إجتماع يضم نتنياهو، غانتس، أشكنازي، والسفير الأمريكي ديفيد فريدمان وسط خلافات حول الضم
بحث

إجتماع يضم نتنياهو، غانتس، أشكنازي، والسفير الأمريكي ديفيد فريدمان وسط خلافات حول الضم

يجلس القادة الإسرائيليون مع ديفيد فريدمان مع اقتراب موعد 1 يوليو الذي حدده رئيس الوزراء لبدء اتخاذ خطوات أحادية؛ يتم دراسة الضم الجزئي أو تأجيل الخطة، بحسب تقرير

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ورئيس الوزراء البديل ووزير الدفاع بيني غانتس، يحضران الاجتماع الأسبوعي للحكومة في القدس، 14 يونيو 2020 (Sebastian Scheiner / POOL / AFP)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ورئيس الوزراء البديل ووزير الدفاع بيني غانتس، يحضران الاجتماع الأسبوعي للحكومة في القدس، 14 يونيو 2020 (Sebastian Scheiner / POOL / AFP)

جلس كل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد مع السفير الأمريكي ديفيد فريدمان، وزير الدفاع بيني غانتس، وزير الخارجية غابي أشكنازي، ورئيس الكنيست ياريف ليفين لمناقشة خطط ضم أجزاء من الضفة الغربية من جانب واحد وفقا لخطة إدارة ترامب للسلام.

والتقى فريدمان مع جميع كبار السياسيين عدة مرات، على الرغم من أن هذه قد تكون أول قمة يكون فيها جميعهم حاضرون معا لتوضيح الموضوع.

وبحسب ما ورد، تضغط واشنطن على نتنياهو للقيام في هذه الخطوة المثيرة للجدل فقط إذا وافق غانتس وأشكنازي عليها، مما يعطى الخطوة شرعية إضافية كممثلة لإجماع إسرائيلي. وقد دعم كل من غانتس وأشكنازي خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، “السلام للازدهار”، لكنهما لم يدعما ضم نتنياهو المخطط من جانب واحد للأراضي المخصصة لإسرائيل بموجب الاقتراح. ومع ذلك، نُقل عن غانتس الأسبوع الماضي قوله لقادة المستوطنين: “ما يُعرض عليكم، خذوه. أما بالنسبة للبقية، فيمكن التعامل معها لاحقا”.

وذكرت القناة 12 أنه يتم مناقشة عدة خيارات فيما وصفته بالاجتماع “المصيري” يوم الأحد، بما في ذلك الضم الجزئي أو تأجيل الخطوة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في يسار الصورة، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، وسط الصورة، ووزير السياحة يريف ليفين خلال لقاء لمناقشة رسم خرائط توسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل مناطق في الضفة الغربية، في مستوطنة أريئيل، 24 فبراير، 2020. (David Azagury / US Embassy Jerusalem)

ويحذر صانعو السياسة والدبلوماسيون في واشنطن بشكل متزايد من أن خطط الحكومة الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية، بدعم من الولايات المتحدة، ستتسبب بأزمة وتضر بإمكانية حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ومع اقتراب موعد 1 يوليو الذي حدده نتنياهو، التمس العديد من الاطراف المعنية في النزاع لإدارة ترامب وأعضاء الكونغرس الأمريكي الأسبوع الماضي لمعارضة تعهد نتنياهو بتمديد السيادة الإسرائيلية من جانب واحد إلى المستوطنات وغور الأردن – الـ 30% من الضفة الغربية المخصصة لإسرائيل في إطار خطة ترامب للسلام.

وقالت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) لأعضاء الكونغرس الأسبوع الماضي أنه ليس لديها اعتراض على انتقاد خطط نتنياهو للضم، وفقا لوكالة “جي تي ايه”. وعادة ما يعمل اللوبي المؤيد لإسرائيل بجدية لتثبيط أي انتقاد لإسرائيل.

وبموجب اتفاق الائتلاف بين نتنياهو وغانتس الذي تم توقيعه الشهر الماضي، يمكن للحكومة ان تسعى بالضم المدعوم من الولايات المتحدة اعتبارا من 1 يوليو. وأشارت إدارة ترامب إلى أنها لن تعارض الخطوات الإسرائيلية لضم الأراضي التي ستصبح جزءا من البلاد بموجب خطتها للسلام، التي تتصور قيام مشروط لدولة فلسطينية على ما يقارب من الـ 70% المتبقية من الضفة الغربية، المليئة بالمناطق الاستيطانية والجيوب الإسرائيلية.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصلان إلى حدث في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، 28 يناير، 2020 في واشنطن. (AP Photo/Alex Brandon)

ولاقت خطة نتنياهو معارضة شديدة في أوروبا، وفي العالم العربي وعلى الصعيد المحلي، مع تحذيرات من أنها قد تزيد من عدم الاستقرار في المنطقة، وستؤدي إلى مزيد من العزلة الدولية وإلحاق الضرر بطابع إسرائيل الديمقراطي.

ودافع نتنياهو والعديد من أفراد اليمين الإسرائيلي عن خطوات الضم باعتبارها اعترافا طال انتظاره بواقع على الأرض بعد عقود من البناء الاستيطاني والحكم العسكري للضفة الغربية، ومع جمود عملية السلام لفترة طويلة بسبب التعنت الفلسطيني.

وكان مبعوث إسرائيل في واشنطن رون ديرمر يضغط على إدارة ترامب لإعطاء إسرائيل الضوء الأخضر لتنفيذ خطتها، خوفا من أن منافسه جو بايدن قد يمنع الإدارة إذا انتخب في نوفمبر، وفقا لتقرير القناة 13 في مايو.

وبينما قالت وزارة الخارجية إنها مستعدة للاعتراف بضم إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية، قال مسؤول لـ”تايمز أوف إسرائيل” في شهر أبريل الماضي أن الخطوة يجب أن تكون “في سياق موافقة حكومة إسرائيل على التفاوض مع الفلسطينيين على النحو المحدد في رؤية الرئيس ترامب”. وقال مصدر أمريكي لـ”تايمز أوف إسرائيل” في وقت سابق من الشهر أنه من “المستبعد جدا” أن توافق الإدارة الأمريكية على خطوة إسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية من جانب واحد بحلول الموعد الذي حدده نتنياهو في 1 يوليو. وقال المصدر، إن ذلك قد يستغرق أسابيع طويلة وربما عدة أشهر قبل أن تختتم لجنة رسم الخرائط الأمريكية الإسرائيلية عملها، والذي أعلن البيت الأبيض أنه شرط مسبق يجب تلبيته قبل أن يعطي موافقته للضم.

وستكون هذه الخطوة، إذا تمت، نقطة تحول كبرى في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، حيث قال الفلسطينيون، والزعماء الأجانب، وأيضا المشرعون الأمريكيون ومفاوضو السلام المخضرمون أنها ستضعف بشدة احتمالات تحقيق حل الدولتين المدعوم منذ فترة طويلة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال