إسرائيل في حالة حرب - اليوم 260

بحث

إجلاء 29 طفلا في الخدج إلى مصر مع اشتداد الاشتباكات حول مستشفيات غزة

إنشاء أول مستشفى ميداني أردني في خان يونس؛ ارتفاع عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في العملية البرية في غزة إلى 66

مسعفون مصريون ينتظرون مع حاضنات لاستقبال أطفال فلسطينيين خدج تم إجلاؤهم من غزة، على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة، 20 نوفمبر 2023. (AFP)
مسعفون مصريون ينتظرون مع حاضنات لاستقبال أطفال فلسطينيين خدج تم إجلاؤهم من غزة، على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة، 20 نوفمبر 2023. (AFP)

وصل 29 طفلا في الخدج إلى مصر يوم الاثنين بعد إجلائهم من مستشفى الشفاء في شمال غزة، كما دخل أول مستشفى ميداني أردني إلى القطاع، في الوقت الذي تواصل فيه القوات الإسرائيلية اشتباكاتها العنيفة في محيط العديد من المراكز الطبية في غزة، حيث تقول إن حماس زرعت بنيتها التحتية العسكرية.

وذكرت وسائل إعلام مصرية صباح الإثنين أنه تم نقل الأطفال بنجاح عبر الحدود، بعد يوم من إجلائهم من أكبر مستشفى في غزة، والذي أصبح نقطة محورية في حرب إسرائيل مع حماس.

ولم توضح مصر سبب وصول 29 طفلا فقط إلى مصر بعد أن ذكرت التقارير الأولية أنه تم إجلاء 31 طفلا.

وتم إجلاء الأطفال الرضع بمساعدة إسرائيلية بعد أن سيطرت القوات على المستشفى في نهاية الأسبوع. ودعت إسرائيل إلى إخلاء المستشفى منذ بداية الحرب، إلى جانب دعوات لسكان شمال غزة للإخلاء إلى منطقة آمنة في الجنوب.

وقال مكتب منسق الأنشطة الحكومية في المناطق، الهيئة التابعة لوزارة الدفاع المسؤولة عن الشؤون المدنية الفلسطينية: “خلال اليوم الأخير، ساعد الجيش الإسرائيلي بقيادة منسق الأنشطة الحكومية في المناطق في تسهيل الإجلاء الآمن للأطفال الخدج في غزة من جناح الأطفال في مستشفى الشفاء لتلقي العلاج الطبي الضروري في مصر”.

وأضاف أن “تنسيق هذه المهمة الحيوية تم بطلب من مصر ومدير مستشفى الشفاء. وقد نفذت عملية الإخلاء فرق الأمم المتحدة بمساعدة فرق الجيش الإسرائيلي الموجودة على الأرض. وتم توفير حاضنات إسرائيلية لمستشفى الشفاء ضمن جهود إنقاذ الأطفال”.

وتؤكد إسرائيل أن حماس تستخدم المستشفيات في قطاع غزة كقاعدة لأنشطتها العسكرية. وقد دعمت الولايات المتحدة هذه التأكيدات بأدلة مستقلة منذ بداية الحرب، التي تعهدت فيها إسرائيل بالقضاء على حماس في القطاع الساحلي.

وقُتل 12 شخصا في غارة جوية إسرائيلية على المستشفى الإندونيسي شمال قطاع غزة خلال الليل، بحسب ما أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة التي تديرها حركة حماس أشرف القدرة يوم الإثنين.

وأضاف القدرة أن ضحايا الغارة يشملون الجرحى ومرافقيهم، “استشهدوا وأصيب العشرات نتيجة استهداف الاحتلال الإسرائيلي للمستشفى الإندونيسي”.

ولم يتسن التحقق من هذه المزاعم ولم يتوفر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي بشأن الغارات الجوية المزعومة ضد المستشفى.

صورة فضائية نشرتها شركة “ماكسار تكنولوجيز” في 12 نوفمبر، 2023، تظهر الأضرار المحيطة بالمستشفى الإندونيسي في بيت لاهيا في قطاع غزة (Satellite image ©2023 Maxar Technologies / AFP)

وقال العامل الطبي في المستشفى الإندونيسي مروان عبد الله إن الدبابات الإسرائيلية كانت على بعد أقل من 200 متر من المستشفى، وإنه كان يمكن رؤية القناصة الإسرائيليين على أسطح المباني القريبة. ووأظهرت لقطات بثتها قناة الجزيرة دبابات إسرائيلية على ما يبدو خارج المستشفى، في خضم تبادل لإطلاق النار مع نشطاء حماس في المنطقة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال الجيش إن لديه وثائق استخباراتية تظهر وجود شبكة أنفاق تحت المستشفى الإندونيسي، بالإضافة إلى صور جوية تظهر قاذفات صواريخ على بعد عشرات الأمتار من المجمع الطبي.

وفي غضون ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته داخل مستشفى الشفاء، حيث كشف عن أسلحة وأنفاق إلى جانب لقطات كاميرا من داخل المستشفى تظهر إحضار بعض الرهائن إلى هناك.

وكان المسؤولون الإسرائيليون يسعون إلى عرض أدلة على إساءة استخدام حماس لمستشفى الشفاء أمام العالم، لدعم تأكيداتهم بأن الحركة تستخدم المدنيين والبنية التحتية المدنية كدروع، وبالتالي حشد الدعم للعملية الإسرائيلية.

عناصر حماس في مستشفى الشفاء في مدينة غزة، في لقطة من كاميرات مراقبة في 7 أكتوبر، 2023. (IDF)

ومع انهيار قدرات المستشفيات في شمال غزة إلى حد كبير، وصلت بعض المساعدة يوم الإثنين عند دخول مستشفى ميداني أرسله الأردن إلى قطاع غزة.

وقال مدير عام مستشفيات غزة محمد زاقوت إنه “سيتم إنشاء المستشفى في خان يونس لاستقبال الجرحى والمرضى، في ظل الظروف الكارثية التي تعيشها مستشفيات الجنوب، مع تدفق مئات الجرحى يومياً واستمرار القصف الجوي والمدفعي العدواني”.

وتستمر إسرائيل أيضا في عمليتها البري بينما تسعى إلى تدمير قوة حماس العسكرية والسياسية في غزة بعد هجوم 7 أكتوبر على جنوب إسرائيل، عندما قتل 3000 مسلح بقيادة حماس نحو 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واحتجزوا نحو 240 رهينة في غزة.

وردت إسرائيل بإعلان الحرب على حماس، وشنت حملة جوية وهجوما بريا لاحقا بهدف الإطاحة بالحركة الحاكمة في غزة وإطلاق سراح الرهائن. وتركزت العملية البرية، التي قُتل فيها 66 جنديا إسرائيليا، في شمال غزة، لكن من المتوقع أن تتوسع إلى جنوب القطاع في المراحل اللاحقة من الحرب.

جنود إسرائيليون يجلسون على مركبات مدرعة بالقرب من حدود جنوب إسرائيل مع قطاع غزة، 20 نوفمبر 2023 (Menahem KAHANA / AFP)

وقال الجيش إن ثلاثة من قادة سرية تابعة لحماس قتلوا أيضا في غارة جوية نفذتها طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي في قطاع غزة خلال الليل.

وتم تنفيذ الغارات بناء على معلومات استخباراتية قدمها الشاباك ومديرية المخابرات العسكرية حول مكان وجود القادة.

كما قال الجيش إن جنود من لواء “ناحال” رصدوا مجموعة من نشطاء حماس كانت تتجه إلى مبنى قريب منهم في قطاع غزة، واستدعوا غارة جوية.

وتم تدمير المبنى بعد التأكد من استخدامه كمخزن للأسلحة.

وتم توثيق عملية استدعاء وتنفيذ الغارة الجوية في لقطات تم نشرها حديثا للوحدة 414 في فيلق الدفاع عن الحدود.

وأظهرت اللقطات تنفيذ غارات على أنفاق مراقبة تابعة لحماس بعد أن حددتها الوحدة 414، وكذلك اللحظة التي حدد فيها جنود المراقبة نفقا تابعا لحماس.

ويبدو أن لقطات إضافية تم نشرها على الإنترنت يوم الاثنين تظهر الجيش الإسرائيلي وهو يهدم شبكة أنفاق تابعة لحركة حماس في بيت حانون شمال غزة.

وتظهر لقطات من طائرة مسيّرة، التي نشرتها هيئة البث العامة “كان”، أولا انفجارا واحدا ثم سلسلة من الانفجارات المتزامنة، على ما يبدو في جميع مداخل الأنفاق التي عثرت عليها القوات.

لكن وقت التقاط الفيديو غير واضح، لأنه لم يتم إصداره رسميًا من قبل الجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش إنه هدم المئات من مداخل الأنفاق في شمال غزة خلال الهجوم البري.

كما أعلن يوم الاثنين عن مقتل ثلاثة جنود في المعارك في شمال قطاع غزة خلال اليوم الأخير، ليصل عدد القتلى في الهجوم البري إلى 66.

وهم الرقيب دفير بارزاني (20 عاما) من الكتيبة 890 في لواء المظليين، من القدس؛ الرقيب ينون تمير (20 عاما) من الكتيبة 890 في لواء المظليين، من برديس حنا-كركور؛ والرقيب إيتان ديشون (21 عاما) من وحدة الاستطلاع التابعة للواء “جفعاتي”، من القدس.

الرقيب إيتان ديشون (Courtesy)

وقالت وزارة الصحة في غزة أن 13 ألف شخص قتلوا في القطاع منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر، من بينهم ما لا يقل عن 5500 طفل و3500 امرأة. ولا يمكن التحقق من الأرقام بشكل مستقل، لأنها لا تفرق بين المدنيين ونشطاء حماس، ولا تميز بين القتلى في الغارات الجوية الإسرائيلية والقتلى نتيجة سقوط صواريخ فلسطينية طائشة.

وحذرت الأمم المتحدة من أن سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة يعانون من نقص حاد في الغذاء والماء، وقالت إن كمية الوقود التي يتم توفيرها لا تتجاوز نصف الحد الأدنى من الاحتياجات اليومية. وتقول إسرائيل إن حماس نهبت موارد غزة، بما في ذلك الوقود، وأعربت عن قلقها من أن تستمر بذلك مما سيسمح لها بمواصلة تشغيل صواريخها وشبكة أنفاقها.

وقد قاومت إسرائيل الدعوات لوقف إطلاق النار ما لم يتم إطلاق سراح عدد كبير من الرهائن الذين تم اختطافهم في 7 أكتوبر، وعددهم حوالي 240 رهينة، بما في ذلك جميع النساء والأطفال. كما هناك مخاوف من أن يسمح وقف طويل في القتال لحماس والفصائل الفلسطينية الأخرى بإعادة تجميع صفوفها والاستعداد للمرحلة التالية من الحرب، مما سيعيق قدرة الجيش الإسرائيلي على العمل.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن