أوروبا تخرج ببطء من العزل والقلق يخيّم على أميركا اللاتينية وسط تفشي كورونا
بحث

أوروبا تخرج ببطء من العزل والقلق يخيّم على أميركا اللاتينية وسط تفشي كورونا

عاد الأوروبيون الى الشواطئ، الحدائق والمسابح مع رفع الدول لإجراءات الإغلاق؛أعلنت اليابان رفع حال الطوارئ؛ البرازيل بؤرة تفشي الوباء الجديدة

اشخاص في شرفة حانة في مدريد، إسبانيا، 25 مايو 2020 (AP / Bernat Armangue)
اشخاص في شرفة حانة في مدريد، إسبانيا، 25 مايو 2020 (AP / Bernat Armangue)

أ ف ب – عاد الاسبانيون والإيطاليون يوم الاثنين الى الشواطىء وبرك السباحة مع استمرار خروج اوروبا من العزل بعد أسابيع من الشلل جراء انتشار فيروس كورونا المستجدّ الذي أودى بحياة 345 ألف شخص في العالم ولا يزال يتفشى خصوصا في أميركا اللاتينية.

في مدريد، تنفس السكان الصعداء، فبعد خضوعهم لتدابير عزل هي الأكثر صرامة في العالم لمواجهة الوباء الذي ظهر في الصين في أواخر العام 2019، استفاد سكان العاصمة الإسبانية الاثنين من اول اجراء لتخفيف الاغلاق مع اعادة فتح ارصفة المقاهي والمطاعم والمساحات الخضراء.

ومنذ ساعات الفجر، هرع عدد كبير من سكان مدريد إلى حديقة ريتيرو التي فتحت أبوابها للمرة الأولى منذ ستّة أسابيع.

وقالت روسا سان خوسيه (50 عاما) التي جاءت للتنزه مرتدية ملابس رياضية وواضعة كمامة بيضاء اللون: “إعادة فتح حديقة ريتيرو تمنحني نوعا من الهدوء وبعض الارتياح”. وأُعيد فتح الشواطئ على قسم كبير من الساحل الإسباني.

من جهتها، تجاوزت إيطاليا مرحلة جديدة من رفع القيود، مع إعادة فتح الصالات الرياضية وأحواض السباحة، بعد أسبوع من إعادة فتح المطاعم.

اشخاص يتشمسون في شاطئ أوستيا، بالقرب من روما، إيطاليا، 24 مايو 2020. (AP / Andrew Medichini)

وفي ايسلندا، سيكون بإمكان المراقص والحانات والقاعات الرياضية معاودة العمل يوم الإثنين، وهو أمر نادر في أوروبا في الوقت الحالي. في الصباح، تمكن الرياضيون أيضا من العودة إلى صالات الرياضة.

وقالت هيلغا بيرغمان (55 عاما): “من الرائع استئناف (النشاط) والعودة إلى روتيني اليومي”.

رحلات داخلية في الهند

في اليونان، عادت الباحات الخارجية للمطاعم والمقاهي يوم الاثنين إلى استقبال الزبائن من جديد، قبل أسبوع من الموعد المحدّد لدعم قطاع المطاعم قبل عودة السياح منتصف حزيران/يونيو.

في حي تيسيو قرب الأكروبوليس، استأنف سكان أثينا عاداتهم وعادوا لاحتساء قهوة “فريدو” المعروفة في اليونان تحت أشعة الشمس.

في كييف، العاصمة الأوكرانية، استأنف المترو نشاطه.

وفي كافة دول العالم، ينبغي احترام التباعد الاجتماعي لتجنب حصول موجة إصابة ثانية، تخشاها منظمة الصحة العالمية.

وأعلنت اليابان يوم الإثنين رفع حال الطوارئ التي كانت لا تزال سارية في طوكيو بهدف السماح بإعادة تحريك العجلة الاقتصادية في ثالث قوة اقتصادية في العالم.

في الهند، استؤنفت الرحلات الداخلية الاثنين بعد حظر استمر شهرين، لكن بشكل جزئي وفي ظل بعض الارتباك، مع إلغاء عدد منها في اللحظة الأخيرة.

ورغم الاجراءات المتخذة، فإن التوتر كان واضحا على موظفي مطار نيودلهي. وقالت موظفة لوكالة فرانس برس أن “الاحتكاك بهذا الكم من الأشخاص في هذه الفترة هو أمر خطير جدا. لقد تواصلت مع ما لا يقلّ عن مئتي شخص منذ هذا الصباح”.

من جهتها، أعادت ايران البلد الأكثر تضررا بالوباء في الشرق الأوسط، يوم الاثنين فتح المزارات الشيعية الرئيسية وخصوصا في مدينتي قم ومشهد.

حشود من الأنصار

وإذا بدا الوباء تحت السيطرة في أوروبا ومتباطئا في الولايات المتحدة، إلا أنه يجتاح بقوة أميركا اللاتينية، “بؤرته الجديدة” وفق منظمة الصحة العالمية.

وتبدو البرازيل الدولة الأكثر تضرراً في القارة مع أكثر من 22,600 وفاة. لم يتردد الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو، المناهض لتدابير العزل والتباعد الاجتماعي، في الاختلاط بحشود من الأنصار بدون وضع كمامة حتى الأحد في برازيليا، فصافح العديدين منهم وحتى حمل طفلا على كتفيه.

عمال مقبرة يرتدون ملابس واقية يدفنون ضحية COVID-19 في مقبرة فيلا فورموزا في ساو باولو، البرازيل، 20 مايو 2020 (AP / Andre Penner)

ومقابل تدهور الوضع في البرازيل، منع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم أنه حليف بولسونارو، دخول المسافرين غير الأميركيين القادمين من البرازيل إلى الأراضي الأميركية.

ويُتوقع تخطي عتبة المئة ألف وفاة هذا الأسبوع في الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضررا من الوباء في العالم، حيث نُكّست الأعلام لثلاثة أيام تكريماً لضحايا الوباء.

إلا أن رفع اجراءات العزل يتواصل في كافة أنحاء البلاد بسبب الرغبة في تحريك العجلة الإقتصادية. وعاد سكان نيويورك إلى الشواطئ يوم الأحد.

لكن في المكسيك، حذر الرئيس أندريس مانويل لوبيز أوبرادور من أن البلاد بلغت “اللحظة الأكثر ألما من الوباء العالمي” مشيرا إلى أن الأزمة الاقتصادية ستقضي على مليون وظيفة في البلاد خلال العام 2020.

من جهته صرح الرئيس التشيلي سيباستيان بينييرا لدى افتتاحه مستشفى ميدانيا أقيم بشكل عاجل في سانتياغو، أن النظام الصحي في تشيلي بلغ أقصى طاقته وبات “قريبا جدا من حدود” قدراته.

عزل اجتماعي

ومددت البيرو تدابير العزل حتى 30 حزيران/يونيو، فيما مددت الأرجنتين العزل الإلزامي حتى 7 حزيران/يونيو في وقت ازدادت الإصابات في بوينوس أيريس بخمسة أضعاف خلال أسبوعين.

في المقابل، تمكنت معظم المطاعم في ألمانيا من معاودة العمل يوم الإثنين، فضلا عن بعض الفنادق في المناطق السياحية.

لكن برلين تعتزم أن تمدد حتى الخامس من تموز/يوليو على الأقل اجراءات التباعد الإجتماعي.

وتنوي المملكة المتحدة، البلد الثاني الأكثر تضررا مع نحو 37 الف وفاة، البدء برفع تدابير الإغلاق في الأول من حزيران/يونيو مع اعادة فتح جزئية للمدارس.

لكن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لا يزال يواجه عاصفة من الإنتقادات بعدما قرر إبقاء كبير مستشاريه دومينيك كامينغز في منصبه رغم خرقه تدابير العزل عندما توجه إلى منزل والديه، على بعد أكثر من 400 كلم من لندن في وقت كان يخشى من أن يكون مصابا بكوفيد-19.

وفي النمسا التي اعتبرت نموذجا في كيفية تعاملها مع الأزمة، اضطر الرئيس الكسندر فان در بيلين إلى الإعتذار بعد رصده على رصيف مطعم في وسط فيينا متجاوزا موعد الإغلاق الإلزامي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال