إسرائيل تبدأ بتعقب حاملي الفيروس، وترسل 400 شخصا كانوا على مقربة منهم إلى حجر صحي
بحث

إسرائيل تبدأ بتعقب حاملي الفيروس، وترسل 400 شخصا كانوا على مقربة منهم إلى حجر صحي

مع بدء إجراءات التعقب المثيرة للجدل، يتم إبلاغ الأشخاص الذين كانوا على تواصل وثيق مع أفراد تم تأكيد إصابتهم ب COVID-19 بواسطة رسالة نصية أنه ينبغي عليهم دخول حجر صحي منزلي

عنصران في شرطة حرس الحدود يرتديان معدات وقائية وأقنعة في حاجز ’عين ياعيل’، بالقرب من حديقة الحيوانات التوراتية، 11 مارس، 2020.  (Yonatan Sindel/Flash90 )
عنصران في شرطة حرس الحدود يرتديان معدات وقائية وأقنعة في حاجز ’عين ياعيل’، بالقرب من حديقة الحيوانات التوراتية، 11 مارس، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90 )

أعلنت وزارة الصحة الإثنين أنها بدأت باستخدام أدوات مراقبة جماعية لتعقب تحركات حاملي فيروس كورونا ولقد أبلغت بالفعل 400 شخصا كانوا على تواصل معهم بأن عليهم دخول حجر صحي.

ولقد واجه برنامج التعقب الإلكتروني، الذي يقوم بالإشراف عليه جهاز الأمن العام (الشاباك) نيابة عن الوزارة، انتقادات حادة، بما في ذلك من أعضاء في الحكومة، ويتم الطعن في شرعيته حاليا في محكمة العدل العليا.

ويهدف التعقب إلى إبلاغ أشخاص كانوا في الأسبوعين الماضيين على بعد مترين لمدة عشر دقائق أو أكثر مع أشخاص تبين أنهم يحملون الفيروس وإلزامهم بدخول حجر صحي لمدة 14 يوما؛ بالتالي، إذا حصل هذا التقارب قبل 10 أيام مثلا، سيُطلب من أولئك الأشخاص دخول عزلة والبقاء فيها لمدة أربعة أيام.

ولقد أدت العملية التي تمت بموجبها الموافقة على الاقتراح المثير للجدل من قبل الحكومة – دون إشراف برلماني – إلى اتهامات ب”انتزاع السلطة” من قبل بعض السياسيين. ويقول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولون آخرون إن الإجراء ضروري لكبح انتشار الفيروس.

وقالت وزارة الصحة في بيان، “من أجل جعل عملية إجراء التحقيق الوبائي أكثر فعالية، وتقصير العملية والوصول بدقة إلى الأشخاص الذين كانوا على تواصل مع حامل كورونا، بدأنا باستخدام أدوات تكنولوجية”، مستخدمة تعبيرا ملطفا لبرنامج المراقبة القوي.

وقالت الوزارة إن منظومة التعقب حددت بالفعل حوالي 400 شخصا كانوا على اتصال مع حاملين مثبتين للفيروس في الأيام الأخيرة.

وقالت وزارة الصحة “في الرسالة، تم إبلاغهم بالوقت الذين كانوا فيه على مقربة من شخص مريض وحقيقة أن عليهم دخول حجر صحي منزلي [14 يوما] على الفور”.

ولا تحدد هذه الرسائل هوية الشخص المصاب بالاسم أو تعطي أي تفاصيل تعريفية أخرى.

إحدى هذه الرسائل، التي نشرتها هيئة البث العام الإسرائيلية (كان)، تبدأ كالتالي: “ميرنا مرحبا، وفقا لبحث وبائي، لقد كنت قريبة من حامل لفيروس كورونا في 6 مارس، 2020. ينبغي عليك الدخول في عزلة حتى 20 مارس، 2020 من أجل حماية أقاربك والجمهور”.

بعد ذلك، تم إبلاغ حاملي الفيروس أيضا بأن الحكومة تعقبتهم.

في مقابلة الأربعاء، أكد وزير الأمن العام غلعاد إردان أن أجهزة الأمن تتبع فقط مواقع هواتف الأشخاص ولا توجد لديها إمكانية الوصول إلى المحتوى على هواتفهم.

وقال لأخبار القناة 12 “إمكانية الوصول الوحيدة هي إلى موقع [هاتف خلوي] يمكن أن يكشف ما إذا كان مالك الهاتف على مقربة من مريض بفيروس كورونا”.

كما قال إردان، وهو عضو في حزب نتيناهو “الليكود”، إنه “مندهش من أنه في هذه الأيام أن يكون استخدام هذه المعلومات هو الأكثر إثارة للاهتمام”.

تم تعديل استخدام أدوات المراقبة الرقمية المتقدمة في محاولة لتعقب الفيروس والموافقة عليها بالإجماع من قبل الحكومة الانتقالية في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، مع إزالة العديد من الإجراءات الوقائية والرقابة التي قال المسؤولون أنها ستوضع موضع التنفيذ لمعالجة مخاوف واسعة النطاق بشأن التعدي على الخصوصية.

وسوف تناقش محكمة العدل العليا التماسا ضد إجراءات التعقب يوم الخميس.

وطالب زعيم حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، بتشكيل لجان الكنيست المعنية بشكل فوري للإشراف على قرارات الحكومة في الحرب ضد فيروس كورونا، لا سيما التتبع الرقمي.

يوم الثلاثاء كتب غانتس في تغريدة “نحن في فترة استثنائية حيث أنه الضروري للأسف اتخاذ إجراءات استثنائية لإنقاذ الأرواح”، وأضاف “ومع ذلك، يُحظر القيام بذلك كمحاولة لانتزاع السلطة ودون إشراف”.

رجل حريدي يرتدي قبعة مغطاة بالبلاستيك ويتحدث على الهاتف عند الحائط الغربي شبه الخالي من الزوار في البلدة القديمة بمدينة القدس، بعد أن أعلنت إسرائيل عن قيود جديدة لإحتواء فيروس كورونا. (Emmanuel Dunand/AFP)

ورد النائب العام أفيحاي ماندلبليت على الاتهامات بالقول إن تجاوز اللجنة البرلمانية كان خطوة ضرورية لأن تشكيل الكنيست الجديدة ولجانها – عقب الانتخابات التي اجريت هذا الشهر – يؤخر العملية.

وبعث حزب “أزرق أبيض” برسالة عاجلة إلى رئيس الكنيست يولي إدلشتين، طلب فيها منه إعطاء الضوء الأخضر لإجراء تصويت في الهيئة العامة للكنيست على تشكيل اللجنة المنظمة للبرلمان، التي في المقابل، ستقوم بتشكيل لجنة الشؤون الخارجية والأمن، ولجنة المالية، ولجنة خاصة متخصصة بوباء COVID-19.

ومع ذلك، بحجة وجود خلافات بين “الليكود” و”أزرق أبيض” حول تشكيل اللجان، أعلن إدلشتين الأربعاء عن إغلاق الهيئة العامة للكنيست لمدة أسبوع على الأقل، في خطوة شكك المستشار القانوني للكنيست في شرعيتها.

الإجراء يسمح لجهاز الشاباك باستخدام بيانات الهاتف – لا سيما الأبراج الخلوية التي يتصل بها الجهاز – من أجل تعقب التحركات التي قام بها الأفراد الذين تبين أنهم مصابون بفيروس كورونا من أجل تحديد الأشخاص الذين كانوا على تواصل معهم في الأيام والأسابيع التي سبقت اختبارهم من اجل إدخال هؤلاء الأشخاص إلى حجر صحي.

حتى الآن، اعتمدت سلطات الصحة بالأساس على مقابلات مع المرضى أعطوا فيها تفاصيل المواقع التي تواجدوا فيها والأشخاص الذين التقوا معهم في الأسابيع التي سبقت تشخيص الفيروس لديهم.

ما كانت تخشاه الحكومة التي دفعت بالاقتراح الدراماتيكي هو أنه مع ازدياد عدد الأشخاص المصابين بالفيروس، سيكون من المستحيل إجراء مقابلة مع كل فرد على حدة. بواسطة استخدام النظام المؤتمت، يتم تجنب هذه المشكلة.

حتى بعد ظهر الأربعاء تم تأكيد إصابة 433 شخصا ب COVID-19، المرض الناجم عن فيروس كورونا. ويخضع عشرات آلاف الأشخاص لحجر صحي ذاتي لمدة 14 يوما للاشتباه بأنهم تعرضوا للفيروس. ستة من المصابين الإسرائيليين بالفيروس في حالة خطيرة؛ جميهم كما ورد كبار في السن ويعانون من مشاكل صحية مزمنة.

 

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال