إدانة امرأة إسبانية في إسرائيل بتهمة تمويل منظمة إرهابية
بحث

إدانة امرأة إسبانية في إسرائيل بتهمة تمويل منظمة إرهابية

بموجب اتفاق بين المحكمة وخوانا رشماوي أقرّت المتهمة بأنّ لجان العمل الصحّي، المنظّمة غير الحكومية الفلسطينية التي عملت لحسابها، هي "الذراع المدني للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"

فلسطينيون يشاركون في مسيرة بمناسبة الذكرى الـ 52 للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في مدينة غزة، 7 ديسمبر، 2019. (AP Photo / Hatem Moussa)
فلسطينيون يشاركون في مسيرة بمناسبة الذكرى الـ 52 للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في مدينة غزة، 7 ديسمبر، 2019. (AP Photo / Hatem Moussa)

حكمت محكمة عسكرية إسرائيلية الأربعاء على امرأة إسبانية بالسجن 13 شهراً بعدما أدانتها بتهمة اختلاس أموال لصالح “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، الفصيل الفلسطيني الذي تعتبره الدولة العبرية “منظمة إرهابية”.

وصدر الحكم بموجب اتفاق بين المحكمة والمتّهمة التي أقرّت بموجبه بأنّ “لجان العمل الصحّي”، المنظّمة غير الحكومية الفلسطينية التي عملت لحسابها، هي “الذراع المدني للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، الفصيل الفلسطيني المسلّح الماركسي الخلفيّة.

وبموجب حُكم المحكمة العسكرية الذي اطّلعت عليه وكالة فرانس برس فإنّ خوانا رشماوي الموقوفة منذ نيسان/أبريل وافقت على أن تقضي عقوبة السجن لمدة 13 شهراً وعلى أن تدفع أيضاً غرامة قدرها 50 ألف شيكل (14 ألف يورو).

ويعتبر صدور أحكام قضائية بموجب اتفاقات بين المتّهمين والقضاء العسكري الإسرائيلي إجراء شائعاً في الضفة الغربية.

ويختار العديد من النشطاء الفلسطينيين هذه الاتّفاقات لتجنّب صدور عقوبات أقسى بحقّهم في نهاية محاكمات يعتبرونها غير شرعية ومنحازة ضدّهم.

وتأتي إدانة رشماوي في الوقت الذي وضعت فيه الحكومة الإسرائيلية في منتصف تشرين الأول/أكتوبر ستّ منظّمات غير حكومية فلسطينية – من بينها “مؤسسات “الحقّ” و”الضمير” و”بيسان” – على قائمتها “للجماعات الإرهابية”، وذلك بسبب صلاتها المفترضة بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

صور نشرت في 6 مايو 2021 ، تظهر من اليسار ، خوانا رشماوي وعمرو حمودة وسعيد عبادات وتيسير أبو شربك، المشتبه بهم بسرقة أموال من دول أوروبية لصالح حركة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. (Shin Bet)

وفي حينه استنكرت منظمتا “هيومن رايتس ووتش” والعفو الدولية “أمنستي” ومنظمات إسرائيلية غير حكومية قرار الحكومة الإسرائيلية الذي من شأنه أن يجفّف مصادر تمويل هذه المنظمات ويعرقل تمويلها عبر البنوك الفلسطينية العاملة في الأراضي الفلسطينية.

تعليقاً على حُكم الإدانة قال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد “يجب على المجتمع الدولي العمل مع إسرائيل لمنع منظمات إرهابية من العمل تحت غطاء مدني وتمويل منظمات إرهابية”، مؤكّداً أنّ “لجان العمل الصحّي” التي كانت رشماوي تعمل لحسابها تشكّل “على غرار” المنظمات غير الحكومية الستّ “الذراع المدنية” للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وسارعت منظمة “بتسيلم” الحقوقية الإسرائيلية المناهضة للاستيطان إلى التنديد بما اعتبرته محاولة من الحكومة الإسرائيلية “للربط” بين قضية رشماوي والمنظمات الستّ التي صنّفتها الدولة العبرية إرهابية، معتبرة أنّ الهدف من هذه المحاولة هو “تبرير” القرار الإسرائيلي الصادر “من دون أيّ دليل” بحقّ هذه المنظمات.

وكان جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شاباك) نشر تقريراً من 74 صفحة لتبرير قراره إدراج المنظّمات الستّ على قائمة المنظمات الإرهابية. لكنّ التقرير الذي اطلّعت عليه وكالة فرانس برس ليس فيه أيّ دليل على وجود علاقة بين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والمنظّمات الستّ.

واستند التقرير خصوصاً إلى إفادات أدلى بها سعيد عبيدات وهو عضو ناشط في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كان يعمل في لجان العمل الصحّي.

وقال عبيدات للشرطة الإسرائيلية خلال التحقيق معه إنّ موظفي المنظمات الستّ غالباً ما يتعاونون مع الجبهة الشعبية، لكنّ أقواله لم تتقاطع مع أقوال ثلاثة غيره تمّ استجوابهم في القضية، كما أنّ لجان العمل الصحّي التي كان يعمل فيها ليست في عداد المنظمات الستّ التي استهدفها قرار الحكومة الإسرائيلية.

 

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال