أول وزير إسرائيلي يزور السودان بعد تطبيع العلاقات بين البلدين
بحث

أول وزير إسرائيلي يزور السودان بعد تطبيع العلاقات بين البلدين

يترأس وزير المخابرات إيلي كوهين وفدا لعقد أول اجتماعات مع القادة السودانيين منذ توقيع الخرطوم اتفاقيات إبراهيم

وزير المخابرات الإسرائيلي إيلي كوهين (يسار) يلتقي بوزير الدفاع السوداني ياسين إبراهيم في الخرطوم، 25 يناير 2021 (Courtesy)
وزير المخابرات الإسرائيلي إيلي كوهين (يسار) يلتقي بوزير الدفاع السوداني ياسين إبراهيم في الخرطوم، 25 يناير 2021 (Courtesy)

زار وزير المخابرات إيلي كوهين السودان يوم الاثنين ليصبح أول وزير إسرائيلي يزور الدولة العربية بعد التوقيع على اتفاق تطبيع بين البلدين مؤخرا.

وقاد كوهين وفدا من وزارته ومن مجلس الأمن القومي، وأجرى محادثات مع كبار المسؤولين السودانيين، بمن فيهم الجنرال عبد الفتاح برهان، رئيس مجلس السيادة الحاكم، ووزير الدفاع ياسين إبراهيم.

وذكرت إذاعة “كان” العامة الإسرائيلية أن كوهين وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع السوداني بشأن القضايا المتعلقة بالأمن، ودعا القادة السودانيين لزيارة إسرائيل.

ولم يتم الكشف عن تفاصيل التفاهمات على الفور.

وبعد رحلة قصيرة، عاد كوهين إلى إسرائيل قبل إغلاق المطار لمدة أسبوع كجزء من الجهود للسيطرة على انتشار سلالات فيروس كورونا المتحورة في إسرائيل.

ووقعت السودان في وقت سابق من هذا الشهر على “اتفاقيات إبراهيم” بوساطة الولايات المتحدة، مما يمهد الطريق أمام الدولة الأفريقية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

ووقع وزير الخزانة الأمريكي السابق ستيفن منوتشين ووزير العدل السوداني نصر الدين عبد الباري على الصفقة، وهي وثيقة رمزية إلى حد كبير تشير إلى نوايا السودان للمضي قدما في التطبيع. ولم تُنشئ المذكرة رسميا علاقات دبلوماسية بين السودان واسرائيل، وهي خطوة يُتوقع حدوثها في المستقبل القريب، في موعد غير محدد حتى الآن.

وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين (يسار) ووزير العدل السوداني نصر الدين عبد الباري يوقعان على اتفاقيات إبراهيم في العاصمة السودانية الخرطوم، 6 يناير 2021. (Screen capture: Facebook)

وكانت الصفقات الأخيرة التي توسطت بها الولايات المتحدة بين الدول العربية والإسلامية وإسرائيل إنجازا رئيسيا للسياسة الخارجية لإدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

وجاء التوقيع بعد شهرين فقط من إعلان ترامب أن السودان ستبدأ بتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وقبل السودان، أعدت الإدارة الأمريكية اتفاقات دبلوماسية في أواخر العام الماضي بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين. كما أعادت المغرب العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، بعد قطعها عام 2000 تضامناً مع الفلسطينيين خلال الانتفاضة الثانية.

كما ساهمت الاتفاقات في عزل وإضعاف الفلسطينيين من خلال إضعاف الإجماع العربي القائم منذ فترة طويلة على أن الاعتراف بإسرائيل يجب ألا يتم إلا مقابل تنازلات في عملية السلام.

وكانت زيارة منوتشين هي الأولى لمسؤول أمريكي كبير منذ أن أزالت إدارة ترامب الدولة الأفريقية من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب في صفقة شهدت تطبيع السودان لعلاقاته مع إسرائيل.

وتسير السودان بهشاشة نحو الديمقراطية بعد انتفاضة شعبية أدت بالجيش إلى الإطاحة بالديكتاتور عمر البشير في أبريل 2019. وتحكم الدولة الآن حكومة عسكرية ومدنية مشتركة تسعى إلى تحسين العلاقات مع واشنطن والغرب.

وتعاني الحكومة من عجز كبير في الميزانية ونقص واسع النطاق في السلع الأساسية بما في ذلك الوقود والقمح والأدوية.

وبحسب الأرقام الرسمية، فقد ارتفع معدل التضخم السنوي إلى أكثر من 200% في الأشهر الماضية مع ارتفاع أسعار الخبز والسلع الأساسية الأخرى.

الجنرال السوداني عبد الفتاح البرهان يحيي مناصريه في تجمع لمناصرة الجيش في منطقة أم درمان غربي الخرطوم، السودان، 29 يونيو 2019 (AP Photo/Hussein Malla)

وفي ديسمبر الماضي، شطبت إدارة ترامب السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب. وكانت هذه الخطوة حافزا رئيسيا للحكومة في الخرطوم لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

ويعاني الاقتصاد السوداني من عقود من العقوبات الأمريكية وسوء الإدارة في عهد البشير، الذي حكم البلاد منذ الانقلاب العسكري عام 1989.

ويعود التصنيف إلى التسعينيات، عندما استضافت السودان لفترة وجيزة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ومطلوبين آخرين. كما يُعتقد أن السودان كانت بمثابة خط لقيام إيران بتزويد الفلسطينيين في قطاع غزة بالسلاح.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال