أوكرانيا ترجح تكثيف روسيا هجماتها قبل قرار الإتحاد الأوروبي بشأن انضمام كييف
بحث

أوكرانيا ترجح تكثيف روسيا هجماتها قبل قرار الإتحاد الأوروبي بشأن انضمام كييف

بعد توصية المفوضية الأوروبية الجمعة بمنح أوكرانيا وضع مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، تجتمع الدول الأعضاء في التكتل الخميس والجمعة لتقرّر ما إذا كانت ستمنح كييف رسميًا وضع المرشحة

صورة تم التقاطها من الجو تظهر منازل مدمرة بعد غارة على بلدة بريفيليا في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا في 14 يونيو  2022، وسط الغزو الروسي لأوكرانيا.  (ARIS MESSINIS / AFP)
صورة تم التقاطها من الجو تظهر منازل مدمرة بعد غارة على بلدة بريفيليا في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا في 14 يونيو 2022، وسط الغزو الروسي لأوكرانيا. (ARIS MESSINIS / AFP)

أ ف ب – رجّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الأحد أن تُكثف روسيا هجماتها هذا الأسبوع في أوكرانيا، قبل أيام من محادثات للاتحاد الأوروبي ستفضي إلى قرار بشأن طلب انضمام كييف إلى التكتل.

وفي مقطع الفيديو اليومي للرئيس الأوكراني، قال إن الأسبوع الجاري سيكون “تاريخيا بالفعل”، إذ “سنحصل على قرار الاتحاد الأوروبي بشأن وضع ترشيح أوكرانيا”.

وأضاف: “منذ 1991، لم يكن هناك سوى القليل من القرارات بأهمية القرار الذي ننتظره اليوم بالنسبة لأوكرانيا”، مشيرًا إلى أنه “مقتنع بأن ردا إيجابيا فقط سيصب في مصلحة أوروبا بأسرها”.

وبعد توصية المفوضية الأوروبية الجمعة بمنح أوكرانيا وضع مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، تجتمع الدول الأعضاء في التكتل الخميس والجمعة لتقرر ما إذا كانت ستمنح كييف رسميا وضع المرشحة. ويتطلب صدور القرار إجماع الدول الـ 27 الأعضاء.

وقال زيلينسكي: “نتوقع أن تُكثف روسيا هجماتها هذا الأسبوع (…) نحن مستعدون”.

وبحسب زيلينسكي، تقوم موسكو بإعادة تجميع قواتها “في اتجاه خاركيف شمال شرق ومنطقة زابوريجيا جنوب، ولا تزال تقصف منشآتنا للوقود”، لكن القوات الأوكرانية “ترد على هذه الهجمات”، مقرا في الوقت نفسه بوقوع “خسائر كبيرة”.

لكنه أضاف “جيشنا صامد”.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يدلي ببيان عقب محادثاته مع رئيس المفوضية الأوروبية في كييف، 11 يونيو، 2022. ( Sergei SUPINSKY / AFP)

وقال حاكم منطقة لوغانسك سيرغي غايداي إن الروس “حاولوا اختراق منطقة توشكيفكا، نجحوا بشكل جزئي، لكن مدفعيتنا ردّت ويمكننا القول إن محاولة الاختراق لم تنجح”.

 عاجزة عن التقدم على الأرض 

تقع توشكيفا جنوب ليسيتشانسك التي يفصل نهر دونيتس فقط بينها وبين سيفيرودونيتسك.

في ليسيتشانسك، تكثر المؤشرات على استعدادات للقتال في الشوارع، إذ يحفر الجنود حفرا وينصبون أسلاكا شائكة، فيما تنشر الشرطة مركبات في الشوارع لإبطاء حركة المرور.

ونفى غايداي يوم الأحد عبر تلغرام أن يكون الروس سيطروا على كامل سيفيرودونيتسك، لكنه قال: “في الواقع، هم يسيطرون على القسم الأكبر من المدينة”.

وقالت وزارة الدفاع الروسية الأحد: “حررت وحدات من الميليشيا الشعبية لـ’جمهورية لوغانسك الشعبية’ بدعم من القوات المسلحة الروسية، بلدة ميتيكينو” جنوب شرق سيفيرودونيتسك.

مركبات مدمرة في مدينة ليسيتشانسك في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا في 18 يونيو 2022 وسط الغزو الروسي للبلاد. (ARIS MESSINIS / AFP)

يدور قتال في محيط هذه المنطقة بهدف الاستيلاء على كامل منطقة دونباس التي يسيطر انفصاليون موالون لروسيا على جزء منها منذ 2014، والتي تتألف من منطقتي لوغانسك ودونيتسك.

جنوبا، يؤكد الجيش الأوكراني أن القوات الروسية “العاجزة عن التقدّم على الأرض” تواصل عمليات القصف.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية الأحد أن قواتها قصفت مدينة ميكولايف الجنوبية بصواريخ كروز ودمرت “عشرة مدافع هاوتزر من عيار 155 ميليمترا وما يصل إلى عشرين مركبة مدرّعة قدمها الغرب إلى نظام كييف خلال الأيام العشرة الأخيرة”. ولم يكن التحقق من هذه المعلومات من مصادر مستقلة ممكنا.

عودة الفحم

لا تزال مدينة ميكولايف الجنوبية الصناعية التي كان يسكنها نحو نصف مليون شخص قبل الحرب، تحت السيطرة الأوكرانية، لكنها قريبة جغرافيا من منطقة خيرسون التي أصبحت تحت السيطرة الروسية بشكل شبه كامل.

وتسعى موسكو الى السيطرة على ميكولايف التي تقع على الطريق المؤدي إلى أوديسا – أكبر ميناء في أوكرانيا على بعد 130 كيلومترا جنوب غرب مولدافيا – ولا يزال هو الآخر تحت السيطرة الأوكرانية. وتشكل أوديسا محورا في النقاش الجاري بشأن الحصار الروسي للموانئ الأوكرانية وعرقلة تصدير ملايين الأطنان من الحبوب الأوكرانية.

واعتبر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل يوم الاثنين أن روسيا يجب أن “تُحاسب” إذا واصلت عرقلة تصدير الحبوب الأوكرانية إلى العالم، واصفا الأمر بأنه “جريمة حرب حقيقية”.

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل يتحدث إلى الصحافة خلال اجتماع لمجلس الشؤون الخارجية في مبنى مجلس الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، 20 يونيو، 2022. ( JOHN THYS / AFP)

كما حذر الأمين العام لحلف شمال الاطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ في مقابلة نشرتها صحيفة “بيلد” الألمانية الأحد من أن الحرب قد تستمر “لسنوات”، داعيا الدول الغربية إلى توفير دعم طويل الأمد لكييف.

وفي مواجهة الاتحاد الأوروبي، تملك موسكو سلاحا قويا يتمثل بمخزون موارد الطاقة التي كانت تعتمد عليه معظم دول التكتل قبل الحرب. وتسعى بعض الدول مثل ألمانيا إلى التعويض عن تراجع شحنات الغاز الروسي حتى لو كان ذلك سيعني اللجوء إلى حلول أكثر تلويثا.

وقال وزير الاقتصاد والمناخ الألماني روبرت هابيك يوم الأحد: “من أجل تخفيف استهلاك الغاز، يجب استخدام كميات أقل من الغاز لإنتاج الكهرباء. بدلًا من ذلك، يجب استخدام محطات الطاقة التي تعمل بالفحم بشكل أكبر”، رغم إعلان حكومة المستشار الألماني أولاف شولتس أن البلاد ستتخلى عن الفحم بحلول العام 2030.

وتابع “أنه أمر مرير لكن ضروري من أجل تقليل استهلاك الغاز… يجب ألا تكون لدينا أوهام، فنحن في مواجهة مع بوتين”.

وأعلنت الحكومة النمسوية الأحد أنها ستعيد تشغيل محطة “ميلاخ” للطاقة التي كانت تعمل بالفحم الحجري، بسبب النقص في إنتاج الكهرباء الناجم عن خفض واردات الغاز الروسي.

وأغلقت محطة ميلاخ التي كانت آخر محطة طاقة تعمل بالفحم الحجري في النمسا في ربيع عام 2020، بعد أن تخلصت الحكومة تدريجيا من الطاقة الملوثة في محاولة للانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة بنسبة 100%.

واختارت قطر يوم الأحد، في خضم الأزمة الأوكرانية وأزمة الطاقة الناتجة عنها، مجموعة “إيني” ENI الايطالية التي تعتمد أيضا بشكل كبير على شحنات موسكو، للانضمام إلى مجموعة “توتال إنرجيز” الفرنسية في مشروع “نورث فيلد ايست” North Field East الذي يهدف إلى زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بنسبة 60% للدولة الخليجية بحلول العام 2027.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال