إستطلاع رأي: معظم الإسرائيليين يعتبرون الإتحاد الأوروبي خصما وليس صديقا
بحث

إستطلاع رأي: معظم الإسرائيليين يعتبرون الإتحاد الأوروبي خصما وليس صديقا

روسيا تُعتبر ثاني أهم بلد لإسرائيل بعد الولايات المتحدة، بحسب استبيان جديد؛ 41% لا يودون زيارة أي بلد عربية

وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني خلال مؤتمر صحفي بعد اجتماع لمجلس الشراكة بين الإتحاد الأوروبي وتونس في مقر الإتحاد الأوروبي في بروكسل، 15 مايو، 2018. 
(AFP PHOTO / JOHN THYS)
وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني خلال مؤتمر صحفي بعد اجتماع لمجلس الشراكة بين الإتحاد الأوروبي وتونس في مقر الإتحاد الأوروبي في بروكسل، 15 مايو، 2018. (AFP PHOTO / JOHN THYS)

أظهر استطلاع رأي جديد أجرته مؤسسة فكرية للسياسة الخارجية وتم نشر نتائجه يوم الإثنين أن غالبية الإسرائيليين يرون أن الإتحاد الأوروبي عدائي وليس ودودا تجاه إسرائيل.

55% من المشاركين في إستطلاع الرأي قالوا إنهم يعتبرون الإتحاد الأوروبي “أقرب إلى خصم”، في حين قال 18% فقط إنهم يرون به “أقرب إلى صديق”. 27% لم يكن لديهم رأي في هذا الشأن.

في صفوف اليهود الإسرائيليين الذين شملهم الإستطلاع كانت الفجوة أوسع: لـ -61% منهم آراء سلبية تجاه الإتحاد الذي يضم 28 دولة عضو، في حين أن 16% منهم فقط يعتبرونه كيانا ودودا. في صفوف العرب في إسرائيل هناك انقسام حول هذا السؤال: 27% من الذين شملهم استطلاع الرأي منهم قالوا إن الإتحاد الأوروبي “أقرب إلى صديق” في حين قال 25% إنه “أقرب إلى عدو”. لحوالي النصف منهم لم يكن هناك رأي.

وقد تم إجراء إستطلاع الرأي بتكليف من “ميتافيم – المعهد الإسرائيلي للسياسات الخارجية الإقليمية”، وهو معد فكري يساري مقره في رمات غان، وأجري في الشهر الماضي من قبل معهد “رافي سميث”، الذي قال إنه استخدم عينة تمثيلية لسكان إسرائيل البالغين (700 رجلا وامرأة، يهودا وعربا).

وقال نيمرود غورين، رئيس ميتافيم إن “الإستبيان يشير إلى توجهات مقلقة فيما يتعلق بالمناطق المجاورة. معظم الجمهور يرى في الإتحاد الأوروبي على أنه خصم وليس صديقا لإسرائيل، على الرغم من كونه شريكا سياسيا واقتصاديا ومدنيا رئيسيا لإسرائيل”.

وقال سفير الإتحاد الأوروبي لدى إسرائيل، إيمانويل جوفريه، إن العلاقات بين بروكسل والقدس “ممتازة” لكنه أقر بأن للإتحاد الأوروبي سمعة سيئة في إسرائيل.

وأشار إلى أن “الإتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الأول لإسرائيل، والتعاون الثنائي واسع النطاق في العديد من المجالات، مثل المواصلات والصناعة والزراعة، ولكن أيضا في القضاء والشؤون الداخلية. إن التعاون في قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب ومعاداة السامية مستمر وبدأنا مفاوضات حول مشاركة إسرائيل في اليوروبول”، في إشارة إلى اتفاقية غير مسبوقة تم التوقيع عليها في شهر يونيو بين الشرطة الإسرائيلية ووكالة إنفاذ القانون الرئيسية في الإتحاد الأوروبي.

وتابع جوفريه القول: “غالبا ما يتم إغفال أو تجاهل العدد الهائل من الروابط التاريخية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين إسرائيل والإتحاد الأوروبي في الخطاب. لإن المفاهيم السلبية تنبع على الأرجح من اختلافات في السياسات والتي تلقي بظلالها أحيانا، في الخطاب العام، على مجالات كثيرة هناك اتفاق عليها”.

وأضاف: “بإمكان كلا الطرفين بكل تأكيد بذل مزيد من الجهود لمعالجة المفاهيم السلبية، وإبراز أن هذه في الواقع هي صداقة مهمة ومتبادلة المنفعة”.

سفير الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل إيمانويل جيوفريه في مكتبه في رمات غان، ديسمبر، 2017. (Ariel Zandberg)

أقل من ربع الذين شملهم استطلاع الرأي الذي أجرته ميتافيم (23%) قالوا إن إسرائيل تنتمي لأوروبا، في حين قال 28% إن إسرائيل تنتمي للشرق الأوسط، بينما قال 22% إن الدولة تنتمي إلى دول حوض البحر الأبيض المتوسط.

وردا على سؤال حول أي مسألة ينبغي على إسرائيل إعطائها الأولوية في السياسة الخارجية، وضع غالبية المشاركين في الإستبيان عادة الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني والعلاقات الآخذة بالتطور مع الدول العربية المعتدلة في المقام الأول (25% لكل منهما)، يليها محاربة جهود نزع الشرعية عن إسرائيل ومقاطعتها (22%) وتحسين العلاقات مع روسيا (20%).

وحل التهديد الإيراني في المركز الخامس، حيث يرى 19% ممن شملهم إستطلاع الرأي بأنه المسألة الأكثر أهمية. 17% فقط قالوا إن تطوير العلاقات مع أوروبا يجب أن يكون على رأس سلم أولويات السياسة الخارجية الإسرائيلية.

ولطالما شهدت العلاقات بين الإتحاد الأوروبي وإسرائيل توترا، حيث أن هناك خلافات بين بروكسل واسرائيل في قضايا مثل الاتفاق النووي مع إيران والصراع الإسرائيلي-الفلسطيني ومستوطنات الضفة الغربية، بالإضافة إلى عدة مسائل أخرى.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليسار) يعقد مؤتمرا صحفيا مشتركا مع وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، في العاصمة البلجيكية بروكسل، 11 أكتوبر، 2017. (AP Photo/Virginia Mayo)

بحسب إستطلاع الرأي، يعتبر الإسرائيليون روسيا “البلد الأكثر أهمية” بعد الولايات المتحدة، وتأتي بعدها ألمانيا، بريطانيا، الصين، فرنسا ومصر.

الغالبية العظمى من الإسرائيليين (70%) تعتقد أنه، داخل الإتحاد الأوروبي، على إسرائيل تطوير علاقات أوثق مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا. 7% منهم فقط يفضلون أن تقوم حكومتهم بالسعي إلى تحسين العلاقات مع مجموعة “فايشغراد”، التي تشمل المجر وجمهورية التشيك وبولندا وسلوفاكيا.

حوالي 70% ممن شملهم إستطلاع الرأي يعتقدون أن “التعاون الإقليمي بين إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط” ممكن، في حين يرى 19% أنه غير ممكن.

ردا على سؤال حول أكثر بلد عربي يفضلون زيارته لو كانت هناك علاقات “طبيعية” مع إسرائيل، قال 41% ممن شملهم إستطلاع الرأي إنهم غير معنيين بزيارة أي دولة عربية.

13% قالوا إنهم سيرغبون بزيارة الإمارات، في حين قال 12% منهم مصر، 8% قالوا الأردن، و6% قالوا إنهم سيرغبون بالسفر إلى لبنان أو السعودية.

ميري ريغيف، وسط الصورة، في زيارة لمسجد الشيخ زايد في أبو ظبي مع مسؤولين إماراتيين في 29 أكتوبر، 2018. (Courtesy Chen Kedem Maktoubi)

وقامت إسرائيل بتطبيع العلاقات مع مصر والأردن، إلا أن العلاقات على مستوى الشارع لا تزال باردة.

وتم نشر نتائج إستطلاع الرأي في الوقت الذي تقوم فيه وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية، ميري ريغيف، بأول زيارة رسمية إلى الإمارات لحضور بطولة جودو سُمح فيها للرياضيين الإسرائيليين بعرض علم إسرائيل لأول مرة.

استطلاع الرأي وجد أيضا أن معظم مواطني إسرائيل العرب (60%) يعتقدون أن ل”قانون الدولة القومية اليهودية” المثير للجدل ستكون هناك آثار سلبية على سياسة إسرائيل الخارجية. في صفوف اليهود الإسرائيليين، 38% فقط منهم اعتقدوا ذلك.

5% من المشاركين العرب في الإستطلاع و13% من المشاركين اليهود قالوا إنه سيكون للقانون تأثير إيجابي على علاقات إسرائيل الخارجية.

وبلغت نسبة الخطأ في إستطلاع الرأي، الذي تقوم ميتافيم بإجرائه سنويا بالتعاون مع مؤسسة “فريدريخ إبرت” الإلمانية، 3.5%.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال