إدارة بايدن تصدر أقسى انتقاد حتى الآن للبناء الإسرائيلي في مستوطنات الضفة الغربية
بحث

إدارة بايدن تصدر أقسى انتقاد حتى الآن للبناء الإسرائيلي في مستوطنات الضفة الغربية

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية يقول إن الخطط المعلنة مؤخرا لبناء منازل جديدة "تتعارض تماما" مع الجهود المبذولة للحفاظ على الهدوء ؛ "نحن قلقون للغاية"

إسرائيليون يتظاهرون عند مفرق غوش عتصيون ضد زيارة رئيس الوزراء نفتالي بينيت للرئيس الأمريكي جو بايدن وعلى ما يزعمون أنه تجميد تنمية المستوطنات، 24 أغسطس، 2021. (Gershon Elinson / Flash90)
إسرائيليون يتظاهرون عند مفرق غوش عتصيون ضد زيارة رئيس الوزراء نفتالي بينيت للرئيس الأمريكي جو بايدن وعلى ما يزعمون أنه تجميد تنمية المستوطنات، 24 أغسطس، 2021. (Gershon Elinson / Flash90)

وجهت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء ما بدا أنه أقسى انتقاد علني لخطط إسرائيل لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية منذ تولى الرئيس الأمريكي جو بايدن منصبه.

وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية نيد برايس في مؤتمر صحفي، بعد أربعة أيام من نشر السلطات الإسرائيلية جدول أعمال الاجتماع القادم لهيئة وزارة الدفاع التي تصرح بالبناء الاستيطاني: “إننا نشعر بقلق عميق إزاء خطة الحكومة الإسرائيلية للدفع بآلاف الوحدات الاستيطانية يوم الأربعاء، والعديد منها في عمق الضفة الغربية”.

“نحن نعارض بشدة توسيع المستوطنات الذي يتعارض تماما مع جهود تخفيف التوترات واستعادة الهدوء. وهو يضر بآفاق حل الدولتين “.

ومن المقرر أن تجتمع اللجنة الفرعية العليا للتخطيط في الإدارة المدنية هذا الأسبوع للدفع بمشاريع بناء 2862 وحدة سكنية في المستوطنات في الضفة الغربية.

وردا على طلب للتعليق على الأمر يوم الجمعة الماضي، أصدر برايس بيانا عاما ضد التحركات أحادية الجانب من جانب الإسرائيليين والفلسطينيين الذي صدر عشرات المرات في العام الأخير.

يوم الثلاثاء، ركز البيان فقط على إسرائيل.

كما أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية عن قلق إدارة بايدن بشأن إعلان وزارة الإسكان الإسرائيلية يوم الأحد عن نشر مناقصات لبناء 1355 وحدة سكنية جديدة في سبع مستوطنات مختلفة في جميع أنحاء الضفة الغربية – وهو أول مشروع من نوعه منذ تولي بايدن منصبه.

أعمال بناء في مستوطنة ياكير بالضفة الغربية، 11 يونيو، 2020. (Sraya Diamant / Flash90)

يعد نشر المناقصات خطوة إضافية مطلوبة للمشاريع في المستوطنات الكبيرة قبل البدء بأعمال البناء.

وقال برايس يوم الثلاثاء: “نحن نعتبر أيضا خطط إضفاء الشرعية بأثر رجعي على البؤر الاستيطانية غير القانونية غير مقبولة”، دون أن يحدد ما كان يشير إليه.

توصلت مراجعة أجرتها وزارة الخارجية الأمريكية مؤخرا إلى أن بؤرة إيفياتار الاستيطانية غير القانونية التي أقيمت خلال الصيف في الضفة الغربية تم بناؤها على ما تعتبره السلطات الإسرائيلية أراضي دولة. كانت الحكومة قد أبرمت سابقا اتفاقا مع سكان إيفياتار يقضي بإضفاء الشرعية على البؤرة الاستيطانية  إذا تبين أنها أراضي الدولة.

وأضاف برايس أن المسؤولين الأمريكيين “يواصلون طرح وجهات نظرنا بشأن هذه المسألة مباشرة مع كبار المسؤولين الإسرائيليين في مناقشاتنا الخاصة”.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (على يمين الصورة) يلتقي القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية في القدس، مايكل راتني، في مكتب رئيس الوزراء، 30 يونيو، 2021. (Amos Ben-Gershom / GPO)

بعد أن أشار أحد المراسلين إلى أن البيان كان أبعد ما ذهبت إليه إدارة بايدن بشأن هذه القضية، أجاب برايس، “إن رسالتنا العامة بشأن هذا تتسق مع ما نراه يحدث”.

في الأسبوع الماضي، بعد أن نشرت اللجنة الفرعية العليا للتخطيط جدول أعمالها لدورتها المقبلة، اتصل القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة في القدس مايكل راتني بمستشارة السياسة الخارجية لرئيس الوزراء نفتالي بينيت للتعبير عن انتقاده للخطوة، كما أكد مسؤول إسرائيلي ل”تايمز أوف إسرائيل” الثلاثاء

وأفاد موقع أكسيوس الإخباري بأن الاثنين أجريا محادثة “صعبة”، حيث أعرب راتني عن انتقاده بشكل خاص لحقيقة أن العديد من المشاريع تقع في عمق الضفة الغربية، مما يزيد من تعقيد الجهود الأمريكية للترويج لحل الدولتين.

وقال المسؤول الإسرائيلي لتايمز أوف إسرائيل إن لدى الطرفين بالفعل خلافات حول مسألة المستوطنات ، لكنه رفض توصيف أكسيوس للمكالمة الهاتفية.

تشمل المشاريع التي من المقرر أن تتقدم بها إسرائيل من خلال مرحلة تخطيط سابقة، مشروعا يضم 380 منزلا في مستوطنة كدوميم شمال الضفة الغربية، ومشروع لـ 100 منزل في مستوطنة إيلون موريه القريبة وآخر لـ 399 منزلا في مستوطنة ريفافا. تشمل المشاريع المقرر منحها الموافقة النهائية للبناء مشروعا لـ 292 منزلا في كفر عتصيون، وواحدا لـ 286 منزلا في مستوطنة هار براخا شمال الضفة الغربية، ومشروعا لبناء 58 منزلا في مستوطنة بيت إيل في وسط الضفة الغربية، وآخر لبناء 628 منزلا في مستوطنة إيلي القريبة.

كان من المقرر عقد اللجنة الفرعية العليا للتخطيط في الإدارة المدنية يوم الأربعاء، لكن عقد الاجتماع لم يعد مؤكدا بسبب الإضراب العمالي المستمر من قبل موظفي وزارة الدفاع.

كانت الاحتجاجات هي السبب الرسمي الذي تم تقديمه لإلغاء اللجنة الفرعية العليا للتخطيط جلسة في أغسطس عندما كان من المقرر أن تقدم خططا لأكثر من 2000 منزل للمستوطنين. ومع ذلك، تكهن العديد من المحللين بأن التأجيل تم في أعقاب أوامر من بينيت، الذي كان يخشى إثارة غضب واشنطن قبل أول لقاء له مع الرئيس الأمريكي جو بايدن في وقت لاحق من ذلك الشهر.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال