إستخدام برامج التجسس التابعة لمجموعة NSO الإسرائيلية لإختراق هواتف دوبلوماسيين أمريكيين في أوغندا
بحث

إستخدام برامج التجسس التابعة لمجموعة NSO الإسرائيلية لإختراق هواتف دوبلوماسيين أمريكيين في أوغندا

إذا تم تأكيد الاختراق الأخير لهواتف الدبلوماسيين، فستكون هذه المرة الأولى التي تستخدم فيها برامج المراقبة التابعة لمجموعة إسرائيلية ضد المسؤولين الأمريكيين

يُظهر هذا الرسم التوضيحي هاتفا ذكيا مع موقع الويب الخاص بمجموعة NSO الإسرائيلية والذي يعرض برنامج التجسس "بيغاسوس" في باريس، في 21 يوليو 2021 (Joel Saget / AFP)
يُظهر هذا الرسم التوضيحي هاتفا ذكيا مع موقع الويب الخاص بمجموعة NSO الإسرائيلية والذي يعرض برنامج التجسس "بيغاسوس" في باريس، في 21 يوليو 2021 (Joel Saget / AFP)

ورد أن مهاجم مجهول استخدم برمجيات شركة التجسس الإسرائيلية NSO لاختراق هواتف محمولة لتسعة موظفين في وزارة الخارجية الأمريكية، فيما – إذا تم تأكيد الأمر – ستكون المرة الأولى التي يتم فيها استخدام تكنولوجيا الشركة لاستهداف المسؤولين الأمريكيين.

قال مصدران مطلعان لوكالة “رويترز” يوم الجمعة إن الاختراق استهدف موظفي وزارة الخارجية في أوغندا أو المتخصصين في الدولة الواقعة في شرق إفريقيا.

إستخدم جميع الموظفين الأمريكيين المستهدفين أجهزة آيفون. الأسبوع الماضي، أعلنت شركة آبل أنها رفعت دعوى قضائية ضد مجموعة NSO لاستهدافها مستخدمي أجهزتها، قائلة إن الشركة التي كانت مركز فضيحة برنامج “بيغاسوس” للمراقبة يجب أن تخضع للمساءلة.

تضيف الدعوى من شركة وادي السيليكون العملاقة مشكلة جديدة لمجموعة NSO، التي غمرها الجدل حول التقارير التي تفيد بأن عشرات الآلاف من النشطاء والصحفيين والسياسيين قد تم إدراجهم كأهداف محتملة لبرنامج التجسس “بيغاسوس”.

بينما تم إدراج أرقام هواتف المسؤولين الأمريكيين في قائمة طويلة من الأهداف المحتملة التي تم الكشف عنها في سلسلة من التقارير الإعلامية في وقت سابق من هذا العام، لم يتم تأكيد ما إذا كانت هذه الهواتف قد تم اختراقها بالفعل.

تقول مجموعة NSO أن برنامج القرصنة الخاص بها لا يمكن أن يعمل على الهواتف التي تبدأ برمز الدولة الأمريكي +1. مع ذلك، أفادت “رويترز” أن موظفي وزارة الخارجية الذين يُزعم أنهم تعرضوا للقرصنة كانوا يستخدمون هواتف محلية في أوغندا.

فرع لشركة NSO الإسرائيلية، بالقرب من بلدة سابير جنوب إسرائيل، 24 أغسطس، 2021. (AP Photo / Sebastian Scheiner)

ردا على التقرير، الذي لم يحدد الجهة التي أمرت بالاختراق المزعوم، قالت مجموعة NSO أنه ليس لديها أي مؤشر على استخدام برنامجها في مثل هذا الاختراق، لكنها ألغت الحسابات ذات الصلة وتعهدت بالتحقيق في الأمر.

“إذا أظهر تحقيقنا أن هذه الإجراءات قد حدثت بالفعل باستخدام أدوات NSO، فسيتم إنهاء هذا العميل نهائيا وستتخذ الإجراءات القانونية”، قال متحدث بإسم NSO. مضيفا أن شركته “ستتعاون أيضا مع أي سلطة حكومية ذات صلة وتقدم المعلومات الكاملة”.

ردا على طلب للتعليق، أشارت وزارة الخارجية فقط إلى القرار الأخير الذي اتخذته وزارة التجارة بإدراج الشركة الإسرائيلية في القائمة السوداء، مما يجعل من الصعب على الشركات الأمريكية التعامل معها.

ورفضت كل من السفارة الأوغندية وشركة آبل طلب “رويترز” للتعليق.

في إشارة إلى “الانتهاك المنهجي” في عدة دول على يد الشركة الإسرائيلية، قال مسؤول كبير في إدارة بايدن تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته إن مثل هذا الاختراق هو السبب الذي دفع الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد مجموعات مثل NSO.

وقالت السفارة الإسرائيلية في واشنطن في بيان إن استهداف مسؤولين أمريكيين سيكون انتهاكا خطيرا لقواعدها. يجب أن تأذن وزارة الدفاع ببيع منتجات شركات برامج التجسس في الخارج.

في صورة الملف هذه التي تم التقاطها في 28 أغسطس، 2016، امرأة تستخدم هاتف آيفون الخاص بها أمام المبنى الذي يضم مجموعة NSO الإسرائيلية، في هرتسليا، بالقرب من تل أبيب. (جاك جويز / وكالة الصحافة الفرنسية)

“المنتجات السيبرانية مثل تلك المذكورة تخضع للإشراف والترخيص لتصديرها إلى الحكومات فقط لأغراض تتعلق بمكافحة الإرهاب والجرائم الخطيرة”، قال متحدث بإسم السفارة الإسرائيلية. “أحكام الترخيص واضحة للغاية وإذا كانت هذه الادعاءات صحيحة، فهي انتهاك خطير لهذه الأحكام”.

توسعت علاقات إسرائيل مع أوغندا بشكل كبير في السنوات الأخيرة، لا سيما في عهد رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو الذي كان يُعتبر مقربا من الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني.

الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني (يمين) والسيدة الأولى في أوغندا جانيت موسيفيني (الثانية من اليمين) في صورة مع رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو وزوجته سارة نتنياهو في قصر الرئاسة في عنتيبي، أوغندا، 3 فبراير، 2020. سادورني / وكالة الصحافة الفرنسية)

زار نتنياهو أوغندا عام 2020 حيث توسط موسيفيني بين إسرائيل والسودان.

وانتقدت الولايات المتحدة انتهاكات حقوق الإنسان في أوغندا.

واجهت مجموعة NSO انتقادات دولية كثيرة بسبب مزاعم بأنها تساعد الحكومات في التجسس على المعارضين والنشطاء الحقوقيين. وتصر NSO على أن برامجها مخصصة فقط لمساعدة الدول في مكافحة الجريمة والإرهاب.

يعتبر برنامج التجسس الرائد للشركة، “بيغاسوس”، أحد أقوى أدوات المراقبة الإلكترونية المتوفرة في السوق، مما يمنح المشغلين القدرة على التحكم بشكل فعال في هاتف الهدف، أو تنزيل جميع البيانات من الجهاز، أو تفعيل الكاميرا أو الميكروفون دون علم المستخدم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال