إختراق مواقع إخبارية إسرائيلية بتحذير إيراني في الذكرى السنوية لاغتيال سليماني
بحث

إختراق مواقع إخبارية إسرائيلية بتحذير إيراني في الذكرى السنوية لاغتيال سليماني

على موقعي "جيروزاليم بوست" و"معاريف" ظهرت تهديدات من مقطع فيديو دعائي إيراني يظهر فيه صاروخا يضرب نموذجا لموقع ديمونا النووي

صورة تظهر إطلاق صاروخ من خاتم قاسم سليماني باتجاه المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونا؛ تم اختراق موقع صحيفة "جيروزاليم بوست" في 3 يناير 2021، بالتزامن مع الذكرى الثانية لمقتل سليماني. (Screenshot/ The Jerusalem Post)
صورة تظهر إطلاق صاروخ من خاتم قاسم سليماني باتجاه المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونا؛ تم اختراق موقع صحيفة "جيروزاليم بوست" في 3 يناير 2021، بالتزامن مع الذكرى الثانية لمقتل سليماني. (Screenshot/ The Jerusalem Post)

تم اختراق موقعين إلكترونيين إسرائيليين على الأقل في ساعة مبكرة من صباح يوم الإثنين بتحذيرات من مقطع فيديو دعائي إيراني مرتبط بالذكرى الثانية لاغتيال الجنرال قاسم سليماني.

على الموقع الإلكتروني لصحيفة “جيروزاليم بوست” ظهر مشهد من مناورة صاروخية إيرانية الشهر الماضي دمرت فيها طهران نموذجا لمفاعل نووي إسرائيلي في ديمونا.

في الصورة، يتم إطلاق الصاروخ من الخاتم الشهير لسليماني، مع تعليق: “نحن قريبون منكم حيث لا تفكرون في ذلك”، باللغتين الانجليزية والعبرية.

على حساب صحيفة “معاريف”، التي يمتلكها مالك صحيفة جيروزاليم بوست الناطقة بالانجليزية، ظهرت الرسالة نفسها، ولكن تمت إزالتها بسرعة.

وكُتب على حساب جيروزاليم بوست “نحن على دراية بالاختراق الواضح لموقعنا، إلى جانب تهديد مباشر لإسرائيل. نحن نعمل على حل المشكلة”.

في 3 يناير، 2020 فاجأ الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب المنطقة باغتيال الجنرال سليماني، الذي كان قائدا لفيلق القدس، ذراع العمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني. صنفت الولايات المتحدة فيلق القدس على أنه منظمة إرهابية.

قُتل سليماني في غارة نفذتها طائرة مسيرة أمريكية في بغداد بأوامر من ترامب، إلى جانب مساعده العراقي أبو مهدي المهندس، ما أثار غضب إيران وحلفائها.

بعد خمسة أيام من اغتيال سليماني، ردت إيران بإطلاق صواريخ على قاعدة جوية أمريكية في عين الأسد تضم القوات الأمريكية في العراق، وأخرى بالقرب من أربيل في شمال البلاد.

ولم يسقط قتلى من القوات الأمريكية في تلك الضربات لكن واشنطن قالت إن العشرات أصيبوا بإصابات بالدماغ من جراء التفجيرات.

وقال ترامب حينها إن الضربة الجوية جاءت ردا على موجة من الهجمات على المصالح الأمريكية في العراق، محذرا من أنه سيحمّل إيران المسؤولية إذا استمرت مثل هذه الهجمات.

تستعد إيران لبدء أنشطة لمدة أسبوع لإحياء ذكرى مقتل سليماني. وقالت السلطات إن الحدث الرئيسي لإحياء الذكرى سيقام يوم الاثنين دون الخوض في التفاصيل.

وأضافت أنه في السابع من يناير سيقام عرض “لقدرات إيران الصاروخية”.

وتعهد المسؤولون الإيرانيون مرارا وتكرارا بالانتقام لسليماني.

وأطلقت إيران الشهر الماضي صواريخ باليستية متعددة في ختام خمسة أيام من التدريبات العسكرية التي قال الجنرالات إنها تحذير لإسرائيل وتضمنت ضربة وهمية لمنشأة نووية إسرائيلية.

أنهت قوات الحرس الثوري الإيراني التدريبات بتفجير نموذج لمفاعل ديمونا النووي الإسرائيلي. بث التلفزيون الإيراني صورا لصواريخ تضرب المنشآت المستهدفة ووجه تهديدا لإسرائيل.

تم استخدام الصور من الغارة في اختراق موقعي جيروزاليم بوست ومعاريف.

اتُهمت الجماعات الإيرانية وتلك المدعومة من إيران مرارا بمحاولة اختراق مواقع إسرائيلية في الأشهر الأخيرة. هذا جزء من حرب الظلال المستمرة منذ سنوات بين إيران وإسرائيل والتي تدور في البر والجو والبحر. ودخلت الحرب عالم الإنترنت منذ سنوات، وكان أشهرها في عام 2010 عندما أصاب فيروس “ستوكسنت” – الذي يُعتقد أنه تم تصميمه من قبل إسرائيل والولايات المتحدة – البرنامج النووي الإيراني، مما تسبب في سلسلة من الأعطال في أجهزة الطرد المركزي المستخدمة لتخصيب اليورانيوم.

وتأتي التهديدات وسط محادثات مضطربة في فيينا لإحياء اتفاق طهران النووي مع القوى العالمية. عجلت إيران من تقدمها النووي مع عودة المفاوضات في محاولة لإحراز تقدم.

سحب ترامب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وأعاد فرض عقوبات كاسحة على إيران في 2018. ومنذ ذلك الحين بدأت طهران علانية في تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60٪ – وهي خطوة تقنية لا تبعد كثيرا عن نسبة 90 في المائة اللازمة لصنع قنبلة ذرية.

لطالما نظرت إسرائيل إلى البرنامج النووي الإيراني على أنه تهديد وتسعى إلى إقناع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي باتخاذ موقف أكثر تشددا تجاهه. تصر إيران على أن برنامجها النووي سلمي.

قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، وسط، يشارك في اجتماع مع المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وقادة الحرس الثوري الإيراني في طهران، إيران، 18 سبتمبر، 2016. (Office of the Iranian Supreme Leader via AP)

إسرائيل ليست طرفا في محادثات فيينا لكنها هددت باستخدام القوة إذا فشلت الدبلوماسية، وقالت الولايات المتحدة أيضا إنها تعد “بدائل”. في وقت سابق من هذا الشهر، قال وزير الدفاع بيني غانتس إنه أبلغ المسؤولين الأمريكيين بأنه أصدر تعليماته لقوات الدفاع الإسرائيلية بالاستعداد لضربة ضد إيران.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال