إستبعاد عضو كنيست من الإتحاد الصهيوني عن العمل وسط إتهامات بالتحرش الجنسي
بحث

إستبعاد عضو كنيست من الإتحاد الصهيوني عن العمل وسط إتهامات بالتحرش الجنسي

زميلة سابقة لإيتان بروشي تقول إنه حاصرها في مصعد، ولمسها بشكل غير ملائم قبل 15 عاماً

عضو الكنيست ايتان بروشي يحضر جلسة غي قاعة الجلسات العامة في الكنيست في 18 يوليو 2018. (Hadas Parush/Flash90)
عضو الكنيست ايتان بروشي يحضر جلسة غي قاعة الجلسات العامة في الكنيست في 18 يوليو 2018. (Hadas Parush/Flash90)

أعلن زعيم الاتحاد الصهيوني آفي غاباي يوم الأحد أنه سيفصل نائبا من الحزب تم إتهامه بالتحرش الجنسي بزميلة له منذ 15 عاما.

إتهمت امرأة تعمل مع عضو الكنيست إيتان بروشي، أنه قبل 15 سنة بقام بقييدها في مصعد ولمس جسدها، حسب ما أوردته القناة العاشرة.

ردا على التقرير، قام غاباي الذي يقضي حاليا إجازة في الخارج عبر تويتر بأنه تحدث إلى بروشي وأبلغه أنه قد تم فصله من أنشطة الحزب. ولا يملك غاباي السلطة لإزالة بروشي من الكنيست.

“لقد طلبت منه أن يتحمل مسؤولية أفعاله المحرجة وأن يغادر الكنيست”، كتب. “لا يوجد مكان لمرتكبي الجرائم الجنسية سواء في الشارع أو في الكنيست”.

رئيس المعسكر الصهيوني آفي غاباي يقود جلسة للحزب في الكنيست، 18 يونيو 2018 (Miriam Alster/Flash90)

في الوقت الذي زُعم فيه أنه تحرّش بإمرأة في المصعد، لم يكن بروشي عضوا في الكنيست، بل كان رئيسا للمجلس الإقليمي مرج إبن عامر، وهو المنصب الذي شغله في الفترة من 1999 إلى 2006.

أخبرت المرأة المحطة الإخبارية أنها و بروشي حضرت ندوة مع العديد من المشاركين. في نهاية الجلسة، ذهبا إلى مصعد للوصول إلى غرفتيهما.

“عندما وصل المصعد، صعدنا إلى الطابق الذي كنا نحتاج إليه”، قالت. “لم يسمح لي إيتاني بمغادرة المصعد ودفعني في الواقع أثناء تواجدي في المصعد، ولم يسمح لي بالمغادرة بينما لمس جسدي”.

وقالت إنها حوصرت في المصعد وحاولت إبعاده عنها.

“طوال الوقت، كان يسألني ما هي مشكلتي، ولماذا لم أتجاوب معه”، قالت. “تمكنت من الخروج من المصعد والهروب بالقوة، بعد أن دفعته عدة مرات”.

وقالت المرأة التي اختارت عدم الكشف عن اسمها وتغيير صوتها عندما تحدثت للقناة العاشرة، إنها أخبرت المشرف في اليوم التالي عن الحادث.

اتصلت القناة العاشرة بالمشرف، والذي تذكر الحادث بشكل جيد.”أثق في وصفها وكل مشاعرها”، قال. “إنطباعي هو أنها مرت بشيء صادم للغاية”.

وذكرت الشبكة أن المرأة أرسلت رسالة إلى غاباي مساء يوم الأحد حول المضايقات المزعومة.

وقال بروشي في بادئ الأمر أنه لم يتذكر الحادث عندما سئل عن ذلك من قبل القناة العاشرة. وقال محاميه إنه “من المدهش” أن المرأة لم تظهر إلا بعد مرور 15 عاما على الحادث.

“لم يحدث الحادث أبدا. عضو الكنيست بروشي لم يرتكب أي عمل من أعمال التحرش”، قال محاميه. “كسياسي، حصل بروشي على الأعداء وتوقيت [هذا الادعاء] ليس مصادفة. أعتزم رفع دعوى قضائية بتهمة التشهير”.

ويأتي هذا التقرير بعد أقل من أسبوعين من ادعاء عضو الكنيست أيليت نحمياس-فيربن أن بروشي لمسها خلال رحلة ميدانية قام بها أعضاء في حزب المعارضة، وقبلت اعتذاره في وقت لاحق.

عضو الكنيست إيليت نحمياس فيربين تحضر اجتماع لجنة الاقتصاد، في الكنيست في القدس يوم 26 يوليو 2017. (Yonatan Sindel / Flash90)

واضطر بروشي إلى الاعتذار لها بعد أن شهد غاباي، رئيس المعارضة عضو الكنيست يوئيل حسون، وآخرين الحادث. وقالت ناحمياس-فربين إنه عندما طلبت في البداية اعتذارا عقب الحادث، تجاهلها بروشي.

وبحسب ما ورد، وقع الحادث عندما حاول بروشي أن تتحرك ناحمياس – فيربين قليلا، بينما كان في حفل أقيم بالقرب من حدود غزة الأسبوع الماضي.

وفقا للتقارير، قال الشهود الحاضرون أن بروشي لم يفهم في البداية أن تصرفاته كانت إشكالية.

“بعد فترة وجيزة من الحادث اعتذرت – لفتة التي كان من المفترض أن تكون ودية، كانت في الواقع تماما عكس ذلك. حال ما فهمت الخطأ، اعتذرت لها من أعماق قلبي”، قال بروشي.

وقالت رئيسة لجنة رقابة الدولة، عضو الإتحاد الصهيوني عضو الكنيست شيلي ياحيموفيتش يوم الأحد، أنه كان يجب طرد بروشي بعد مضايقة ناحمياس-فربين، والآن بالأخص بعد التقرير الأخير.

“لا يوجد مكان لجناة جنسيين مثل بروشي وأمثاله في الكنيست أو في الحياة العامة”، قالت. “ومع ذلك، لا توجد حاليا طريقة لطرده ضد إرادته. لكنني أدعوه إلى الاستقالة على الفور والتوقف عن إحراجنا”.

وقالت إنها ستفعل كل ما في وسعها لإنهاء فترة ولايته، ونادت أي نساء أخريات ربما تعرضن لمضايقات من قبل بروشي للتقدم.

ودعت كل من عضو الكنيست من حزب (ميرتس) تمار زاندبرغ، وميخال روزين إلى استقالة بروشي على الفور.

“بدلا من التهديد بالدعوات التشهيرية، كان من الأفضل أن يقر عضو الكنيست بروشي بتصرفاته ويتحمل المسؤولية الكاملة عنها”، قالتا في بيان مشترك.

لو استقال بروشي من الكنيست، فسيحل محله العامل ضد الفساد إلداد ينيف، الذي قاد مسيرات أسبوعية ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال العام ونصف العام الماضيين.

على الرغم من إعلانه استقالته من حزب (العمال) في وقت سابق من هذا العام بسبب خلافات مع قيادة غاباي، ما زال ينيف هو التالي في الدور على القائمة الانتخابية للحزب – مع تعيين عضو الكنيست السابق روبرت تيفيايف ليحل محل يتسحاق هرتسوغ الذي استقال هذا الأسبوع لتولي رئاسة الوكالة اليهودية، ومن المتوقع أن يحل عضو الكنيست السابق موشيه مزراحي محل عضو الكنيست زهير بهلول الذي قال إنه سيستقيل في أكتوبر بسبب قانون الدولة القومية الذي صدر مؤخرا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال