أيمن عودة ينتقد القائمة الموحدة لتركيزها على الشؤون الداخلية فقط “دون شيء آخر”
بحث

أيمن عودة ينتقد القائمة الموحدة لتركيزها على الشؤون الداخلية فقط “دون شيء آخر”

رئيس حزب القائمة المشتركة المعارض يقول إن حزبه هو الوحيد في الكنيست "الذي يعمل وفق ضميره ولصالح المواطنين"

أيمن عودة، رئيس القائمة  المشتركة، خارج مبنى المحكمة العليا في القدس بالتي بتت في التماسات تقدمت بها أطراف يمينية طالبت بشطب حزبه ومنعه من الترشح في انتخابات سبتمبر، 22 أغسطس، 2019. (Yonatan Sindel / Flash90)
أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، خارج مبنى المحكمة العليا في القدس بالتي بتت في التماسات تقدمت بها أطراف يمينية طالبت بشطب حزبه ومنعه من الترشح في انتخابات سبتمبر، 22 أغسطس، 2019. (Yonatan Sindel / Flash90)

هاجم رئيس حزب “القائمة المشتركة”، أيمن عودة، “القائمة العربية الموحدة”، الحزب العربي الآخر في الكنيست، مساء السبت، متهما إياه بالتخلي عن قضايا مهمة للمجتمع العربي والتركيز “فقط” على الشؤون الداخلية.

وقال عودة في مقابلة أجريت معه في برنامج “قابل الصحافة” على القناة 12، “كمواطنين في هذا البلد ، نحتاج إلى التحدث عن السلام والاحتلال والديمقراطية والبيئة – وليس فقط عن الطرق البلدية”، مضيفا أن القائمة الموحدة خيبت آمال الجماهير العربية في إسرائيل على الرغم من كونها عضوا في الائتلاف الحاكم.

وقال عودة: “لا يُسأل اليهود عن سبب حديثهم عن المستوطنات أو قطاع غزة، لكن من المتوقع أن يتحدث العربي في إسرائيل عن القضايا الداخلية فقط. لطالما أرادتنا المؤسسة أن نتحدث فقط عن الحقوق المدنية والاقتصادية ولا شيء غير ذلك. وطن قومي؟ لليهود فقط، وأنا لا أقبل ذلك. نحن جزء من الشعب”.

القائمة الموحدة كانت خاضت الانتخابات السابقة في تحالف مع القائمة المشتركة، لكنها انفصلت عن الحزب بسبب رغبة عباس بالعمل مع رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو قبل الانتخابات التي أجريت في شهر مارس من هذا العام.

في انضمامه إلى الإئتلاف الحكومي عند تشكيل الحكومة الجديدة في شهر يونيو، أصبح حزب القائمة الموحدة أول حزب عربي إسرائيل يفعل ذلك منذ عقود والأول الذي يكون بمثابة عنصر رئيسي في الحفاظ على الأغلبية في الحكومة.

تدعي القائمة الموحدة أنها في الوقت الحالي الحزب الوحيد القادر على الدفع بإصلاحات لصالح المجتمع العربي في إسرائيل، الذي يعاني منذ فترة طويلة من الإهمال، وأن رفض القائمة المشتركة التعاون مع الائتلافات الحكومية المتعاقبة جعل من الحزب غير ذي صلة.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت، عل يسار الصورة ، وزعيم حزب القائمة العربية الموحدة منصور عباس، أثناء أداء اليمين للحكومة الإسرائيلية الجديدة، في الكنيست، 13 يونيو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90

الاتفاق الائتلافي مع القائمة الموحدة، الذي يُعد دعمها ضروريا لوجود الحكومة، يشمل عشرات الملايين من الأموال وبرامج تنمية حكومية للوسط العربي، وشرعنة ثلاث قرى بدوية غير معترف بها، وتعديل قانون “كامينتس” المثير للجدل، الذي يستهدف البناء غير القانوني في الوسط العربي.

لكن عودة اتهم القائمة الموحدة بإهمال ناخبيها بسبب إخفاقها في اتخاذ موقف واضح إزاء قضايا دبلوماسية وأمنية.

وقال: “هناك حزب واحد في الكنيست يعمل وفقا لضميره ولمصلحة المواطنين، وهذا الحزب هو القائمة المشتركة”.

كما انتقد عودة قرار الحكومة بإشراك الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) في الجهود لمكافحة العنف في الوسط العربي.

وقال: “لا أريد أن يكون الشاباك للعرب والشرطة لليهود. لسنا قضية أمنية بل مدنية”.

مواطنون عرب يتظاهرون ضد العنف والجريمة المنظمة وأعمال القتل الأخيرة في بلداتهم، في بلدة مجد الكروم العربية، شمال إسرائيل، 3 أكتوبر، 2019. (David Cohen / FLASH90)

وقال إن على القائمة الموحدة أن تقدم خطة واقعية للتعامل مع العنف “أو الاستقالة” من الحكومة.

في السنوات الأخيرة، شهد الوسط العربي في إسرائيل ارتفاعا حادا في العنف: حرب عصابات في وضح النار، إطلاق نار على منازل رؤساء السلطات المحلية، والآلاف من الأسلحة غير القانونية التي يسهل الوصول إليها.

يقول كل من المسؤولين الحكوميين وخبراء المجتمع المدني إن العنف هو نتيجة عقود من إهمال الدولة. يعيش أكثر من نصف العرب في إسرائيل تحت خط الفقر، وغالبا ما تعاني بلداتهم ومدنهم من بنية تحتية متداعية، وخدمات عامة سيئة، وفرص عمل قليلة – مما يدفع الشباب إلى التعاون مع الجريمة المنظمة مقابل ربح سريع.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال