إسرائيل تبدأ بتطعيم سكان القدس الشرقية في الأحياء الواقعة خلف الجدار
بحث

إسرائيل تبدأ بتطعيم سكان القدس الشرقية في الأحياء الواقعة خلف الجدار

تم إنشاء محطة تطعيم خاصة عند معبر قلنديا الرئيسي حيث سيتمكن الفلسطينيون الحاصلون على إقامة إسرائيلية من تلقي التطعيم

عامل صحي يحمل قوارير فارغة من لقاح فايزر-بيونتك ضد كوفيد-19 في عيادة في القدس الشرقية، 3 فبراير، 2021. (AHMAD GHARABLI / AFP)
عامل صحي يحمل قوارير فارغة من لقاح فايزر-بيونتك ضد كوفيد-19 في عيادة في القدس الشرقية، 3 فبراير، 2021. (AHMAD GHARABLI / AFP)

بدأت إسرائيل يوم الثلاثاء بتطعيم الفلسطينيين في القدس الشرقية الذين يحملون بطاقات إقامة إسرائيلية لكنهم يعيشون وراء الجدار الفاصل الذي يمر عبر النصف الشرقي من المدينة.

ويتم إجراء التطعيمات من قبل مسعفي نجمة داوود الحمراء عند معبر قلنديا.

يعيش عشرات الآلاف خارج الجدار الذي يمر عبر العاصمة، والذي راى بعض خبراء الصحة أنه قد يجعل من الصعب عليهم الحصول على اللقاح.

اختارت نجمة داود الحمراء على ما يبدو وضع محطة التطعيم عند المعبر لزيادة إمكانية الوصول إلى اللقاح لمن يعيشون خارج الجدار.

مسعف من نجمة داود الحمراء يقوم بتطعيم عامل فلسطيني في القدس الشرقية، 10 فبراير، 2021. (Screencapture / Twitter)

تم تنسيق حملة التطعيم مع وزارة الصحة وقيادة المنطقة الوسطى للجيش الإسرائيلي، وسيتم إعطاء التطعيمات يوم الثلاثاء من الساعة 10 صباحا حتى الساعة 8 مساء.

تطالب إسرائيل بالقدس الشرقية، وضمتها إليها في أعقاب حرب “الأيام الستة” عام 1967، وأعلنتها إسرائيلية مرة أخرى في “قانون أساس: القدس، عاصمة إسرائيل” الذي سنته في عام 1980. ولا يعترف المجتمع الدولي بالإعلانات الإسرائيلية. إسرائيل تعتبر المدينة بكاملها عاصمتها، بينما يرى الفلسطينيون في الجزء الشرقي من المدينة عاصمة لدولتهم المستقبلية.

كما بدأت إسرائيل في تقديم اللقاحات إلى 122 ألف فلسطيني من الضفة الغربية يعملون في إسرائيل. تم بالفعل تلقيح بعض الفلسطينيين العاملين في قطاع الرعاية الصحية، لكن هؤلاء يمثلون أقلية صغيرة؛ الغالبية العظمى من العمال يعملون في البناء أو الزراعة.

واعتبر خبراء صحة العمال الفلسطينيين مصدرا محتملا لنقل العدوى، بالنظر إلى عبور عدد كبير منهم الخط الأخضر بشكل يومي.

عمال فلسطينيون يتدفقون على حاجز قلنديا في شمال القدس، 16 أبريل، 2019. (Adam Rasgon / Times of Israel)

وأعطت إسرائيل التطعيمات لجميع مواطنيها، اليهود والعرب على حد سواء، بالإضافة إلى الفلسطينيين سكان القدس الشرقية. واحتدم نقاش حاد منذ عدة أسابيع حول ما إذا كانت إسرائيل مسؤولة في النهاية عن توفير اللقاحات لفلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة.

في الأيام الأخيرة، حولت إسرائيل عدة آلاف من الجرعات إلى السلطة الفلسطينية في رام الله لتطعيم الطواقم الطبية. لكن انتقادات وُجهت للدولة اليهودية لعدم تطعيم ما يقرب من خمسة ملايين فلسطيني يعيشون في قطاع غزة والضفة الغربية.

تطعيمات روسية ضد فيروس كورونا المستجد (كوفيد) سلمت من السلطة الفلسطينية في رام الله إلى قطاع غزة في 17 فبراير، 2021. (courtesy)

يشير منتقدو سياسة التطعيم الإسرائيلية إلى اتفاقية جنيف الرابعة، التي تنص على أن القوة المحتلة مطالبة بتوفير اللقاحات لسكان المناطق الواقعة تحت سيطرتها.

وترفض إسرائيل الادعاء بأنها تحتل الضفة الغربية، وتقول إن الأراضي التي تحكمها منذ عام 1967 “متنازع عليها” وليست محتلة. كما تشير إلى أنها انسحبت من غزة، رغم أنها تفرض حصارا على المنطقة، والذي تقول إنه ضروري لأمنها؛ حركة “حماس”، التي تحكم غزة، ملتزمة بتدمير الدولة اليهودية. على هذا النحو، لم تقبل القدس قط تطبيق القانون الدولي على المناطق.

وتشير الحكومة إلى اتفاقيات أوسلو لعام 1995، التي تنص على أن السلطة الفلسطينية مسؤولة عن الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية وغزة، بينما ينبغي على الطرفين العمل معا لمكافحة الأوبئة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال