إردوغان: زيارة هرتسوغ ستكون “جيدة للعلاقات التركية-الإسرائيلية”
بحث

إردوغان: زيارة هرتسوغ ستكون “جيدة للعلاقات التركية-الإسرائيلية”

بعد أن أكدت اسرائيل الخطط لزيارة رئاسية إلى تركيا، من المقرر أن يصل وفد من أنقرة لإجراء محادثات تمهيدية

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تيرانا، ألبانيا، في 17 يناير 2022 (AP Photo / Franc Zhurda)
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تيرانا، ألبانيا، في 17 يناير 2022 (AP Photo / Franc Zhurda)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الأربعاء إن الزيارة المرتقبة للرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ لأنقرة ستكون مفيدة للبلدين.

وقال إردوغان للصحفيين “بالطبع نرحب بهذه الزيارة”.

وأضاف “بمشية الله، سيكون من الجيد للعلاقات التركية الإسرائيلية أن تتخذ مثل هذه الخطوة بعد هذه الفترة الطويلة”.

وأكد مكتب هرتسوغ يوم الثلاثاء أن الرئيس يعتزم زيارة تركيا الشهر المقبل مع تحسن العلاقات بين البلدين.

وذكرت وسائل إعلام تركية الثلاثاء أنه من المقرر إجراء الزيارة يومي 9 و 10 مارس.

وكان إردوغان قد صرح لوسائل الإعلام التركية في وقت سابق أنه سيستضيف هرتسوغ وسط جهود لتنشيط العلاقات التي اتسمت بقوتها في السابق بين البلدين، لكن في ذلك الوقت لم تؤكد إسرائيل ذلك، مع رفض المتحدث باسم هرتسوغ التعليق على إعلان إردوغان.

ويبدو أن العلاقات بين البلدين قد تحسنت في الأشهر الأخيرة ، حيث أدلى إردوغان بعدد من التصريحات حول التعاون المحتمل مع إسرائيل.

الرئيس يتسحاق هرتسوغ يتحدث خلال مؤتمر “بشيفاع” في القدس، 7 فبراير، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وقال بيان صادر عن مكتب هرتسوغ الثلاثاء إن كبير مستشاري إردوغان، إبراهيم قالين، ونائب وزير الخارجية التركي سادات أونال سيزوران إسرائيل في الأيام المقبلة للتحضير للزيارة ومناقشة العلاقات بين الدولتين.

وذكر البيان أن المسؤولين سيلتقون بعدد من المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم المدير العام لوزارة الخارجية ألون أوشبيتس، الذي أكد مكتب هرتسوغ زيارته لتركيا لعقد اجتماع مماثل في ديسمبر من العام الماضي.

وبحسب التقارير، التقى أوشبيتس خلال الرحلة مع قالين، الذي يعمل مستشارا إعلاميا لإردوغان، ويُعتبر يده اليمنى ومستشاره للشؤون الدبلوماسية. كانت زيارة أوشبيتس إلى تركيا هي الأولى لمسؤول إسرائيلي رفيع منذ ما يقرب من ست سنوات.

وبحسب ما ورد، فإن القائمة بالأعمال الإسرائيلية في أنقرة، إيريت ليليان، تربطها علاقات وثيقة مع قالين، الذي ذكرت تقارير أنه لعب دورا رئيسيا في إطلاق سراح نتالي وموردي أوكنين، وهما سائحان إسرائيليان تم القبض عليهما في تركيا العام الماضي بتهم تجسس مشكوك في مصداقيتها بدرجة كبيرة. تم إطلاق سراح الزوجين بعد تدخل هرتسوغ ومسؤولين كبار آخرين.

المدير العام لوزارة الخارجية ألون أوشبيتس يحضر جلسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست في القدس، 9 يونيو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وتعاني تركيا حاليا من أزمة اقتصادية، بينما تعمل إسرائيل ومجموعة من الدول في المنطقة، بما في ذلك خصم تركيا التاريخي اليونان، على إنشاء خط أنابيب مشترك لجلب غاز شرق البحر المتوسط إلى أوروبا، في اتفاق تم توقيعه في يناير 2020.

وتعارض تركيا المشروع بشدة وادعت احقيتها الإقليمية بثروة الطاقة في المنطقة.

بعد أن أسقطت إدارة بايدن دعمها لخط أنابيب الغاز المثير للجدل الشهر الماضي، أشار إردوغان إلى أنه يريد أن تشارك تركيا في استيراد الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا، قائلا أنه تم تحقيق “بعض التقدم” في هذا الشأن في الماضي، واقترح مشروعا جديدا من شأنه أن تشارك فيه أنقرة.

إسماعيل هنية، قائد حماس في قطاع غزة، يسار ، ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يحييان المشرعين والمؤيدين لحزب العدالة والتنمية الذي يقوده أردوغان في البرلمان في أنقرة، تركيا، 3 يناير 2012 (AP)

العلاقات بين إسرائيل وتركيا، اللتين كانتا يوما حليفين إقليميين قويين، اتسمت بالتوتر طوال فترة حكم إردوغان، حيث يُعتبر الزعيم التركي منتقدا صريحا لسياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين.

إسرائيل، من جانبها، مستاءة من العلاقات الحميمة بين إردوغان وحركة حماس المسيطرة على قطاع غزة.

سحبت الدولتان سفيريهما في عام 2010 بعد أن اقتحمت القوات الإسرائيلية قافلة سفن كانت متجهة إلى غزة حاملة مساعدات إنسانية للفلسطينيين بعد أن خرقت الحصار الإسرائيلي. على الرغم من أن القوات صعدت على متن معظم السفن المشاركة في القافلة دون وقوع حوادث تذكر، إلا أن الذين كانوا على متن السفينة التركية قاوموا بشدة القوات الإسرائيلية، مما أدى إلى مقتل تسعة ناشطين أتراك.

تحسنت العلاقات بين البلدين ببطء لكنها انهارت مرة أخرى في عام 2018، بعد أن استدعت تركيا، التي أثار قرار الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى القدس غضبها، مرة أخرى سفيرها من إسرائيل، مما دفع إسرائيل إلى الرد بالمثل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال