أيمن عودة: حكومة وحدة ستجعل مني أول زعيم معارضة عربي
بحث

أيمن عودة: حكومة وحدة ستجعل مني أول زعيم معارضة عربي

رئيس ’القائمة المشتركة’ يتهم غانتس بمساعدة نتنياهو في إبقاء النواب العرب بعيدا عن السلطة، ويقول إن سياسات حزب ’أزرق أبيض’ "غير ناضجة"

عضو الكنيست أيمن عودة، زعيم ’القائمة المشتركة’، خارج مبنى المحكمة العليا في القدس، 22 أغسطس، 2019.  (Yonatan Sindel/Flash90)
عضو الكنيست أيمن عودة، زعيم ’القائمة المشتركة’، خارج مبنى المحكمة العليا في القدس، 22 أغسطس، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

توقع رئيس حزب “القائمة المشتركة”، عضو الكنيست أيمن عودة، أن يكون أول زعيم معارضة عربي اذا اختار زعيم حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، الانضمام لحكومة وحدة بعد الانتخابات القادمة.

وهاجم عودة غانتس لرفضه عرضه الانضمام الى القائمة المشتركة في إئتلاف حكومي، وقال إن غانتس لم يشكل بعد أيديولوجيته بالكامل ويساعد في إبقاء المواطنين العرب بعيدا عن السلطة السياسية.

وكان عودة قد صرح لصحيفة “يديعوت أحرونوت” في الأسبوع الماضي إنه سيكون على استعداد للانضمام لإئتلاف حكومي بقيادة حزب غانتس في حال تمت تلبية عدد من مطالبه، وهو ما يُعتبر تغييرا جذريا في موقف التزمت به الأحزاب العربية لعقود يتمثل بالبقاء في مقاعد المعارضة.

ورفض أعضاء حزب أزرق أبيض بمعظمهم عرض عودة، بدعوى أن القائمة المشتركة تضم في داخلها حزب “التجمع” المناهض للصهيونية، وحاولوا ابعاد أنفسهم عن أن ينظر إليهم على أنهم في تحالف مع الحزب العربي.

متحدثا لإذاعة هيئة البث العام (كان)، قال عودة إن غانتس، الذي يُعتبر المنافس الحقيقي الوحيد لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسعى الى تشكيل حكومة وحدة بعد انتخابات 17 سبتمبر. وقد توقعت استطلاعات الرأي سباقا محتدما بين حزب نتنياهو، “الليكود”، وأزرق أبيض وحصول كل منهما على 30 مقعدا من أصل المقاعد الـ 120 في الكنيست.

بيني غانتس، رئيس حزب ’أزرق أبيض’، خارج لجنة الانتخابات المركزية حيث تصل الأحزاب السياسية التي تخوض الانتخابات الإسرائيلية في 17 سبتمبر لتقديم قوائم مرشحيها في الكنيست، 1 أغسطس، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

بحسب استطلاعات الرأي الأخيرة ستفوز القائمة المشتركة، وهي تحالف بين أربعة أحزاب عربية، بـ 11 مقعدا، وهو نفس العدد المتوقع لحزب “يمينا”، وهم تحالف مكون من أحزاب يمين قومي، وهو ما يعني احتمال أن يكون أحد هذين التحالفين، أو كلاهما، ثالث أكبر حزب في الكنيست، لكن حزب يمينا هو على الأرجح الذي سينضم إلى حكومة وحدة.

وقال عودة للمحطة الإذاعية “نريد التاُثير”، وأضاف أن قيادة المعارضة “لها تأثير كبير”.

ردا على سؤال حول أسبالب رفض غانتس بحسب اعتقاده اقتراحه بضم الحزب العربي لإئتلاف حكومي محتمل، قال عودة إن أفكار غانتس السياسية “غير ناضجة”.

وقال عودة إن غانتس يفتقر للشجاعة لاتخاذ خطوة كهذه، وأضاف أن نتنياهو “يريدنا خارج الكنيست وغانتس بكل تأكيد لا يريدنا في الحكومة. فمن الذي يساعد نتنياهو اذا؟”

أعضاء الكنيست عن ’القائمة المشتركة’ عايدة توما سليمان، يسار، أحمد الطيبي، وسط، وعوفر كسيف في المحكمة العليا بالقدس في جلسة للبت بالتماسات تقدمت بها أحزاب من اليمين لشطب ترشيح القائمة المشتركة من الترشح للكنيست في الانتخابات المقررة في 17 سبتبمر، 22 أغسطس، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وانضم أعضاء من حزب نتنياهو، الليكود، في الأسبوع الماضي إلى حزب متطرف في تقديم التماس للمطالبة بمنع القائمة المشتركة من خوض الانتخابات. ويتهم الالتماس الذي قدمه رئيس حزب “عوتسما يهوديت”، ايتمار بن غفير، للمحكمة العليا، القائمة المشتركة، التي تضم حزب “التجمع الوطني الديمقراطي” الذي يُعتبر في إسرائيل حزبا قوميا متشددا، بالتحريض على الإرهاب ودعم منظمة إرهابية ونفي وجود إسرائيل كدولة يهودية.

ومن المتوقع أن تتخذ المحكمة قرارها في هذا الشأن يوم الأحد.

في المقابلة مع يديعوت أحرونوت، وضع عودة عدد من الشروط لانضمامه لحكومة وسط يسار، من ضمنها استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين وإلغاء قانون “الدولة القومية اليهودية” المثير للجدل والذي مرره الكنيست في العام الماضي.

في تغريدة لاحقة، أضاف عودة مطلبا رئيسيا آخر لم يُذكر في التقرير: “إنهاء الاحتلال”، في إشارة منه إلى الحكم العسكري الإسرائيلي على الضفة الغربية. ويجعل هذا الشرط من انضمام حزبه للحكومة مستبعدا إلى حد كبير، حيث أن أزرق أبيض يدعم استمرار الحكم الإسرائيلي على القدس الشرقية وأجزاء من الضفة الغربية.

وقال غانتس للقناة 12 السبت إن حزبه مصمم على التوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، ولكن لن يوافق على اتفاق سلام يتضمن تقسيم القدس أو الانسحاب من ما تُسمى بالكتل الاستيطانية أو منطقة غور الأردن ذات الأهمية الاستراتيجية.

من اليسار: يائير لابيد، بيني غانتس، موشيه يعالون، غابي أشكنازي من حزب ’أزرق أبيض’ في حفل إطلاق الحملة الانتخابية في شفاييم، 14 يوليو، 2019. (Gili Yaari/Flash90)

وقال رئيس أزرق أبيض أنه في حال انتخابه رئيسا للوزراء سيعمل على معالجة قضايا الأمن الداخلي والبطالة والتربية والتعليم في المجتمع العربي، وهو ما يلبي بعض مطالب عودة، لكنه  سيكون على استعداد للجلوس في حكومة فقط مع “من يعترف بدولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية”.

وقال “يبدو لي أن هناك أجزاء داخل الأحزاب العربية تتعارض مع [هذا الشرط]”، في إشارة واضحة إلى حزب التجمع.

الانتخابات الأخيرة التي أجرتها إسرائيل كانت في أبريل الماضي، لكن لم يثمر عن نتائجها إئتلاف حكومي ذات أغلبية، مما دفع نتنياهو إلى حل الكنيست والدعوة لإجراء انتخابات جديدة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال