إسرائيل في حالة حرب - اليوم 140

بحث

أهالي الرهائن يجتمعون مع الأمين العام للأمم المتحدة، ويتهمونه بعدم القيام بما يكفي لإطلاق سراحهم

قال غوتيريش إنه استفسر عن زيارة إسرائيل في أعقاب 7 أكتوبر لكن الحكومة لم ترد، وأعرب عن دعمه الكامل للجهود لإعادة الأسرى إلى إسرائيل

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مقابلة في مقر الأمم المتحدة قبل مؤتمر الأطراف COP28،  نيويورك، 29 نوفمبر، 2023. (Andrea RENAULT / AFP)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مقابلة في مقر الأمم المتحدة قبل مؤتمر الأطراف COP28، نيويورك، 29 نوفمبر، 2023. (Andrea RENAULT / AFP)

التقى ممثلو عائلات الإسرائيليين المحتجزين في غزة مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ليلة الخميس في نيويورك، واتهموا الأمم المتحدة بعدم بذل ما يكفي للمساعدة في إطلاق سراح أقاربهم.

وقالت وسائل إعلام عبرية أن الاجتماع كان متوترا، حيث ضغط أقارب الرهائن على الأمين العام للأمم المتحدة لبذل المزيد من الجهد لضمان عودتهم، وانتقدوه بسبب تصريحاته التي اعتبرت مبررا لهجمات حماس في 7 أكتوبر ولعدم زيارته إسرائيل منذ اندلاع الحرب.

وبحسب القناة 12، قالت يعلا دافيد، التي يحتجز شقيقها إيفياتار في غزة، لغوتيريش “إذا كنت تريد السلام فلا بأس، لكن لا يمكنك أن تقول شيئا يبرر المذبحة… انظر إلى عيني. يجب أن تأتي إلى الكيبوتسات وموقع حفلة [سوبرنوفا]، زيارة إسرائيل ورؤية ما مر به أحباؤنا. هذا ما يفعله القائد الحقيقي”. وورد إن آخرين عبروا عن مشاعر مماثلة.

وقدمت هدار كوهين (19 عاما) التي يحتجز شقيقها التوأم نمرود في غزة، للأمين العام طبقا من الأرز والخبز، لعرض الطعام الهزيل الذي قال الرهائن المفرج عنهم إنهم تلقوه في الأسر.

“هل يبدو لك طبيعيا أن هذا ما يأكلونه؟” سألت، وفقا للقناة 12. “هذا لا يكفي لطفل، وبالتأكيد ليس لشخص بالغ. هذه حقوق إنسان أساسية”.

وتابعت كوهين: “لقد ظل أخي التوأم في الأسر لمدة 70 يوما. هل تعرف ماذا يعني عدم معرفة ما إذا كان يأكل أو ينام؟ إذا كان يتعرض للضرب؟”

متظاهرون خارج الأمم المتحدة في مدينة نيويورك ينادون إلى أطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة، 7 نوفمبر، 2023. (Sarah Rosen)

وقال غوتيريش للعائلات أنه سعى لمحاولة زيارة إسرائيل لكن الحكومة لم تستجب له. وأعرب عن تضامنه مع أسر الرهائن لكنه أخبرهم أنه لا يملك القوة أو السلطة لإطلاق سراحهم من الأسر بنفسه.

وقال في تعليقات مسربة مترجمة إلى العبرية: “أتمنى لو كان بمستطاعي. لو كانت لدي هذه القوة، أقول لكم: أول شيء سأفعله هو إعادتهم إلى الوطن لأن هذه جريمة فظيعة لها تأثير دائم”.

وتابع: “أنا لا أقول أن الموت أفضل، ولكن عندما يموت أحد أقربائنا فنحزن ونستطيع المضي قدما. ولكن عندما يتم اختطاف شخص ما ولا نعرف ما الذي يحدث له، فأنا أعرف بالضبط معنى ذلك وحجمه وأنا أدعمكم تمامًا”.

وقال غوتيريش إنه تحدث مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لمحاولة تسريع إطلاق سراح الرهائن.

ويعتقد أن 132 رهينة ما زالوا في غزة – وليسوا جميعهم على قيد الحياة – بعد إطلاق سراح 105 من أسر حماس خلال هدنة استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر. وتم إطلاق سراح أربعة رهائن قبل ذلك، وأعادت القوات رهينة واحدة.

كما تم استعادة رفات ثمانية رهائن، وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 20 من الرهائن الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس، مشيرا إلى معلومات استخباراتية جديدة ومعلومات كشفتها القوات العاملة في غزة.

واندلعت حرب إسرائيل مع حماس في غزة في أعقاب الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر، عندما تسلل الآلاف من المسلحين إلى إسرائيل من البر والجو والبحر. واجتاح المسلحون أكثر من 20 بلدة في جنوب إسرائيل، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص واحتجاز حوالي 240 رهينة.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، اتهم وزير الخارجية إيلي كوهين غوتيريش بدعم حماس ودعا إلى استقالته وقال إن ولايته كرئيس للأمم المتحدة كانت “خطرا على السلام العالمي”، في رد فعل غاضب على رسالة كتبها غوتيريش تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وحماس واستحضاره لبند نادر في ميثاق الأمم المتحدة لحث مجلس الأمن على التدخل.

السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة نيكولا دي ريفيير (وسط) يرفع يده مؤيدا لقرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، 8 ديسمبر، 2023. (Charly TRIBALLEAU / AFP)

وقال كوهين إن دعوة غوتيريش إلى وقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ شهرين في غزة “تشكل دعما” للحركة الفلسطينية و”تأييدا لقتل المسنين واختطاف الأطفال واغتصاب النساء”.

وقد دعا غوتيريش مرارا إلى وقف إطلاق النار في الحرب المستمرة، مما دفع سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة إلى انتقاده والدعوة إلى استقالته.

وقال غوتيريش خلال جلسة لمجلس الأمن في 24 أكتوبر أنه “من المهم أيضا الاعتراف بأن هجمات حماس لم تحدث من فراغ”.

وقال إردان في ذلك الوقت أن تصريحات غوتيريش “صادمة” ودعاه إلى “تقديم استقالته فورا”. كما ألغى كوهين لقاء مع غوتيريش ردا على التصريحات، بينما وصف الوزير في حكومة الحرب بيني غانتس الأمين العام للأمم المتحدة بأنه “مدافع عن الإرهاب”.

اقرأ المزيد عن