إدارة بايدن تستخدم تسمية إدارة ترامب لـ”إتفاقيات إبراهيم” في ذكراها السنوية الاولى
بحث

إدارة بايدن تستخدم تسمية إدارة ترامب لـ”إتفاقيات إبراهيم” في ذكراها السنوية الاولى

يستخدم بلينكين لأول مرة تسمية الإتفاقيات الرسمية في إدارة بايدن بعد شهور من تفادي الحكومة الأمريكية الجديدة استخدام المصطلح

وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن يحيي الذكرى السنوية لاتفاقيات إبراهيم مع دبلوماسيين من إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والمغرب والبحرين، في 17 سبتمبر 2021. (Screenshot)
وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن يحيي الذكرى السنوية لاتفاقيات إبراهيم مع دبلوماسيين من إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والمغرب والبحرين، في 17 سبتمبر 2021. (Screenshot)

واشنطن (جي تي ايه) – في ختام الاحتفالية السعيدة للذكرى السنوية الأولى لاتفاقيات التطبيع بين إسرائيل وأربع دول عربية “اتفاقات إبراهيم”، أشاد وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين بالرجل الكبير الذي بدأ الأمر برمّته.

لا، ليس دونالد ترامب، ولكن النبي إبراهيم نفسه.

“إبراهيم، في كتابنا المقدس، كانت لديه الجرأة في التعامل مع الله، والتجادل مع الله، والسؤال عن السبب، وربما الأهم، أنه سأل لم لا؟”، قال بلينكين في الاجتماع الافتراضي عبر تطبيق “زوم” يوم الجمعة للحدث الذي كانت ذكراه السنوية في 15 سبتمبر 2020.

“وأعتقد أن كل واحد منكم وكل بلد من بلدانكم قد سألت “لم لا؟” والإجابة نراها الآن مع الاتفاقات والتطبيع والفوائد الواضحة التي تجلبها للناس ليس فقط في البلدان المعنية، ولكني أعتقد أن ذلك على نطاق أوسع بشكل متزايد”.

من خلال الحديث عن ابراهيم، أوقف بلينكن أي مخاوف من أن الرئيس جو بايدن لم يكن ملتزما تماما بالاتفاقات، على الرغم من حقيقة أنها حدثت في عهد ترامب.

أظهرت المحادثات المتبادلة بين بلينكن، ووزيرا خارجية إسرائيل والمغرب، وشاغل المنصب سابقا في دولة الإمارات العربية المتحدة، والسفير البحريني لدى الولايات المتحدة ما أصبح مألوفا: الإشادة بالمكاسب التي تحققت بالفعل والتعهد بتوسيع الاتفاقات.

ولكن كانت نغمة الحديث هي التي برزت، وصولا إلى قول بلينكين ليس فقط اسم إبراهيم، ولكن في منحه أهمية شبه دينية للاتفاقيات من خلال الإشارة إلى الاستثمار اليهودي والإسلامي المشترك في الشخصية المؤسسة الأصلية. كما حرص بلينكن والدبلوماسيون العرب على أن يتمنوا لوزير الخارجية الإسرائيلي يئير لبيد، والحاضرين، سنة جديدة سعيدة.

كان هذا تحولا في الطريقة التي ناقشت بها إدارة بايدن الاتفاقات حتى الآن. في السابق، بدا أن مسؤولي بايدن يترددون حتى في استخدام مصطلح “اتفاقيات ابراهيم”، الأمر الذي أثار حفيظة مهندسي الصفقات في عهد ترامب. أخبر المطلعون وكالة التلغراف اليهودية أن فريق بايدن كان مترددا في إدخال الدين في أي سمسرة دبلوماسية.

كان مهندسي “اتفاقات إبراهيم” في إدارة ترامب قلقون، بالنظر إلى اشمئزاز الديمقراطيين من كل ما يتعلق بترامب، من أن بايدن سوف يفسد الصفقات تماما، على الرغم من أنه أوضح أثناء حملته الانتخابية أن تطبيع العلاقات بين إسرائيل وجيرانها العرب كانت نقطة اتفاق نادرة بينه وبين ترامب.

تراجعت هذه المخاوف مع تعهد بايدن بدعم حوافز الاتفاقات: بيع طائرات مقاتلة من طراز F-35 إلى الإمارات العربية المتحدة، الاعتراف بمطالبة المغرب بالصحراء الغربية وإلغاء التصنيفات الإرهابية التي أعاقت العلاقات بين السودان والمجتمع الدولي.

يصادف يوم الجمعة أيضًا الذكرى السنوية الثالثة والأربعين لاتفاق السلام بين مصر وإسرائيل في كامب ديفيد بوساطة الرئيس جيمي كارتر، وهو ديمقراطي لم يخجل من الخلط بين الدين والدبلوماسية. أشار بلينكين إلى الصدفة وقال إن جزءًا من أجندة إدارة بايدن سيكون تعميق معاهدات السلام القائمة بين إسرائيل ومصر والأردن.

“سنعمل على تعميق علاقات إسرائيل الطويلة مع مصر والأردن – شركاء مهمين للولايات المتحدة وإسرائيل والفلسطينيين على حد سواء”، قال بلينكين. أشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت سافر هذا الأسبوع إلى القاهرة للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وهي أول زيارة من نوعها بين رئيسي دولة إسرائيلي ومصري منذ عقد. “تُظهر المفاوضات بين إسرائيل والأردن حول اتفاقيات جديدة بشأن المياه والتجارة كيف تستمر هذه العلاقات في التطور على أساس الاتفاقيات الرائدة الموقعة منذ عقود”.

في حين أن هذه الاتفاقيات أقدم من إتفاقيات إبراهيم، فإن ما ينقص العلاقات بين إسرائيل ومصر وإسرائيل والأردن هو التفاعلات بين الشعوب نفسها – التطبيع – والتي ازدهرت منذ توقيع اتفاقيات إبراهيم. قام بلينكين بتفصيل المكاسب التي تحققت حتى الآن من التطبيع وفرصه.

“سعت الإمارات العربية المتحدة إلى استثمارات كبيرة في القطاعات الاستراتيجية في إسرائيل، بما في ذلك الطاقة والطب والتكنولوجيا والرعاية الصحية”، قال. “تعمل الشركات الخاصة في بلدانكم معًا في كل شيء بدءًا من تحلية المياه وحتى علاجات الخلايا الجذعية”.

حتى أن بلينكين أشار إلى إقامة العلاقات مؤخرا بين كوسوفو وإسرائيل، والتي كان فريق ترامب المفاوض قد قرر تضمينها في حزمة اتفاقيات أبراهيم على الرغم من الاختلافات الرئيسية في السياق، بما في ذلك أن كوسوفو هي التي تتوق لسنوات للاعتراف الإسرائيلي بها، وليس العكس.

كانت السودان غائبة عن اللقاء، حيث ظهرت علامات عدم الارتياح تجاه علاقتها الجديدة مع إسرائيل (بما في ذلك خروج رياضي أولمبي سوداني من المنافسة هذا الصيف لتجنب مواجهة خصم إسرائيلي). قال دبلوماسي سوداني إن بلاده ستحتاج إلى اتفاق توقيع رسمي في البيت الأبيض قبل إقامة مزيد من العلاقات العامة مع إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال