إبلاغ دبلوماسيون إسرائيليون بعدم لقاء نظرائهم من تايوان لتجنب إغضاب الصين – تقرير
بحث

إبلاغ دبلوماسيون إسرائيليون بعدم لقاء نظرائهم من تايوان لتجنب إغضاب الصين – تقرير

مسؤول يستشهد بالحساسية المتزايدة لقضية الصين وتايوان وتزايد التوترات بين بكين وواشنطن. دبلوماسي ينفي التعليمات تصل إلى تغيير في السياسة

الرئيس الصيني شي جين بينغ يرفع كأسه ويقترح نخبا خلال مأدبة الترحيب للقادة الزائرين الذين يحضرون منتدى الحزام والطريق في قاعة الشعب الكبرى، 26 أبريل 2019 (Nicolas Asfouri / Pool Photo via AP)
الرئيس الصيني شي جين بينغ يرفع كأسه ويقترح نخبا خلال مأدبة الترحيب للقادة الزائرين الذين يحضرون منتدى الحزام والطريق في قاعة الشعب الكبرى، 26 أبريل 2019 (Nicolas Asfouri / Pool Photo via AP)

في محاولة واضحة لتجنب تصعيد دبلوماسي مع الصين، ورد أن وزارة الخارجية الإسرائيلية أصدرت تعليماتها لممثليها في جميع أنحاء العالم بالامتناع عن دعوة دبلوماسيين تايوانيين إلى الأحداث الرسمية أو المشاركة في الأحداث التي ينظمها ممثلو تايوان.

على وجه التحديد، حذرت رسالة عاجلة بعث بها المسؤول الدبلوماسي الكبير حغاي شغرير الدبلوماسيين الإسرائيليين من دعوة نظرائهم التايوانيين إلى الأحداث التي أقيمت مؤخرا كجزء من يوم الاستقلال الإسرائيلي الرابع والسبعين أو حضور الأحداث المحيطة بيوم استقلال تايوان الذي يتم الاحتفال به في أكتوبر، حسبما أفادت إذاعة “كان” العامة الاثنين.

نقلا عن الرسالة التي تم تداولها على نطاق واسع، أشار التقرير إلى الحساسية المحيطة بالصين وتايوان، التي تدعي بكين أنها مقاطعة مارقة، والقلق المتزايد من قيام البلاد الشيوعي بعمل عسكري ضد جزيرة شرق آسيا الديمقراطية.

صعدت الصين من استفزازاتها العسكرية ضد تايوان في السنوات الأخيرة، بهدف ترهيبها لقبول مطالب بكين بالتوحد مع باقي البلاد. في أكتوبر من العام الماضي، على سبيل المثال، أجرى سلاح الجو الصيني 150 رحلة جوية فوق تايوان في غضون أيام قليلة في استعراض للقوة.

وأوضحت الوثيقة الإسرائيلية انه لا ينبغي للممثلين عقد اجتماعات رسمية مع الدبلوماسيين التايوانيين علنا أو في السفارات الإسرائيلية أو أي مرافق رسمية أخرى.

ونقل تقرير “كان” عن مسؤول دبلوماسي قوله ان الوثيقة لا تشكل تغييرا في السياسة الرسمية لإسرائيل، بل كانت تهدف بدلا من ذلك إلى توضيح التوجيهات الحالية.

في صورة الملف غير المؤرخة هذه والتي أصدرتها وزارة الدفاع التايوانية، تحلق طائرة مقاتلة صينية من طراز PLA J-16 في مكان لم يكشف عنه (وزارة الدفاع التايوانية عبر AP، ملف)

كما أشارت الوثيقة إلى التوترات المتزايدة بين الصين والولايات المتحدة.

رسميا، لا تعترف إسرائيل والولايات المتحدة باستقلال تايوان. ومع ذلك، حافظ كلا البلدين على علاقة إيجابية مع تايوان.

في الواقع، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الاثنين ان الولايات المتحدة ستتدخل عسكريا إذا قامت الصين بغزو تايوان. وقال بايدن ان الالتزام بحماية تايوان أصبح “أقوى” بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

كانت تعليقات بايدن واحدة من أقوى البيانات الرئاسية الأمريكية الداعمة للحكم الذاتي منذ عقود، ومن المرجح أن تجذب استجابة حادة من بكين.

غير أن مسؤولا في البيت الأبيض قال ان تعليقات بايدن لا تعكس تحولا في السياسة.

قال بايدن ان “توقعه” هو ان الصين لن تحاول الاستيلاء على تايوان بالقوة، لكنه قال ان هذا التقييم “يعتمد على اي مدى يوضح العالم فيه أن هذا النوع من الإجراءات سيؤدي إلى استنكار طويل الأجل من قبل بقية المجتمع”.

وأضاف أن ردع الصين عن مهاجمة تايوان كان أحد الأسباب التي تجعل من المهم أن يدفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ثمنا باهظا بسبب همجيته في أوكرانيا، خشية أن تفهم الصين والدول الأخرى أن مثل هذا الإجراء مقبول.

حاولت إسرائيل الحفاظ على علاقات سياسية واقتصادية قوية مع الصين، مع عدم إغضاب الولايات المتحدة، أقرب حليف لها.

الرئيس الأمريكي جو بايدن يتحدث خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في قصر أكاساكا، 23 مايو 2022، في طوكيو. (AP Photo / Evan Vucci)

أشارت البيانات التي نشرها المكتب الوطني الإسرائيلي للإحصاء في يناير إلى أنه في عام 2021 أصبحت الصين أكبر مصدر لواردات إسرائيل، متجاوزة حتى الولايات المتحدة.

في وقت سابق من هذا العام، عقدت إسرائيل والصين لجنة مشتركة حول التعاون الابتكاري، بقيادة وزير الخارجية يئير لبيد ونائب الرئيس الصيني وانغ كيشان. ووافقت اللجنة على خطة مدتها ثلاث سنوات لتنظيم التعاون والحوار بين الحكومات بين البلدين حتى عام 2024.

أثناء تعزيز العلاقات مع بكين تدريجيا، أخطرت الحكومة الإسرائيلية أيضا إدارة بايدن بأنها ستبقي البيت الأبيض على اطلاع بشأن الصفقات المهمة التي تبرمها مع الصين وهي مستعدة لإعادة النظر في مثل هذه الاتفاقات إذا أثارت الولايات المتحدة معارضتها.

وزير الخارجية يئير لبيد (الثاني من اليسار) يتحدث في الاجتماع الخامس للجنة الإسرائيلية الصينية المشتركة حول الابتكار، 24 يناير، 2022. (MFA)

نهج إسرائيل الحذر، الذي انعكس في الرسالة المرسلة الى بعثاتها في جميع أنحاء العالم، يأتي في أعقاب حادث دبلوماسي وقع الشهر الماضي اشتبه خلاله في قيام الصين بزرع أجهزة تجسس في أكواب سفر قدمتها السفارة الصينية في إسرائيل إلى عدد من الوزراء الإسرائيليين.

ومع ذلك، ثبت أن الشكوك لا أساس لها، حيث أعلن الشاباك في وقت لاحق أنه لا يوجد شيء غير مرغوب فيه في الأكواب أو غيره من الأشياء التي تم إرسالها إلى المسؤولين الإسرائيليين.

نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية الحادث، وأثار انتقادات من السفارة الصينية، التي انتقدت “الشائعات التي لا أساس لها” وقالت ان لها “تأثيرا شديدا لأنها تهدف إلى دق إسفين بين الصين وإسرائيل، وتشويه صورة الصين بشكل خطير وتضليل الجمهور”.

ساهم في هذا التقرير أسوشيتد برس والتايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال