إردوغان: تركيا لن تسمح لإسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية
بحث

إردوغان: تركيا لن تسمح لإسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية

الرئيس التركي يوجه تهديدا للحكومة الجديدة بسبب خطط الضم، ويقول إن القدس هي ’خطر أحمر’ للمسلمين في العالم

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يتحدث خلال خطاب متلفز للأمة في إسطنبول، 11 مايو، 2020 (Presidential Press Service via AP, Pool)
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يتحدث خلال خطاب متلفز للأمة في إسطنبول، 11 مايو، 2020 (Presidential Press Service via AP, Pool)

هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إسرائيل بشأن خطة حكومتها الجديدة لضم أجزاء من الضفة الغربية.

وقال أردوغان في خطاب مصور في وقت متأخر من يوم الأحد بمناسبة عيد الفطر، “نحن نشهد خطة إسرائيلية جديدة للاحتلال والضم تهديد السيادة الفلسطينية وتتعارض مع القانون الدولي”، وأضاف “لن نسمح بنقل الأرض الفلسطينية إلى أي كان”.

وتابع أردوغان حديثه بالقول إن “تركيا هي الصوت الوحيد الذي يدافع عن الفلسطينيين اليوم. لقد خذل النظام العالمي الفلسطينيين، ولم ينجح بجلب السلام والعدل والأمن والنظام إلى هذا الجزء من العالم”.

وأضاف الرئيس التركي إن القدس والحرم القدسي “مقدسان للأديان الثالثة وهما خط أحمر لجميع المسلمين في العالم”.

وقد تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالبدء بضم غور الأردن وجميع المستوطنات في شهر يوليو، مثيرا إدانات من قائمة متزايدة من الدول، من ضمنها دول عربية مثل الأردن ودول أوروبية مثل فرنسا وألمانيا.

يوم الإثنين أعاد نتنياهو التأكيد على الموعد الذي حدده إئتلافه الحكومي للبدء بإجراءات بسط السيادة في شهر يوليو، وقال لمشرعين حزب “الليكود” إنه لا توجد لديه نية لتغيير هذا الموعد.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصل إلى اجتماع لحزب الليكود في الكنيست، 25 مايو 2020. (Flash90)

في مستهل الجلسة الأسبوعية لفصيل الليكود في الكنيست، قال نتنياهو إنه لا يوجد هناك وقت أفضل في تاريخ البلاد لضم هذه المناطق.

وقال نتنياهو: “لدينا فرصة لم تكن موجودة منذ عام 1948 لتطبيق السيادة بطريقة حكيمة وكخطوة دبلوماسية في يهودا والسامرة، ولن ندع هذه الفرصة تمر”، مشيرا إلى عام قيام دولة إسرائيل ومستخدما الأسماء التوراتية للضفة الغربية.

وفي وقت لاحق، خلال الجزء من الجلسة الذي كان مغلقا أمام وسائل الإعلام، قال نتنياهو لأعضاء الكنيست المجتمعين: “لدينا موعد محدد في يوليو لتطبيق السيادة ولن نغيره”، وفقا لتقارير وسائل الإعلام العبرية.

وكان نتنياهو يتحدث إلى كتلة حزب الليكود في الكنيست في أول تصريحات علنية له منذ ظهوره في المحكمة الأحد لحضور الجلسة الافتتاحية لمحاكمته في ثلاث قضايا فساد.

وسيتم تنسيق هذه الخطوة مع الولايات المتحدة، وفقا لخطة الشرق الأوسط التي كشف عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شهر يناير، والتي أيدت فرض السيادة الإسرائيلية على ما يقارب من 30% من الضفة الغربية.

ولكن الفلسطينيين رفضوا خطة السلام بأكملها، ويعتبرون أراضي الضفة الغربية جزءا من دولة فلسطينية مستقبلية.

في الأسبوع الماضي، أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأسبوع الماضي عن وقف التعاون الأمني مع إسرائيل بسبب نوايا نتنياهو المعلنة لضم المستوطنات ومنطقة غور الأردن الاستراتيجية.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مقره بمدينة رام الله بالضفة الغربية، 7 مايو 2020. (Nasser Nasser / Pool / AFP)

كما أن هناك قلق متزايد – وتحذيرات لإسرائيل – في المجتمع الدولي ضد الضم.

وفي الأيام الأخيرة، بدا حتى أن مسؤولين في إدارة ترامب يسعون إلى خفض سقف التوقعات بشأن منح واشنطن موافقتها السريعة على الخطوة دون إحراز أي تقدم في المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقد قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق من الشهر إن أي خطوة يجب أن تكون جزءا من المناقشات بين إسرائيل والفلسطينيين على خطة الإدارة للسلام.

وبموجب الاتفاق الائتلافي بين نتنياهو وبيني غانتس من حزب “أزرق أبيض”، سيكون بإمكان رئيس أن يبدأ بإجراءات الضم اعتبارا من 1 يوليو.

في الشهر الماضي، أبرم نتنياهو اتفاقا لاقتسام السلطة مع زعيم حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس. بموجب الاتفاق، سيكون بإمكان رئيس الوزراء طرح اقتراحه لضم 30% من الضفة الغربية – جميع المستوطنات وغور الأردن – في الأول من يوليو، حيث سيكون بحاجة إلى الحصول على مصادقة المجلس الوزاري أو الكنيست.

حتى ذلك الحين، من المفترض أن يكون تركيز الحكومة حصريا على الاستجابة لجائحة كوفيد-19.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال