أولمرت يخسر في دعوى تشهير رفعتها ضده عائلة نتنياهو، والمحكمة تفرض عليه دفع تعويضات بقيمة 97,500 شيكل
بحث

أولمرت يخسر في دعوى تشهير رفعتها ضده عائلة نتنياهو، والمحكمة تفرض عليه دفع تعويضات بقيمة 97,500 شيكل

المحكمة في تل أبيب تقوا إن رئيس الوزراء الأسبق فشل في إثبات تأكيداته في مقابلة عام 2021 بأن بنيامين وسارة ويائير نتنياهو مرضى نفسيين

زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو يصل إلى جلسة في دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت، في محكمة الصلح في تل أبيب، 12 يونيو، 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)
زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو يصل إلى جلسة في دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت، في محكمة الصلح في تل أبيب، 12 يونيو، 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)

حكمت محكمة الصلح في تل أبيب صباح الإثنين لصالح رئيس الوزراء المفترض بنيامين نتنياهو وزوجته سارة ونجله يائير في دعوى التشهير التي رفعتها العائلة ضد رئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت.

أمرت المحكمة أولمرت بدفع تعويضات بقيمة 97,500 شيكل (28,000 دولار) للعائلة لتأكيده في مقابلتين أجريتا معه في أبريل 2021 أن الأفراد الثلاثة في عائلة نتنياهو يعانون من مرض نفسي “لا يمكن إصلاحه”.

في مقابلة مع الموقع الإخباري Democrat TV، انتقد أولمرت نتنياهو بشدة وقال :”ما لا يمكن إصلاحه هو المرض النفسي الذي يعاني منه رئيس الوزراء وزوجته ونجله”، في إشارة إلى يائير نتنياهو.

رفعت عائلة نتنياهو دعوى تشهير ضد أولمرت بعد أن رفض الأخير الاعتذار، وطالبت بتعويض قدره 837 ألف شيكل (حوالي 240 ألف دولار) عن “جهوده المهووسة للإضرار بسمعتها في الأماكن العامة، بدافع الغيرة والإحباط العميق”.

في المحكمة، جادل أولمرت بأن ما قاله كان صحيحا، لكنه زعم في الوقت نفسه أن تعليقاته محمية بموجب قانون التشهير الإسرائيلي، الذي ينص على أنه في ظل ظروف معينة، بما في ذلك انتقاد مسؤول حكومي، فإن أي فرد يدلي بتعليقات بحسن نية لا يكون مسؤولا عنها.

إلا أن القاضي عميت ياريف حكم بأن تصريحات أولمرت تشكل تشهيرا للسمعة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت في محكمة الصلح في تل أبيب مع محامي الدفاع أمير تيتونوفيتش لجلسة استماع في قضية تشهير رفعتها عائلة نتنياهو ضد أولمرت، 12 يونيو’ 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)

وكتب ياريف “من المستحيل تجاهل حقيقة أنه في إسرائيل في عام 2022، أن الإشارة إلى شخص على أنه ’مريض نفسيا’ من المرجح أن تحط من قدر الشخص في أعين الناس أو تجعله موضوعا للكراهية أو الازدراء أو السخرية، لا سيما في ضوء حقيقة أن أولمرت قال إن نتنياهو بحاجة للعلاج في المستشفى”.

كما حكم ياريف بأن أولمرت لم يثبت أن ما قاله كان صحيحا من الناحية الواقعية لأنه لم يقدم شهادات مكتوبة من قبل خبراء طبيين تثبت أن نتنياهو وزوجته ونجله يعانون من مرض نفسي.

رفض القاضي ادعاء رئيس الوزراء الأسبق بأن تصريحاته جاءت بحسن نية، مشيرا إلى أن تصريحات أولمرت لم تكن تعليقا أدلى به مختص وإلى حقيقة أنه حاول التأكيد خلال المقابلة على أن الأمراض النفسية المفترضة التي يعاني منها أفراد عائلة نتنياهو هي حقيقة طبية، بالإضافة إلى ان صياغة أقواله جاءت بطريقة سعى فيها إلى منح هذه الأقوال وزنا مهنيا بالقول إن “أي طبيب نفساني صاحب ضمير” سيوافق عليها.

خلال المحاكمة، رفضت المحكمة طلب محامي دفاع أولمرت بالكشف عن أي سجلات طبية لعائلة نتنياهو التي قد تلقي الضوء على وضعهم النفسي.

تم منح عائلة نتنياهو تعويضات بقيمة 62,500 شيكل، بالإضافة إلى 35 ألف شيكل مصاريف قانونية وتكاليف أخرى.

نتنياهو نفسه حصل على 20 ألف شيكل، بينما حصلت سارة على 35 ألف شيكل في حين حصل يئير على 7500 شيكل.

القاضي عميت ياريف في محكمة الصلح في تل أبيب، 21 نوفمبر، 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)

حكم القاضي بأن ابن موظف حكومي يجب أن يحصل على أعلى مستوى من التعويضات، لكن بما أن يائير نتنياهو قد زعم بنفسه أن شخصيات عامة أخرى مريضة عقليا، فسيتم تخفيض تعويضه.

وقال المحامي يوسي كوهين، الذي مثل نتنياهو، إن المحكمة أثبتت أن أولمرت كذب وأن زيفا آخر ضد “رئيس الوزراء نتنياهو” قد تم دحضه.

وقال كوهين”من الجيد أن نعرف أنه في عالم مجنون وسخيف يمكنك فيه نشر أي كذبة فادحة وضارة ضد رئيس الوزراء نتنياهو وزوجته وعائلته، تم وضع حدود واضحة لا لبس فيها اليوم والتي وضعت حدا لكذبة أولمرت الدنيئة”.

وكان أولمرت فد شغل منصب رئيس وزراء إسرائيل في الفترة التي سبقت تولي نتنياهو للمنصب وأنهى فترة ولايته قبل توجيه اتهامات رسمية له بالفساد. وأدين رئيس الوزراء الأسبق بالاحتيال في عام 2014 وقضى 16 شهرا في السجن من أصل عقوبة لمدة 27 شهرا فرضتها عليه المحكمة.

وقال أمير تيتونوفيتشن، المحامي الذي مثل أولمرت، إنه يشعر بخيبة أمل من الحكم وأن أولمرت سيتخذ القرار بشأن ما إذا كان يعتزم تقديم استئناف على الحكم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال