12 أيضا أن رئيس الموساد يوسي كوهين صرح بأنه يعتقد أن المملكة العربية السعودية ستطبع العلاقات مع إسرائيل، لكنها ستفعل ذلك بعد الانتخابات الأمريكية، للاستفادة بشكل كامل من مثل هذا القرار مع الرئيس المقبل.

وذكر التقرير إن إسرائيل تعتقد أن أي قرار سعودي من هذا القبيل يرفق بصفقة أسلحة كبيرة مع واشنطن، على غرار اتفاق الولايات المتحدة لبيع أسلحة متطورة إلى الإمارات، والذي وافقت عليه إسرائيل، لكنه كان مثيرا للجدل للغاية في اسرائيل.

وقال نتنياهو، مشيدا بالاتفاق الجديد مع السودان مساء السبت، ومشيرا إلى تطبيع الشهر الماضي مع أبو ظبي والبحرين: “جلبنا ثلاث اتفاقيات سلام خلال ستة أسابيع. هذا ليس حظا وليس صدفة بل نتيجة سياسة واضحة انتهجناها، وجهودا بذلناها”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث عن إعلان إسرائيل الجديد عن اتفاق سلام مع السودان، مع الأعلام الإسرائيلية، السودانية والأمريكية خلفه، 24 أكتوبر 2020 (video screenshot)

وتوقع أن تحذو دول أخرى حذوها.

وتوقع أيضا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة أن تقيم المملكة العربية السعودية قريبا علاقات مع إسرائيل.

وفي حديثه إلى صحفيين أثناء إجراء محادثة هاتفية ثلاثية مع رئيسي وزراء إسرائيل والسودان للإعلان عن اتفاق التطبيع، قال ترامب إن خمس دول عربية أخرى على الأقل تريد الانضمام إلى الدفعة الدبلوماسية، التي شهدت توقيع اتفاقيات مماثلة مع البحرين والإمارات الشهر الماضي.

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: “لدينا خمسة دول على الأقل يريدون الانضمام… نتوقع أن تكون المملكة العربية السعودية واحدة من تلك الدول”، مشيدا بحاكمي البلاد “المحترمين للغاية” الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأضاف: “سنجعل العديد من الدول توقع خلال الأسابيع والأشهر القادمة، بما في ذلك بعض الدول الكبيرة جدا. وبالمناسبة، الفلسطينيون، إذا سألت عن الفلسطينيين، فهم يريدون أن يفعلوا شيئا. لم يروا شيئا كهذا من قبل. إنهم يريدون فعل شيء ما. أنا متأكد من أنه سيتم إنجاز ذلك أيضا”.

وقبل الاتفاقات الأخيرة بين إسرائيل والإمارات والبحرين، كانت مصر والأردن الدولتين العربيتين الوحيدتين اللتين أبرمتا اتفاق سلام رسمي مع إسرائيل.

واستبعد القادة السعوديون علنا إقامة علاقات مع إسرائيل قبل إقامة دولة فلسطينية، رغم ترحيبهم بتوقيع اتفاقات التطبيع بين الدولة اليهودية ودول الخليج العربية في واشنطن الشهر الماضي.

وفي الأسبوع الماضي، شجع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو السعودية على الاعتراف بإسرائيل.

وقال بومبيو أثناء استضافته وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود في واشنطن: “نأمل أن تنظر السعودية في تطبيع علاقاتها كذلك. نريد أن نشكرهم على المساعدة التي قدموها في نجاح اتفاقات إبراهيم حتى الآن”.

وعندما أعلن البيت الأبيض في أغسطس أن الإمارات وإسرائيل قد اتفقتا على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة – وهي خطوة قامت بها مع البحرين أيضا بعد أسابيع – امتنعت السعودية عن انتقاد الصفقة أو استضافة قمم لإدانة القرار، على الرغم من الطلبات الفلسطينية للقيام بذلك. وانتقد الفلسطينيون الاتفاقات ووصفوها بأنها “خيانة للقدس والمسجد الأقصى والقضية الفلسطينية”، لكن أشادت بها وسائل الإعلام السعودية التي تسيطر عليها الحكومة ووصفتها بأنها تاريخية وجيدة للسلام الإقليمي.

رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك في مؤتمر صحفي في الخرطوم، السودان، 21 أغسطس، 2019. (AP Photo, File)

كما وافقت المملكة على استخدام المجال الجوي السعودي للرحلات الجوية الإسرائيلية إلى الإمارات، وهو قرار أُعلن بعد يوم من لقاء جاريد كوشنر، صهر ترامب وكبير مستشاريه، مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في الرياض. ويضغط كوشنر على الدول العربية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل وقال إن الدولة اليهودية يمكن أن تتمتع في نهاية المطاف بعلاقات طبيعية مع السعودية.

ويُعتقد أن العلاقات السرية بين إسرائيل والسعودية قد نمت في السنوات الأخيرة. ويقال إن ولي العهد، الذي يرى إسرائيل كشريك استراتيجي في الحرب ضد النفوذ الإيراني في المنطقة، قاد التحول في السياسة.

كما كثف بعض المسؤولين السعوديين انتقاداتهم للفلسطينيين.

وفي مقابلة صدرت مؤخرا، وصف السفير السعودي السابق لدى الولايات المتحدة ورئيس المخابرات السابق الأمير بندر بن سلطان القادة الفلسطينيين بـ”فاشلين” أهدروا فرص السلام على مدى عقود.

“القضية الفلسطينية قضية عادلة، لكن قادتها فاشلون. القضية الاسرائيلية ظالمة لكن قادتها ناجحون. هذا يلخص أحداث 70 أو 75 الأعوام الماضية”، قال بن سلطان.

ساهمت وكالات في إعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال