أوكرانيا تدعو الأمهات الروسيات لإستلام أبنائهن الذين تم أسرهم في ساحة المعركة
بحث

أوكرانيا تدعو الأمهات الروسيات لإستلام أبنائهن الذين تم أسرهم في ساحة المعركة

في محاولة لإحراج موسكو على ما يبدو، تقول كييف أنه سيتم تسليم الجنود إلى أمهاتهم؛ والأوكرانيون ينشرون مقاطع فيديو لأسرى روس ينتقدون قادتهم

لقطة شاشة من مقطع فيديو لجندي روسي أسرته القوات الأوكرانية. (موقع يوتيوب)
لقطة شاشة من مقطع فيديو لجندي روسي أسرته القوات الأوكرانية. (موقع يوتيوب)

دعت أوكرانيا يوم الأربعاء، الأمهات القلقات على الجنود الروس الذين تم أسرهم في ساحة المعركة للحضور لأخذ أبنائهن، في محاولة على ما يبدو لإحراج موسكو.

“تم اتخاذ قرار بتسليم الجنود الروس الذين تم أسرهم لعائلاتهم إذا حضروا لأخذهم في أوكرانيا في كييف”، قالت وزارة الدفاع في بيان.

بعد أسبوع من الغزو الروسي لأوكرانيا ، تزعم كييف أنها ألقت القبض على العشرات من الجنود الروس، مع ظهور مقاطع فيديو عبر الإنترنت لشبان مرتبكين ومنزوعين من أسلحتهم يرتدون الزي العسكري.

سعت أوكرانيا لتقويض الدعم العام الروسي للغزو من خلال فتح خط هاتفي ساخن للأهالي الروس لمعرفة ما إذا كان أبناؤهم من بين القتلى أو الأسرى.

ونشرت وزارة الدفاع أرقام هواتف وعنوان بريد إلكتروني لتقديم معلومات حول الروس الذين تم أسرهم، وستتم دعوة الأمهات إلى كييف لإستلام أبنائهن المفقودين.

“سيتم استقبالكن ونقلكن إلى كييف حيث سيعود ابنائكن إليكن”، جاء في بيان الوزارة.

“على عكس فاشيي بوتين، نحن الأوكرانيون لا نخوض حربا ضد الأمهات وأطفالهن الأسرى”، قالت الوزارة.

كما نشرت القوات الأوكرانية مقاطع فيديو لأسرى روس يقولون أنهم لم يعرفوا شيئا عن الغزو حتى أثناء حدوثه، في إدانة لسلوك الجيش الروسي.

على الرغم من أنه من المحتمل أن تكون مقاطع الفيديو قد تم تصويرها تحت الإكراه، إلا أنها لا تزال ملفتة للنظر.

في إحداها، قال جندي روسي إن قائده رفض إخباره إلى أين تتجه الوحدة. “لم أكن أعرف أننا ذاهبون إلى أوكرانيا، لقد تم خداعي”.

“لقد تم خداعنا واستخدامنا كدرع بشري”، قال آخر، وفقا للترجمة المقدمة في المقطع.

“لقد تصرفنا مثل النازيين. هاجمنا الناس هنا، فاضطروا للدفاع عن أراضيهم”، أضاف جندي.

“كل ما يقولونه لنا هراء… أنا لا أفهم لماذا قيل لنا كل هذا الهراء في روسيا”، قال جندي في مقطع فيديو آخر بينما كان يتحدث إلى عائلته. “لقد تركنا هنا مثل الخنازير”.

وفي مقطع آخر، قال جندي أسير لوالدته: “لقد أرسلونا للموت، الكتيبة بأكملها. قُتل الجميع … لم يأخذوا الجثث حتى”.

ومع ذلك، حذرها من إثارة الكثير من المتاعب في الوطن. “إذا بدأت بإحداث الكثير من الضوضاء، فإن خدمة الأمن الفيدرالية سوف تلاحقك”، قال في إشارة إلى وكالة الأمن الداخلي الروسية.

قرأ المبعوث الأوكراني لدى الأمم المتحدة يوم الاثنين ما قال إنها رسالة نصية لمحادثة بين جندي روسي ووالدته قبل لحظات من مقتل الجندي. زعم أن الجندي كتب في الرسائل عن مخاوفه، وحيرته من المقاومة الأوكرانية للغزو، وأن القوات الروسية كانت تستهدف المدنيين.

وأنشأت أوكرانيا بالفعل موقعا على شبكة الإنترنت تطبيق تليغرام يسمى 200rf.com يحتوي على مقاطع فيديو وصور للجنود الروس الذين تم أسرهم وقتلهم حتى تتمكن العائلات في روسيا من التعرف عليهم.

الاسم هو إشارة إلى “كارغو 200″، الرمز العسكري الروسي لنقل الجنود القتلى.

وذكرت رسالة على الموقع يوم الأربعاء أنه تم حظره في روسيا الاتحادية.

وأيضا ذكرت صحيفة “الغارديان يوم الأربعاء أنه بسبب ندرة المعلومات من المسؤولين حول ما يجري، فإن العديد من العائلات الروسية تلجأ إلى لجنة أمهات الجنود غير الحكومية، والتي تم إنشاؤها سابقا لتعزيز حقوق الجنود ولكن منذ بدء الصراع أصبحت جهة اتصال رئيسية.

وقالت سفيتلانا غولوب، رئيسة المنظمة، للصحيفة إن هاتفها لا يتوقف عن الرنين.

“إنه جنون. نتلقى مئات المكالمات. إنه بحر من الدموع”، قالت.

“تُركت العائلات في الظلام تماما. لم تكن لديهم فكرة عن عملية عسكرية خاصة على وشك الحدوث”، قالت غولوب.

وأضافت أن المجموعة تستخدم قواعد بياناتها الخاصة بالجنود ثم تطلب من المسؤولين معلومات حول مكان وجودهم ووضعهم.

تعتقد غولوب أن عدد القتلى أكبر مما يعلن عنه المسؤولون الروس.

“من خلال المحادثات العديدة التي أُرسلت بين الجنود وعائلاتهم، أعتقد أن الكثيرين من الروس قد قتلوا بالفعل”، قالت.

ادعى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن ما يقارب من 6000 جندي روسي قتلوا منذ بدء الغزو الروسي الشامل يوم الخميس الماضي.

على الرغم من اعتراف روسيا بالخسائر، إلا أنها لم تعلن عن العدد الإجمالي للقتلى ولا يمكن التحقق من هذا الرقم بشكل مستقل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال