إسرائيل في حالة حرب - اليوم 195

بحث

أوستن يعرب عن قلق واشنطن من عنف المستوطنين خلال زيارته إلى إسرائيل

التقى وزير الدفاع الأميركي نتنياهو وغالانت في مطار بن غوريون في تل أبيب، بعدما سد مئات المحتجين الطرق المؤدية إلى المطار

وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن (يسار) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقيان في مطار بن غوريون، 9 مارس 2023 (Amos Ben-Gershom / GPO)
وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن (يسار) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقيان في مطار بن غوريون، 9 مارس 2023 (Amos Ben-Gershom / GPO)

أ ف ب – أكد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يوم الخميس خلال زيارة لإسرائيل أن واشنطن قلقة من عنف المستوطنين اليهود ضد الفلسطينيّين، محذرا من أعمال قد تزيد رقعة انعدام الأمن.

أجرى أوستن محادثات في إسرائيل في وقت قُتل فيه ثلاثة ناشطين فلسطينيين في الضفة الغربية . وتزامنت زيارته كذلك مع تظاهرات واسعة ضد حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية المتشددة.

وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، أصيب ثلاثة إسرائيليين في أحد شوارع تل أبيب في هجوم اطلاق نار.

وأكد أوستن في مؤتمر صحافي مع نظيره الإسرائيلي يوآف غلانت في مطار تل أبيب أن التزام واشنطن ضمان أمن أسرائيل “لا يتزعزع”.

لكنه أضاف أن بلاده “تُعارض بشدة أي أعمال يمكن أن تؤدي إلى مزيد من انعدام الأمن، بما في ذلك التوسع الاستيطاني والخطاب التحريضي”، مؤكدا “نحن قلقون خصوصا من عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين”.

من جهة أخرى، أكد الوزير الإسرائيلي تصميم اسرائيل على “اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية”، فيما ذكر أوستن بموقف إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن المتمثل بأن الدبلوماسية هي أفضل طريقة لمنع إيران من بلوغ ذلك الهدف، وبأن واشنطن “لن تسمح أبدا لإيران بامتلاك قنبلة ذرية.

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (يمين) ووزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن يلقيان بيانًا للصحافة في مقر شركة الصناعات الفضائية الإسرائيلية (IAI) بالقرب من مطار بن غوريون في تل أبيب، 9 مارس 2023 (Gil Cohen-Magen/AFP)

توزايا، أغلق آلاف الاسرائيليين الطرق المؤدية إلى مطار بن غوريون في تل أبيب في يوم “مقاومة الديكتاتورية“، في إطار احتجاجاتهم المتواصلة ضد مشروع الحكومة المثير للجدل بشأن إصلاح القضاء.

وقد اضطرت وزارة الدفاع جراء ذلك إلى تغيير مكان محادثات أوستن.

والتقى الوزير الأميركي رئيس الوزراء الإسرائيلي في مطار بن غوريون في تل أبيب بعدما سدت مئات سيارات المحتجين الطرق المؤدية إلى المطار، قبيل مغادرة نتنياهو إلى العاصمة الإيطالية روما.

متظاهرون يسدون مدخل مطار بن غوريون بالقرب من تل أبيب، 9 مارس، 2023. (Erik Marmor / Flash90)

وأضاف أوستن: “سنواصل معارضة الإجراءات التي قد تدفع بحل الدولتين بعيدا عن متناول اليد”.

خلال زيارته التي اختُصرت بسبب الاحتجاجات على مشروع لتعديل النظام القضائي، يُثير انقساما بين الإسرائيليين منذ نحو شهرين، وجه أوستن تحذيرا مماثلا لذاك الذي أطلقه بايدن، مذكرا بأهمية “استقلال القضاء” في الأنظمة الديمقراطية، وبضرورة “التوافق المسبق حول أي تعديل أساسي”.

ودعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الذي يُعتبَر دوره رمزيا في الغالب، مساء الخميس إلى وقف الإصلاح في المحكمة فورا، معتبرا أنه “تهديد لأسس الديمقراطية”. وهو قد توسط بين الغالبية والمعارضة، ودعا المعسكرين إلى الاتفاق على “مشروع مشترك” في هذا الملف.

وقبل ساعات من وصول أوستن، قُتل ثلاثة مسلحين فلسطينيين يُشتبه بتنفيذهم هجمات، خلال عملية عسكرية شارك فيها مستعربون من حرس الحدود والجيش وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) على الرغم من دعوة أطلقتها الأمم المتحدة إلى وقف دوامة العنف.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان مقتل ثلاثة شبان أطلقت عليهم القوات الإسرائيلية النار في جبع قرب مدينة جنين، وهم أحمد محمد ذيب فشفاشة (22 عاما)، نايف أحمد يوسف ملايشة (25 عاما)، وسفيان عدنان إسماعيل فاخوري (26 عاما).

ووقع مساء الخميس هجوم إطلاق نار في وسط تل أبيب أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص أحدهم حرجة بحسب هيئة الاسعاف.

وأعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أنه تم تحييد المسلح الذي أطلق النار.

عناصر الشرطة والإسعاف في موقع هجوم في شارع ديزنغوف، وسط تل أبيب، 9 مارس 2023 (Avshalom Sassoni / Flash90)

وقال بن غفير في بيان صادر عن مكتبه: “هجوم خطير في تل أبيب… أهنئ الشرطي الذي قام في عمل شجاع بالقضاء على الإرهابي وأنقذ العديد من الأرواح”.

يوم الخميس، أكد أوستن ضرورة “خفض التوترات وإعادة إرساء الهدوء، خصوصا قبيل أعياد الفصح وشهر رمضان الذي يبدأ في أواخر شهر الجاري”.

كذلك دعا “القيادة الفلسطينية إلى محاربة الإرهاب واستئناف التعاون الأمني والتنديد بالتحريض”.

أتت محادثات أوستن فيما كان نتنياهو يستعد للسفر جوا إلى إيطاليا في زيارة رسمية. واضطر نتنياهو للسفر من مهبط مستشفى هداسا عين كارم في القدس بمروحية للشرطة نقلته إلى مطار بن غوريون لتفادي حشود المتظاهرين.

وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقيان مع وفودهما في مطار بن غوريون، 9 مارس 2023 (Amos Ben-Gershom / GPO)

وكان طياري شركة “ال عال” الإسرائيلية قد رفضوا قبل أيام نقل نتنياهو في رحلته المقررة الى روما، وذلك في إطار حركة الاحتجاج. إلا أن الشركة أعلنت مساء الأحد أنها وجدت أخيرا على طاقم لنقل رئيس الحكومة وزوجته إلى إيطاليا، حسب الإذاعة الاسرائيلية.

على مدى تسعة أسابيع متتالية، نظمت احتجاجات في تل أبيب من جانب معارضي الإصلاحات القانونية التي أيدتها الحكومة الجديدة ومن شأنها منح السياسيين سلطة أكبر على المحاكم.

وفي كلمة متلفزة، قال هرتسوغ أن مشروع القانون الذي يناقش “يجب ان يختفي سريعا لأنه يهدد أسس الديمقراطية”.

وتطرق أوستن إلى المسألة مشددا على أهمية أن تبنى الديمقراطية “على مؤسسات متينة وعلى قضاء مستقل”.

وزير الدفاع يوآف غالانت يلتقي مع نظيره الأمريكي لويد أوستن بالقرب من مطار بن غوريون، 9 مارس 2023 (Ariel Hermoni / Defense Ministry)

دوامة عنف

منذ تولي نتنياهو السلطة في نهاية ديسمبر، تتصاعد المواجهات خصوصا في الضفّة الغربية حيث يكثف الجيش الإسرائيلي عملياته منذ أكثر من عام.

وأوضحت الشرطة أن إطلاق النار في الضفة الغربية وقع خلال عملية عسكرية شارك فيها مستعربون من حرس الحدود والجيش وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) في جبع “لتوقيف مطلوبين يشتبه بارتكابهم هجمات على القوات الإسرائيلية”.

وأكدت أنه “خلال العملية استهدفت نيران صادرة من سيارة المطلوبين عناصر حرس الحدود المستعربين الذين ردوا بإطلاق النار وقتلوهم”، مشيرة إلى أنه “عثر على عدد من الأسلحة والعبوات الناسفة داخل سيارتهم”.

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية الخميس أن فتى يبلغ من العمر 14 عاما توفي جراء تعرضه لإطلاق نار خلال العملية.

وارتفع عدد القتلى الفلسطينيين الى 76 بينهم أطفال ومسلحين منذ بداية العام. وقُتل خلال الفترة نفسها 13 إسرائيليا، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى مصادر رسمية من الجانبين.

اقرأ المزيد عن