إدعاءات حماس بشأن استخدام الدلافين من قبل إسرائيل لأغراض عسكرية ليست سخيفة وخيالية بالكامل
بحث

إدعاءات حماس بشأن استخدام الدلافين من قبل إسرائيل لأغراض عسكرية ليست سخيفة وخيالية بالكامل

يزعم أن أحد أفراد قوات الكوماندوز البحرية التاب لحماس عثر على دولفين في خدمة الجيش الإسرائيلي

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

ناشط في حماس يرفع حزاما تقول الحركة إنه كان على دولفين تعتقد أنه يستخدم من قبل إسرائيل، من فيديو أصدرته حماس في 8 يناير، 2022. (Screenshot)
ناشط في حماس يرفع حزاما تقول الحركة إنه كان على دولفين تعتقد أنه يستخدم من قبل إسرائيل، من فيديو أصدرته حماس في 8 يناير، 2022. (Screenshot)

على مر السنين، اتُهمت إسرائيل بإرسال أسماك قرش معدلة وراثيا إلى المياه المصرية لمهاجمة السباحين، وإرسال السحالي الباحثة عن الإشعاع إلى إيران للعثور على مناجم اليورانيوم، وأيضا إرسال طيور مختلفة في جميع أنحاء الشرق الأوسط للتجسس. هناك صفحة ويكيبيديا كاملة تناقش “نظريات المؤامرة الحيوانية المتعلقة بإسرائيل”.

في هذا السياق الحيواني كشفت حماس مؤخرا أنها واجهت دولفينا في خدمة إسرائيل.

في مقطع فيديو صدر يوم السبت، قالت حماس إن أحد أعضائها “اكتشف دولفين استخدمه العدو لمطاردة أفراد من قواتنا البحرية في البحر”، وفقا لترجمة أعدها معهد أبحاث الشرق الأوسط للإعلام.

ادعى قائد في وحدة الضفادع البشرية التابعة لحماس، يُدعى أبو صهيب، أن عضو في الوحدة، محمد أبو سمعان، الذي قُتل في صراع شهر مايو بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع، كان هو الشخص الذي عثر على هذا الحيوان، حيث عثر بالتحديد على حزام بسلاح مرتبط به.

كتبت بعض المواقع الإخبارية أن حماس قالت إن أبو سمعان قتل على يد دولفين. لقد قُتل، في الواقع، في غارة إسرائيلية – على الشاطئ – بحسب وسائل إعلام فلسطينية.

ادعاءات حماس حول استخدام دولفين لمطاردة القوات البحرية لوقيت بسخرية بشكل سريع وعلى نطاق واسع، لا سيما من قبل الجماعات والأفراد المؤيدين لإسرائيل، الذين ابتكروا منشورات “الميمز” عبر وسائل التواصل للسخرية من الحركة.

يوم الأربعاء، انضم الحساب الرسمي لدولة إسرائيل الى هذه المضامين الساخرة بتغريدة تتكون فقط من ثمانية رموز تعبيرية (إيموجي) لدولفين.

في عام 2015، قدمت حماس ادعاء مماثلا، قائلة أنها استولت على دولفين مزود “بمعدات تجسس”، بما في ذلك كاميرات، كانت تستخدمه إسرائيل.

مع وجود حالات كثيرة تتهم فيها دول الشرق الأوسط بشكل خيالي إسرائيل باستخدام حيوانات مختلفة لأغراض شائنة، كان هذه الحالة الجديد سهلة النفي. لكنها ليست سخيفة كما قد تبدو.

أقرت كل من الولايات المتحدة وروسيا علنا بتدريب واستخدام الدلافين – وأسود البحر – لأغراض عسكرية.

وبالفعل، فإن الحزام الذي قالت حماس إنها عثرت عليه مربوط بالدولفين، والذي بدا ملائما على أنفه وكان مثبتا به ما يبدو وكأنه سلاح رمحي، مشابه في التصميم لتلك المستخدمة من قبل الجيش السوفييتي.

تدريب دولفين في برنامج البحرية الأمريكية للثدييات (Courtesy)

يعمل برنامج الثدييات البحرية التابع للبحرية الأمريكية منذ الستينات، واعتبارا من عام 2019، كان يضم ما يقرب من 70 دولفينا و30 أسدا بحريا في صفوفه.

يوضح الموقع الإلكتروني أن هذه الثدييات البحرية أكثر مهارة في تحديد مواقع الألغام والأهداف الأخرى الموجودة تحت سطح البحر – مثل رجال الضفادع البشرية في حماس – من البشر والسونار الإلكتروني في ظروف معينة.

يقال إن موسكو كانت أكثر عدوانية مع الحيتانيات، حيث يُزعم أنها دربتها على مهاجمة المتسللين وحتى قتلهم، حسبما قال مدرب سابق للدلافين السوفييتي لمجلة “روسيا بيوند” في عام 2017.

بالنسبة للجيش الإسرائيلي، الذي يفرض حصارا شديدا على قطاع غزة ويحذر بشكل روتيني من التهديد الذي تشكله القوات البحرية التابعة لحماس، فإن مثل هذه القدرات ستكون مفيدة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على مزاعم حماس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال