إسرائيل تبدأ في تخفيف القيود الأمنية مع استمرار وقف إطلاق النار في غزة
بحث

إسرائيل تبدأ في تخفيف القيود الأمنية مع استمرار وقف إطلاق النار في غزة

إعادة فتح الطرق قرب القطاع واستئناف خدمة القطارات بين المدن الجنوبية، بعد احتماء السكان من القصف الصاروخي لمدة 3 أيام؛ العبور إلى القطاع متاح للوقود والمساعدات الإنسانية

إسرائيليون من مدينة عسقلان الساحلية الجنوبية، بالقرب من قطاع غزة، يعودون إلى الشاطئ بعد هدنة ليلية، 8 أغسطس 2022 (JACK GUEZ / AFP)
إسرائيليون من مدينة عسقلان الساحلية الجنوبية، بالقرب من قطاع غزة، يعودون إلى الشاطئ بعد هدنة ليلية، 8 أغسطس 2022 (JACK GUEZ / AFP)

بدأ الجيش يوم الإثنين تخفيف الإجراءات الأمنية التي تم فرضها خلال عدة أيام من القتال مع حركة الجهاد الإسلامي، مع استمرار وقف إطلاق النار بين إسرائيل والحركة في غزة.

ودخلت الصفقة، التي تمت بوساطة مصرية، حيز التنفيذ الساعة 11:30 مساءً يوم الأحد، منهية صراعًا استمر ثلاثة أيام بدأ يوم الجمعة بضربات إسرائيلية قتلت قائدًا بارزا في حركة الجهاد الإسلامي. وأطلق مسلحون فلسطينيون بعد ذلك حوالي 1100 صاروخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، بينما قصف الجيش الإسرائيلي أهدافًا تابعة لحركة الجهاد الإسلامي وقتل قيادي آخر من كبار القادة العسكريين في المنظمة المدعومة من إيران في غزة.

وفي بيان صدر صباح الإثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي التراجع التدريجي لاجراءات السلامة، بما في ذلك إعادة فتح الطرق المجاورة لحدود غزة. وتم إغلاق الطرق في المنطقة لأول مرة الأسبوع الماضي بعد أن اعتقلت إسرائيل زعيم حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، مما أثار تهديدات بالانتقام من قبل الحركة.

وقال الجيش إن سكان بلدات ما يسمى بمنطقة “غلاف غزة” لم يعودوا بحاجة للبقاء بالقرب من الملاجئ، ومن المقرر استئناف خدمة القطارات المنتظمة بين مدينتي عسقلان وسديروت الجنوبيتين في ساعات الظهر.

وجاء في بيان الجيش أن “رفع القيود سيستمر تدريجياً خلال الساعات المقبلة وفقاً لتقييم الوضع”.

وفي وقت لاحق من صباح يوم الإثنين، أبلغ مجلس إشكول الإقليمي سكان منطقة جنوب إسرائيل، التي تعرضت لقصف شديد بصواريخ من غزة خلال عملية “مطلع الفجر”، بـ”العودة الكاملة إلى الروتين”.

راكبو الأمواج في الصباح الباكر قبالة مدينة عسقلان الساحلية الجنوبية 8 أغسطس 2022 (AP Photo / Ariel Schalit)

وقال بيان صدر عن المجلس إنه سيتم رفع القيود المفروضة على التجمعات وأماكن العمل وإمكانية استئناف الأنشطة التعليمية والعمل الزراعي. وأضافت أنه يمكن إعادة فتح حمامات السباحة العامة.

كما أعلن منسق الاتصال العسكري مع الفلسطينيين (المنسق) الاثنين إعادة فتح المعابر بين إسرائيل وغزة لأغراض إنسانية بعد تقييم أمني.

شاحنة وقود تدخل قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم الحدودي مع إسرائيل، 8 أغسطس 2022 (SAID KHATIB / AFP)

وسمحت إعادة فتح المعبر بتجديد شحنات الوقود إلى غزة، بعد أن أدت الإغلاقات إلى تقليص عمل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع بشكل كبير.

وقالت هيئة وزارة الدفاع إنها ستعقد اجتماعا للنظر في إعادة فتح المعابر بالكامل في حالة الحفاظ على الهدوء في الجنوب.

وتعرض معبر إيريز بين إسرائيل وغزة، والذي يعتبر معبر المشاة الوحيد للفلسطينيين في القطاع الساحلي، لقصف بقذائف هاون أطلقت من غزة، بحسب وزارة الدفاع.

اضرار في سقف معبر إيريز قرب الحدود مع قطاع غزة، 7 اغسطس 2022 (Defense Ministry)

وقالت الوزارة إن سطح المبنى تضرر نتيجة حريق وان شظايا شقطن عند المدخل. ولم يصب أحد بأذى لأن المعبر – الذي يستخدمه عادة آلاف الفلسطينيين لدخول إسرائيل كل يوم للعمل – أُغلق الأسبوع الماضي وسط تهديد حركة الجهاد الإسلامي بشن هجوم على الحدود، وظل مغلقًا وسط القتال.

ووفقًا للجيش الإسرائيلي، أطلق مسلحون فلسطينيون أكثر من 1100 صاروخ باتجاه إسرائيل أثناء القتال، وتم اعتراض حوالي 380 منها بواسطة نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي، بمعدل نجاح 95-97%. وقدر الجيش أن نحو 200 قذيفة فشلت في عبور الحدود وسقطت داخل القطاع.

نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي يعترض صاروخا أطلقه فلسطينيون في قطاع غزة، فوق مدينة عسقلان الساحلية الجنوبية، 7 أغسطس 2022 (Jack Guez / AFP)

وفي إفادة للصحفيين، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الجيش يعتقد أن 51 شخصا قتلوا في غزة خلال القتال، 24 منهم مسلحون من حركة الجهاد الإسلامي.

وبحسب الجيش، قُتل 16 شخصا غير متورطين في القتال بصواريخ من غزة لم تنجح بعبور الحدود.

وقُتل 11 شخصا لا ينتمون الى فصائل مسلحة، ما يعني مقتل ما مجموعه 27 مدنيا من غزة – بمن فيهم عدد من الأطفال – في القتال.

رجل فلسطيني يتفقد مقبرة تضررت أثناء القتال في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، في 8 أغسطس 2022 (MOHAMMED ABED / AFP)

وقالت وزارة الصحة في غزة، التي تديرها حماس، إن 44 فلسطينيا على الأقل قتلوا، بينهم 15 طفلا، وأصيب 360 شخصا منذ يوم الجمعة.

وأصيب عدد من الإسرائيليين بجروح طفيفة من شظايا أثناء القتال، أو أثناء هروبهم بحثا عن ملجأ عندما دقت صفارات الإنذار.

واضطر الملايين للاحتماء من وابل الصواريخ التي أطلقت من غزة، والتي وصل بعضها إلى تل أبيب وبلدات حول القدس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال