محمود عباس يوبخ أنطوني بلينكين ويصفه بـ”الولد” لفشله في الضغط على إسرائيل
بحث
الولايات المتحدة هي من لا يريد السلام وليس اسرائيل

محمود عباس يوبخ أنطوني بلينكين ويصفه بـ”الولد” لفشله في الضغط على إسرائيل

في تسجيل للقاء مع أميركيين فلسطينيين على هامش الأمم المتحدة، حث رئيس السلطة الفلسطينية المجموعة على الضغط من أجل إقامة الدولة وادعى أنه التقى بـ"اللوبي الصهيوني" على الرغم من تحذير أوباما من ذلك

وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن يستمع خلال بيان مشترك مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في 25 مايو 2021، في مدينة رام الله بالضفة الغربية. (AP Photo / Alex Brandon، Pool)
وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن يستمع خلال بيان مشترك مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في 25 مايو 2021، في مدينة رام الله بالضفة الغربية. (AP Photo / Alex Brandon، Pool)

نيويورك – قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لمجموعة من الأمريكيين الفلسطينيين الأسبوع الماضي إنه وبخ وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين لفشله في الضغط على إسرائيل لتحقيق السلام.

في حين أن عباس لم يتردد في التعبير علنا عن إحباطه من إدارة بايدن خلال العام الماضي، إلا أن تصريحاته خلال اجتماع خاص مع ممثلي الجالية الفلسطينية في الشتات على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ذهبت إلى أبعد من ذلك وتضمنت: التقليل من شأن كبير دبلوماسي الولايات المتحدة.

في تسجيل لاجتماع 22 سبتمبر حصلت عليه تايمز أوف إسرائيل، أشار رئيس السلطة الفلسطينية إلى محادثة هاتفية حديثة مع بلينكن قال خلالها عباس إنه يشعر بالإحباط مما وصفه بالممارسة الأمريكية المتكررة للادعاء بأن إسرائيل غير مهتمة بالسلام، بينما ترفض تفعيل الضغط على اسرائيل للتحرك نحو هذا الاتجاه.

وقد تم تم نشر بعض تفاصيل الاجتماع لأول مرة من قبل موقع Haya Washington الإخباري العربي. حيث قال عباس للأمريكيين الفلسطينيين متحدثا بالعربية: “قلت لبلينكن، يا ولد، لا تفعل ذلك”.

وقال عباس انه قام بعد ذلك بتذكير بلينكين كيف وافقت إسرائيل خلال أزمة السويس عام 1956 على سحب قواتها من قطاع غزة بعد أن أمر الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور رئيس الوزراء ديفيد بن غوريون بفعل ذلك.

“أنا أعرف تاريخك”، قال عباس لبلينكن. موضحا سلسلة من المكالمات الهاتفية التي أجراها أيزنهاور مع بن غوريون في ذلك الوقت. وقال رئيس السلطة الفلسطينية إن الرئيس الأمريكي اتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي وسأل: “ديفيد، هل خرجت من [غزة]؟ الليلة ستنسحب وستخبرني بنفسك أنك فعلت ذلك”.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلتقي بممثلي الجالية الأمريكية الفلسطينية في نيويورك، 22 سبتمبر 2022 (وفا)

وقال عباس: “كتب بن غوريون في سيرته أنه انسحب في نفس الليلة”، ساعيا لإثبات أن الولايات المتحدة لديها القوة للضغط على إسرائيل عندما تريد ذلك.

وتعليقا على المحادثة الصاخبة مع وزير الخارجية الأمريكي، قال رئيس السلطة الفلسطينية إنه قال لبلينكن: “الدرس [من هذا] هو ألا أقول: ‘حبيبي افعل هذا أو لا تفعل ذلك’ عند التعامل مع إسرائيل، بل على الولايات المتحدة استخدام الهاتف الأحمر وسلطة مكتب الرئيس لدفع إسرائيل بقوة لتغيير سياساتها”. وزعم أن الولايات المتحدة تتعامل بهذه الطريقة مع “190 دولة” ولكن ليس مع إسرائيل.

وأبلغ عباس الحاضرين أنه اعتاد على تصديق الإدارات الأمريكية التي زعمت أن إسرائيل لا تريد السلام. ومع ذلك فهو يدرك الآن أن “الأمر لا يعني أن الإسرائيليين لا يريدون السلام، ولكن الأمريكيين لا يريدون السلام”.

وردا على طلب للتعليق على تصريحات عباس، قال متحدث باسم وزارة الخارجية إن بلينكن “حافظ على حوار محترم مع الرئيس عباس. علاوة على ذلك سنرفض التعليق على محتوى محادثاتهم”.

وقال مصدر منفصل مطلع على الأمر لتايمز أوف إسرائيل: “هذا ليس توصيفا دقيقا لمناقشاتهم”.

وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن يستمع خلال بيان مشترك مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في 25 مايو 2021، في مدينة رام الله بالضفة الغربية. (AP Photo / Alex Brandon، Pool)

أخبر عباس لاحقا الحاضرين في الغرفة أن لديهم دورا أساسيا يلعبونه في مصيرهم القومي، مؤكدا أن الأمريكيين الفلسطينيين هم “الأمل الوحيد” لتحقيق الدولة الفلسطينية نظرا لقدرتهم على التعامل مع الجمهور الأمريكي الأوسع.

وقال: “لم تجد أمريكا من يخبر جانبنا من القضية، لكنني أعتمد عليكم جميعا للقيام بذلك”. مضيفا أن الولايات المتحدة مجتمع “بسيط” لا يعرف سوى “الرواية الصهيونية التي فرضتها الإدارة عليهم”

“يجب أن تتحدث مع الجميع من أجل الوصول إلى هدفك. يجب ألا تستبعد أي شخص، بما في ذلك اللوبي الصهيوني” – في إشارة واضحة إلى AIPAC ، والتي أثيرت تحديدا في أحد الأسئلة طرحها على عباس بعد تصريحاته.

وتابع: “هناك كثير من الناس يقولون إن اللوبي الصهيوني هو الأخطر. كلا! يجب أن نتحدث إلى اللوبي الصهيوني”.

وقال عباس إن J Street – اللوبي الحمائمي في الشرق الأوسط، “لطيف” ومن العدل التعامل معه أيضا مع التأكيد على أهمية الضغط على الذين لا يتعاطفون مع القضية الفلسطينية. “نحن نتحدث إلى الجالية الأمريكية بأكملها. لم يخطر ببالنا أبدا أننا سنتعامل مع إدارة ديمقراطية وبعد ذلك عندما تأتي إدارة جمهورية سنرفضها”.

وقال عباس: “الحقيقة هي أننا يجب أن نتحدث إلى الليكود أولا”. موضحا أن السياسة تنطبق أيضًا على تعاملات سلطة رام الله مع إسرائيل حيث كان الحزب اليميني من أكثر الأحزاب هيمنة منذ فترة طويلة.

ثم استذكر رئيس السلطة الفلسطينية ارتباطاته مع “اللوبي الصهيوني” التي حدثت خلال الولاية الأولى للرئيس السابق باراك أوباما.

وقال عباس إن المبعوث الأمريكي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط آنذاك – جورج ميتشل – اتصل برئيس السلطة الفلسطينية مرارا “ليتوسل إليه” ألا يجتمع مع اللوبي. وقال رئيس السلطة الفلسطينية إن ميتشل أشار إلى أعضاء اللوبي الصهيوني على أنهم “حيوانات”، وأن أوباما “أصيب بالجنون” عندما اكتشف خطته للقاء إيباك محذرا رئيس السلطة الفلسطينية بأنه “سيندم” على فعل ذلك.

في تصريح لتايمز أوف إسرائيل قال ميتشل: “ما ذكره الرئيس عباس غير صحيح بالنسبة لي. لا أعرف شيئا عن محادثاته مع الآخرين. لكن يمكنني أن أصرح بشكل قاطع أنه لم يكن هناك مثل هذا الحديث معي مطلقا. علاوة على ذلك لم أستخدم أبدا اللغة التي يستشهد بها حول إيباك معه أو مع أي شخص آخر”.

ورفض مكتب أوباما الرد على طلبات التعليق.

التقى مسؤولو السلطة الفلسطينية مرارا بوفود إيباك بما في ذلك في وقت سابق من هذا الشهر عندما استضاف حسين الشيخ كبير مساعدي عباس ممثلين عن اللوبي في رام الله.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال