إسرائيل تبدأ بتطوير منظومة دفاع جوية تعمل بالليزر لإعتراض الهجمات الصاروخية
بحث

إسرائيل تبدأ بتطوير منظومة دفاع جوية تعمل بالليزر لإعتراض الهجمات الصاروخية

بينما قال رئيس الوزراء بينيت سابقا أنه سيتم نشر النظام على حدود غزة في غضون عام، قال المسؤولون أن مثل هذه الخطوة لا تزال على بعد بضع سنوات على الأقل

وزير الدفاع بيني غانتس (الثاني من اليسار) يظهر نظام دفاع جوي جديد قائم على الليزر في مجمع رفائيل لتصنيع الأسلحة في إسرائيل، 17 مارس، 2022. (Defense Ministry)
وزير الدفاع بيني غانتس (الثاني من اليسار) يظهر نظام دفاع جوي جديد قائم على الليزر في مجمع رفائيل لتصنيع الأسلحة في إسرائيل، 17 مارس، 2022. (Defense Ministry)

صرح وزير الدفاع بيني غانتس يوم الخميس أن مكتبه سيوقع عقدا في الأيام المقبلة لبدء شراء نظام دفاع جوي بالليزر لحماية إسرائيل من الصواريخ والطائرات بدون طيار.

“نحن في بداية الرحلة. سيستغرق الأمر وقتا، إنها ليست عملية قصيرة، لكننا سننجزها في أقصر وقت ممكن”، قال غانتس للصحفيين.

وظهرت تصريحاته في تناقض مع إعلان رئيس الوزراء نفتالي بينيت الشهر الماضي أن إسرائيل ستنشر النظام في غضون عام.

تقوم الوزارة باختبار نظام الدفاع القائم على الليزر منذ عدة سنوات، حيث أسقطت طائرة بدون طيار العام الماضي. خطط قسم البحث والتطوير في البداية لنشر النظام المضاد للصواريخ بحلول عام 2024، لكن الجيش دفع باتجاه نشره في وقت مبكر.

ويبدو أن هذا كان مدفوعا بمخاوف من أنه في أي نزاع مستقبلي، لن يكون لدى الجيش صواريخ اعتراضية كافية للقبة الحديدية وأنظمة الدفاع الجوي الأخرى لإسقاط الصواريخ والطائرات المسيرة.

وبحسب رئيس فريق البحث والتطوير بالوزارة العميد والجنرال (احتياط) يانيف روتم، سيكون النظام الأرضي جاهزا خلال عدة سنوات.

“نحن على استعداد تام لتقديم الطلب والبدء في التطوير الشامل، وهو ما يعني الانتهاء من التطوير والمشتريات الأولية”، قال روتم.

نظام دفاع جوي جديد قائم على الليزر في مجمع رفائيل لتصنيع الأسلحة في إسرائيل، 17 مارس، 2022 (وزارة الدفاع)

وقال غانتس أنه سيتم تخصيص مئات الملايين من الشواقل لمراحل التطوير النهائية ومرحلة التجربة، حيث سيتم وضع النظام على الحدود مع قطاع غزة، ومئات الملايين من الشواقل الأخرى في المرحلة المقبلة، رهنا بإحراز تقدم في التجربة.

إن نظام الليزر الأرضي – الذي يطلق عليه اسم “أيرون بيم” (شعاع حديدي) – والذي يتم تطويره مع شركة تصنيع الأسلحة رفائيل، لا يهدف إلى استبدال القبة الحديدية أو أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية الأخرى، ولكن لتكميلها، وإسقاط المقذوفات الصغيرة وترك الأكبر منها للبطاريات الأكثر قوة التي تعتمد على الصواريخ، قال روتم.

مضيفا أنه منذ بدء التطوير، أثبت الليزر عالي الطاقة أنه أقوى مما كان فريق الوزارة يعتقد في البداية، دون أن يذكر بالتفصيل العدد الدقيق للكيلوواط من الكهرباء التي يعمل عليها.

وفقا لوزارة الدفاع، طالما أن هناك مصدرا ثابتا للطاقة لليزر، فلا يوجد خطر من نفاد الذخيرة على الإطلاق.

الجانب السلبي لنظام الليزر هو أنه لا يعمل بشكل جيد في أوقات ضعف الرؤية، عندما يكون هناك غطاء غيوم كثيف وطقس قاس آخر. لهذا السبب، تعتزم الوزارة أيضا تركيب النظام على متن طائرة، مما سيساعد في الالتفاف حول هذا القيد من خلال وضع النظام فوق السحاب، على الرغم من أن هذا لا يزال يحتاج بضع سنوات أخرى، كما قال مسؤولو الوزارة.

“إن نظام الليزر القوي هو الأول من نوعه في العالم”، قال المدير العام لشركة رفائيل للأنظمة الدفاعية المتقدمة، يوآف هار-إيفين.

“بعد سنوات عديدة من البحث والتطوير، نرى هذه الخطة الاستراتيجية على أنها علامة بارزة في تطوير قدرات الدفاع الجوي الإسرائيلية.

نموذج بالحجم الطبيعي تم إنشاؤه بواسطة الكمبيوتر لنظام دفاع جوي مقترح بالليزر يتم تطويره من قبل وزارة الدفاع الإسرائيلية، 8 يناير، 2020. (Defense Ministry)

“نتخذ اليوم خطوة دراماتيكية ومهمة نحو تغيير في ساحة المعركة، ورفع مستوى أمن السكان الإسرائيليين وسط التهديدات المتزايدة على حدودنا من غزة ولبنان وسوريا تحت رعاية إيران والمنظمات الإرهابية”، قال غانتس.

يُعتقد أن جماعة حزب الله اللبنانية تمتلك ترسانة من حوالي 130 ألف صاروخ وقذيفة هاون، ويعتقد الجيش أنها ستستخدم ضد إسرائيل في حرب مستقبلية. وأن أكبر منظمتين في قطاع غزة، حماس والجهاد الإسلامي تمتلكان آلاف الصواريخ وقذائف الهاون، حتى بعد إطلاق ما يزيد عن 4 آلاف قذيفة على إسرائيل خلال حرب شهر مايو العام الماضي التي استمرت 11 يوما.

كما قال مسؤولون عسكريون إسرائيليون إنهم رأوا اتجاها متزايدا في استخدام إيران لهجمات الطائرات المسيرة في السنوات الأخيرة ، وأطلقوا عليها اسم “إرهاب الطائرات بدون طيار” الإيراني.

في مواجهة هذه التهديدات وغيرها، تدير إسرائيل منظومة دفاع جوي متعددة المستويات، تتكون من القبة الحديدية قصيرة المدى، منظومة “مقلاع ديفيد” متوسطة المدى، أنظمة “السهم”، و”باتريوت” طويلة المدى.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال